تل أبيب: "لن نشارك في السيرك"..

إدانات واسعة لإسرائيل أمام "العدل الدولية" في أولى جلسات الاستماع بشأن المنظمات الأممية العاملة بفلسطين

تابعنا على:   20:00 2025-04-28

أمد/ لاهاي: أكدت الأمم المتحدة على لسان ممثلة لها في كلمة أمام محكمة العدل الدولية، يوم الاثنين، أنه على إسرائيل بوصفها سلطة احتلال تأمين الاحتياجات الإنسانية بالأراضي الفلسطينية المحتلة وإدارة الأراضي الواقعة تحت سلطتها وفق القانون الدولي.

وبدأت محكمة العدل الدولية في لاهاي الهولندية، الإثنين، جلسات استماع علنية لرأي استشاري بخصوص التزامات إسرائيل تجاه الأمم المتحدة ووكالاتها وهيئاتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وفي جلسات استماع تمتد لخمسة أيام أمام هيئة مكونة من 15 قاضيًا في محكمة العدل الدولية، ستقدم دول مرافعاتها، بما في ذلك الولايات المتحدة والصين وفرنسا وروسيا، بالإضافة إلى جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والاتحاد الإفريقي.

الأمم المتحدة

من جهتها، أكدت إلينور همرشولد، ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، أن على إسرائيل «التزامات بوصفها سلطة احتلال» مثل حماية الطواقم الطبية وتسهيل عمل المنظمات الإنسانية بالأراضي المحتلة بما يسمح بمساعدة وإنقاذ حياة المدنيين.

وقالت في كلمة الأمم المتحدة أمام المحكمة: «وعلى إسرائيل بوصفها سلطة احتلال تأمين الاحتياجات الإنسانية بالأراضي المحتلة وإدارة الأراضي الواقعة تحت سلطتها وفق القانون الدولي»، وفقا لوكالة الأنباء الفلسطينية «وفا».

وأكدت الممثلة الأممية أن إسرائيل «انتهكت التزاماتها تجاه حصانة الفرق التابعة للأمم المتحدة»، مشددة على «رفض الأمم المتحدة أي تدخل من أي دولة في عمل المنظمات الدولية».

وحذرت من أن «قرار منع عمليات وكالة أونروا يشكل توسعا لسيادة إسرائيل على الأراضي الفلسطينية بما فيها القدس الشرقية ويشكل عدم امتثالها لالتزاماتها».

فيليب لازاريني

رحب المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين "الأونروا"، فيليب لازاريني، بجلسة الاستماع التي تعقدها محكمة العدل الدولية بشأن وجود ونشاطات الأمم المتحدة والمنظمات الأخرى في الأرض الفلسطينية المحتلة.

وأكد لازاريني، في منشور له على منصة (إكس)، يوم الاثنين، تلقته "قدس برس"، أن وكالة "الأونروا" وغيرها من الوكالات الأممية موجودة في الأراضي الفلسطينية المحتلة لتلبية الاحتياجات الإنسانية الهائلة هناك.

وشدد لازاريني، على أن خدمات الوكالة يجب أن تستمر دون عوائق حتى يتم التوصل إلى حل عادل ودائم لمحنة لاجئي فلسطين، وذلك تزامنًا مع بدء محكمة العدل الدولية جلسات الاستماع المخصصة لمراجعة التزامات "إسرائيل" الإنسانية تجاه الشعب الفلسطيني.

وأوضح لازاريني، أن القيود غير القانونية المفروضة على عمل "الأونروا" والمنظمات الأخرى تعرقل تقديم المساعدات إلى المحتاجين، مشيرًا إلى أن القوانين التي أقرها الكنيست الإسرائيلي ضد "الأونروا" تؤثر على قدرة الوكالة على تنفيذ ولايتها.

وأشار لازاريني، إلى أن سياسة "عدم الاتصال" بموجب قوانين الكنيست تحظر على المسؤولين الإسرائيليين التنسيق أو التواصل مع مسؤولي "الأونروا"، مما يعيق تسليم الخدمات والمساعدات الإغاثية الأساسية.

وأضاف لازاريني، أنه منذ دخول هذه القيود حيز التنفيذ في نهاية يناير الماضي، لم يحصل موظفو "الأونروا" الدوليون على تأشيرات لدخول إسرائيل، مما يمنعهم من دخول الضفة الغربية (بما في ذلك القدس الشرقية) وقطاع غزة، حيث يعتمد أكثر من مليوني شخص على خدمات ومساعدات الأونروا.

ونوه لازاريني، إلى أن عدة منشآت تابعة لـ"الأونروا"، بما في ذلك المدارس الواقعة في "القدس الشرقية" المحتلة، مهددة بالإغلاق بأوامر من السلطات الإسرائيلية، مما قد يحرم نحو 800 طفل من إكمال سنتهم الدراسية إذا أُجبرت مدارسهم على الإغلاق.

