خلال رسائله..

مسؤول مصري: السنوار يريد صفقة تضمن عدم اغتياله مع تنفيذ اتفاق التهدئة

تابعنا على:   07:26 2024-08-22

أمد/ القاهرة: أكد مسؤول مصري كبير، في حوار مع نظرائه الأميركيين، على شرط حاسم إذا تم التوصل إلى اتفاق وعودة الرهائن، وهو "إصرار يحيى السنوار على ضمانات لسلامته وحياته"، كأن تلتزم إسرائيل بالامتناع عن اغتياله بعد الاتفاق، وفقاً لما ورد بتقرير عن المفاوضات نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية.

ونقلت الصحيفة العبرية، التي لم تكشف في تقريرها مساء يوم الأربعاء عن اسم مصدرها المصري، الذي أوضح بأن السنوار "يسلم رسائل موجزة لا لبس فيها، ويدرك أنها ستمر عبر كثير من الأيدي الفلسطينية والأميركية والمصرية لتصل بنهاية المطاف إلى كبار المسؤولين الإسرائيليين"، طبقاً لتعبيرها بالتقرير الوارد فيه أيضاً أن شعوراً ملموساً بالتشاؤم ساد يوم الأربعاء في أروقة الحكومة المصرية، بعد مباحثات وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن مع الرئيس عبد الفتاح السيسي.

مرافق مراقبة تحت الأرض

كما ذكرت الصحيفة، أن مطلعين مصريين على المفاوضات ذكروا أن بلينكن نقل إلى الرئيس السيسي ووزير خارجيته رسالة واضحة: من وجهة نظر الولايات المتحدة، بأن الجولة الحالية من المحادثات هي آخر مشاركة غير مباشرة بين إسرائيل وحماس، بعد أن كانت الحاجة الملحة واضحة بأن التوصل لاتفاق قاطع أمر بالغ الأهمية، ويجب على الرعاة (مصر وقطر) إقناع حماس وإسرائيل بتبني الاقتراح الأميركي من دون إضافة تعقيدات.

وعلى صعيد دفع المفاوضات إلى الأمام، تعترف القاهرة بالصعوبات التي تعترض استئناف المحادثات، خاصة منذ اغتيال إسماعيل هنية في طهران وتعيين السنوار خلفاً له. وبحسب ما ورد في التقرير، فإن حماس، التي تفتقر إلى وفد معتبر للمفاوضات، رفضت فكرة إرسال ممثلين إلى القاهرة إلى جانب الوفد الإسرائيلي لتسهيل تبادل الرسائل من خلال كبار مسؤولي الاستخبارات المصرية.

وفي الوقت نفسه، كانت القاهرة حازمة وتمسكت برفضها لأي اقتراح بوجود إسرائيلي على طول محور فيلادلفيا، وهو النقاش الذي لا يزال من دون حل، فيما أحدث اقتراح للوساطة كان إنشاء مرافق مراقبة تحت الأرض على طول المحور، مع قيام مصر ببناء حاجز حديدي لمكافحة تهريب البضائع والأسلحة والذخيرة.

وهناك قضية أخرى لم يتم حلها بعد وهي الجهة المسؤولة عن الأمن عند معبر رفح على الجانب الفلسطيني من غزة. وقد أوضحت القاهرة لبلينكن أنها تصر على الوجود الفلسطيني وليس الإسرائيلي، ولكنها لم تقرر بعد من سيتولى هذا الدور. ويبقى السؤال ما إذا كانت القوات التي ستتولى هذا الدور ستكون تابعة للسلطة الفلسطينية أم تلك الموالية لمحمد دحلان، زعيم "التيار الاصلاحي"، الذي يقيم في أبو ظبي ولكنه يقود مجموعة كبيرة من الأتباع في الضفة الغربية. ومن الأسماء الأخرى التي ظهرت قبل جولة المفاوضات "الفرصة الأخيرة" في مصر إبراهيم العرجاني، وهو بدوي فلسطيني له علاقات وثيقة بالنخبة الحاكمة المصرية، وقد تمت دعوته للمشاركة في المناقشات حول غزة. وقد وافقت إسرائيل على إدراجه، حيث تعرفه الدوائر الأمنية العليا جيداً.

وتواجه جولة المفاوضات الجديدة بشأن وقف إطلاق النار في غزة، التي ستحتضنها القاهرة تعقيدات كبيرة بسبب الفروق الواسعة بين مطالب الجانبين.

وقال مسؤول الأمريكي إن من المتوقع أن يضغط بايدن على نتنياهو لتخفيف مطلب جديد يسمح بالاحتفاظ بقوات إسرائيلية على طول الحدود بين مصر وقطاع غزة.

اخر الأخبار