وبرلماني إيراني يكشف عن اتصالات سرية مع ترامب..
مسؤول أمريكي: "مفاوضات روما مع عراقجي أحرزت تقدما جيدا جدا"
أمد/ واشنطن: أعلن مسؤول أمريكي، أن ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس دونالد ترامب، أجرى مناقشات "مباشرة وغير مباشرة" مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في روما يوم السبت. حسب وكالة "أ ب".
وقال مسؤول كبير في إدارة ترامب، تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته لمناقشة اجتماع دبلوماسي خاص، إن الاجتماع الذي عقد في السفارة العمانية أحرز "تقدماً جيداً جداً" في المفاوضات بشأن برنامج إيران النووي، وأن الجانبين اتفقا على عقد جلسة أخرى الأسبوع المقبل.
ونقلت وكالة "أسوشيتد برس" عن مسؤول أميركي قوله إنه "في مرحلة ما خلال المفاوضات في روما، تحدث ويتكوف وعراقجي وجهاً لوجه".
وقال عراقجي عقب الاجتماعات إن "المحادثات استغرقت حوالي أربع ساعات وكانت إيجابية"، مضيفاً: "أستطيع القول إن هناك تقدماً، لقد توصلنا إلى تفاهم أفضل واتفاق على بعض المبادئ والأهداف خلال هذه المفاوضات في روما"، وفق ما أوردت شبكة CNN.
وفي وقت لاحق أوضح عراقجي في منشور على منصة "إكس" أن الاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه عام 2015، والمعروف بـ"خطة العمل الشاملة المشتركة" (JCPOA) "لم يعد مناسباً لنا".
وأضاف: "بالنسبة لهم، ما تبقى من ذلك الاتفاق هو مجرد دروس مستفادة"، مشدداً على أن "التفاؤل في هذه المرحلة قد يكون مبرراً ولكن بحذر شديد".
واختتمت الولايات المتحدة وإيران جولة ثانية من المحادثات حول برنامج طهران النووي، واتفقتا على الاجتماع مجدداً خلال أسبوع، وفقا لما أعلنته وزارة الخارجية الإيرانية.
واستمرت المحادثات التي توسطت فيها عُمان في روما نحو 4 ساعات، بحسب التلفزيون الإيراني، الذي وصف الأجواء بأنها "بناءة".
من جهته، وعقب محادثات روما، أكد متحدث باسم وزارة الخارجية العمانية أن الاجتماعات "أسفرت عن توافق الأطراف للانتقال إلى المرحلة التالية من المباحثات الهادفة إلى التوصل إلى اتفاق منصف دائم وملزم، يضمن خلو إيران بالكامل من الأسلحة النووية، ورفع العقوبات بالكامل عنها، مع الحفاظ على حقها في تطوير الطاقة النووية للأغراض السلمية".
وأكد وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي في منشور على "إكس" أن "هذه المحادثات تكتسب زخماً، والآن حتى ما كان غير مرجّح بات ممكناً".
وصرح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، على منصة إكس،: "اتفق الجانبان على استئناف المحادثات غير المباشرة على المستوى الفني خلال الأيام المقبلة، ثم مواصلة المحادثات على مستوى اثنين من كبار المفاوضين، السبت المقبل 26 أبريل (نيسان)".
وأضافت إيران لاحقاً أن الجولة الثالثة من المحادثات ستُعقد في عُمان.
وفي السياق يضغط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أجل التوصل إلى اتفاق جديد بسرعة، لكن الخبراء يحذرون من أنه بدون مراقبة دقيقة من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فإن مثل هذا الاتفاق سيكون غير صالح. وبحسب التقارير، تواصل طهران منع وصول المفتشين ولا تكشف عن حجم برنامجها النووي.
وحذر معهد العلوم والأمن الدولي من أنه في غياب قاعدة أساسية من المواد النووية التي تمتلكها إيران حاليا، فسيكون من المستحيل تقريبا ضمان امتثالها للقيود المستقبلية. وبحسب مصادر أميركية، فقد أُعطي ترامب مهلة شهرين للتوصل إلى اتفاق، لكن الطريق إلى اتفاق آمن ومنضبط لا يزال طويلاً.
برلماني إيراني: القيادة "متواصلة" مع فريق ترامب منذ عامين
ومن جهة أخرى، كشف عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، محمد مهدي شهرياري، أن "الجمهورية الإسلامية بدأت بالتواصل مع فريق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منذ عامين".
وبحسب ما نقله موقع "إيران إنترناشيونال"، اعتبر شهرياري أن "هذه الخطوة كانت انعكاساً لذكاء الدبلوماسية الإيرانية"، مشيرا إلى أن "معلومات دقيقة ومباشرة كانت تُنقل منذ شهور إلى القيادة العليا والجهاز الدبلوماسي".
كما نقلت وكالة أنباء "ركنا" الإيرانية عن شهرياري قوله خلال مؤتمر صحفي بطهران، إن "القيادة العليا للنظام (علي خامنئي) منحت الإذن ببدء المفاوضات"، مؤكدا أن هذه الخطوة جاءت بعد دراسة دقيقة وفي إطار ما يخدم مصالح البلاد العليا.
وأضاف أن المفاوضات غير المباشرة مع الجانب الأمريكي جاءت نتيجة التناقضات في مواقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لافتا إلى أن استمرارها اليوم مرتبط بالحفاظ على مصالح إيران القومية.
وأعرب شهرياري عن أمله بأن تحمل الجولة المقبلة من المحادثات، أخبارا إيجابية.
وأوضح أن "النهج التفاوضي المتبع حاليا يستند إلى تقييم عقلاني وواقعي للوضع الإقليمي والدولي"، مشددا على أن الحوار مع واشنطن يجب ألّا يتحول إلى ورقة صراع داخلي، بل يجب أن يبقى في إطار المصالح العليا بعيدا عن التجاذبات السياسية.
وأشار شهرياري إلى أن البرلمان الإيراني مطالب باتخاذ قرارات تنسجم مع متطلبات المرحلة الراهنة، معربا عن أمله في أن تسفر المفاوضات الجارية عن نتائج تفضي إلى تحقيق استقرار اقتصادي وسياسي يمكّن من تحسين الأوضاع الداخلية وجذب الاستثمارات.