وأكد لازاريني، أن "إسرائيل"، بصفتها قوة احتلال، ملزمة بتقديم الخدمات أو تسهيل تقديمها – بما في ذلك عبر الأونروا – للسكان الذين تحتلهم، وهو ما نص عليه المجتمع الدولي بوضوح عبر الجمعية العامة للأمم المتحدة.

واختتم لازاريني، بالتأكيد على أن جميع أطراف النزاع، بما في ذلك دولة "إسرائيل"، يجب أن تمتثل لجميع التزاماتها بموجب القانون الدولي في جميع الأوقات، وأن تحترم وتحمي موظفي الأمم المتحدة في كل حين.

مرافعة دولة فلسطين

وفي مرافعة دولة فلسطين، قال سفيرها لدى مملكة هولندا، عمار حجازي، إن الشعب الفلسطيني يتعرض للتجويع والقصف والتهجير القسري من قبل إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، مشيرا إلى أنها تمنع دخول الغذاء والماء والدواء والإمدادات الطبية والوقود إلى قطاع غزة طوال الشهرين الماضيين – "وهو نهج دعمته أعلى محكمة في إسرائيل، التي رفضت عدة التماسات للسماح بإدخال المساعدات إلى غزة".

وأضاف: "هذه الكارثة التي من صنع الإنسان تستهدف الحياة نفسها، ويهدد الموت حياة الفلسطينيين، بما في ذلك بسبب الجوع الذي أودى بالفعل بحياة 59 طفلًا".

وقال حجازي: "نحن هنا لأن الجمعية العامة طلبت من المحكمة تحديد الالتزامات القانونية المترتبة على إسرائيل فيما يتعلق بتقديم الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والدول الثالثة المساعدات الإنسانية – الضرورية لبقاء السكان المدنيين الفلسطينيين – وكذلك فيما يتعلق بممارسة الشعب الفلسطيني حقه في تقرير المصير".

وأضاف أن "هذا الطلب جاء نتيجة للغضب الدولي من استهداف إسرائيل المنهجي وحظرها وعرقلتها لهذه الأطراف، بما في ذلك إصدارها تشريعًا يمنع وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) من تنفيذ ولايتها في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية".

وأوضح أن دولة فلسطين ستقدم خلال هذه المرافعة أدلة على العواقب الفورية والمتوسطة والطويلة الأجل المدمرة لهذه السياسة الإسرائيلية غير القانونية على الشعب الفلسطيني، وعلى كل جانب من جوانب حقوقه الأساسية ووجوده المستمر. كما ستعرض دولة فلسطين أمام المحكمة كيف أن السلوك الإسرائيلي المحظور يمتد إلى الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية – لأن الهدف من هذه الأفعال، كما يعترف كبار قادة إسرائيل، هو الضم الدائم للأرض الفلسطينية والتطهير العرقي للفلسطينيين.

وأكد حجازي أن "هذه الأزمة القانونية والأخلاقية ليست وليدة الأشهر الثمانية عشرة الماضية فقط"، مشيرا إلى أنه "على مدى نحو 80 عامًا، تضطهد إسرائيل الفلسطينيين وتقتلعهم وتقتلهم وتسجنهم، في انتهاك صارخ وممنهج للقانون الدولي وللحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني. وكانت نيتها واضحة: تدمير الشعب الفلسطيني وإحباط حقه في تقرير مصيره على أرضه".

وتابع: "لتنفيذ هذه السياسة، شنت إسرائيل حملة مستمرة لمحو الشعب الفلسطيني وديموغرافيته ووجوده المادي وهويته الوطنية وتاريخه وتراثه وإنسانيته. وكانت هذه الحملة السمة الرئيسية للنكبة التي بدأت عام 1948، ولا يزال أسوأ فصولها يتكشف أمام أعيننا".

وأشار إلى أن المحكمة أصدرت ثلاث مرات خلال العام الماضي، تدابير احترازية تأمر إسرائيل، من بين أمور أخرى، بتسهيل وصول موظفي الأمم المتحدة وغيرهم من مقدمي المساعدات الإنسانية إلى غزة دون عوائق. ومع ذلك، رفضت إسرائيل الانصياع لهذه الأوامر. وفي 19 تموز/ يوليو 2024، حكمت المحكمة بأن وجود إسرائيل وسيطرتها على كامل الأرض الفلسطينية المحتلة أمر غير قانوني ويجب أن ينتهي.

وأكدت المحكمة كذلك أن إسرائيل، رغم عدم شرعية احتلالها، تظل ملزمة بالتزاماتها القانونية كقوة احتلال، بما في ذلك ضمان رفاهية السكان المحميين، وتوفير الغذاء والماء بشكل كافٍ. ومع ذلك، تحدَّت إسرائيل هذا الحكم، وواصلت إعلان سياسة رسمية لضم الأرض الفلسطينية المحتلة، واستخدام الغذاء والمساعدات الإنسانية سلاحا، وتجريم اللاجئين وحقوقهم، وحظر الأونروا.

ونوه حجازي إلى أنه في 21 تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، أصدرت الدائرة التمهيدية للمحكمة الجنائية الدولية مذكرتي اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي (بنيامين نتنياهو)، ووزير جيشه السابق (يوآف غالانت)، بتهمة حرمان السكان المدنيين في غزة عمداً من الاحتياجات الأساسية للبقاء، بما في ذلك الغذاء والماء والدواء والوقود والكهرباء.

وأردف: "خلاصة القول: إسرائيل قوة احتلال غير قانونية، ورئيس وزرائها مطلوب للعدالة بتهمة الإبادة الجماعية".

وأشار إلى أنه وفقًا لمنظمة اليونيسف، فمنذ 18 آذار/مارس 2025، قتلت إسرائيل وأصابت مئة طفل فلسطيني يوميًا في غزة، إضافة إلى أكثر من 15,000 طفل استُشهدوا منذ بدء الإبادة الجماعية، وآلاف المفقودين تحت الأنقاض.

وأكد حجازي أن الطفل الفلسطيني ليس فقط ضحية؛ بل هو هدف، موضحا أن الهدف من سياسة التجويع الإسرائيلية، ومنع دخول المساعدات الإنسانية، وتدمير وكالة الأونروا، هو القضاء على وجود الأطفال الفلسطينيين، الذين يشكلون أكثر من نصف سكان غزة.

وشدد على أن "مسؤولية إسرائيل عن هذه الأفعال ثابتة. ومع ذلك، لا يقتصر الأمر على المسؤولية الفردية للمجرمين. فالسؤال المعروض أمام المحكمة اليوم يتعلق بالمسؤولية الدولية المستمرة لإسرائيل بوصفها دولة محتلة غير قانونية تمارس أعمال إبادة جماعية، وترتكب انتهاكات واسعة النطاق وممنهجة للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان".

وأضاف: "كما أن مسؤولية الدول الثالثة واضحة: فهي مطالبة بعدم الاعتراف بالوضع غير القانوني الناتج عن الاحتلال الإسرائيلي، وعدم تقديم أي دعم أو مساعدة على استمراره، واتخاذ خطوات فعالة لضمان إنهائه".

وأكد أن الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى تتحمل كذلك مسؤوليات أساسية تجاه الشعب الفلسطيني، "فهي مطالبة بالتصرف بما يتماشى مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة وأهدافه، ولا سيما مبدأ حق الشعوب في تقرير المصير، ومبدأ حماية حقوق الإنسان، والامتثال للقانون الدولي الإنساني".

وتابع: "من خلال عرقلة عمل هذه الكيانات وموظفيها، تخرق إسرائيل التزاماتها بموجب ميثاق الأمم المتحدة، واتفاقيات جنيف، والقانون الدولي العرفي، وغيرها من نصوص القانون الدولي ذات الصلة".

وأوضح أن دولة فلسطين ستبين من خلال مرافعتها أن "أفعال إسرائيل تشكّل انتهاكات صارخة ومستديمة لهذه الالتزامات، بما في ذلك الحق في تقرير المصير، وحظر التهجير القسري، وحظر استخدام التجويع وسيلة حرب، وحماية موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الأخرى".

وأشار إلى أن وفد فلسطين سيطلب من المحكمة أن تصدر فتوى تحدد بوضوح أن "الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، هو أمر غير قانوني ويجب أن ينتهي فورًا، وأن أفعال إسرائيل المتمثلة في منع وصول المساعدات الإنسانية، وإعاقة عمل الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الأخرى، تنتهك التزاماتها بموجب القانون الدولي؛ وأن على جميع الدول أن تمتنع عن دعم أو مساعدة الاحتلال غير القانوني، وأن تتخذ تدابير فعالة لضمان إنهائه؛ وأن على الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى مواصلة عملها الإنساني وممارسة مسؤولياتها وفقًا للقانون الدولي، رغم العرقلة الإسرائيلية".

مندوب فلسطين في الأمم المتحدة

قال مندوب فلسطين بالأمم المتحدة رياض منصور، إن إسرائيل تمنع دخول أبسط مقومات الحياة إلى قطاع غزة، وخسرنا عاملين في المجال الطبي والدفاع المدني بسبب الهجمات الإسرائيلية.

وأكد «منصور»، خلال كلمته أمام محكمة العدل الدولية، أن إسرائيل تريد أن تلحق أكبر قدر من الدمار بقطاع غزة، والعدوان الإسرائيلي أدى إلى تشريد آلاف الأسر في غزة، وإسرائيل حاولت حرمان الشعب الفلسطيني من حقه في الحياة على مدار عقود.

وأوضح «منصور»، من الشائن أن تستمر حرب الإبادة على الشعب الفلسطيني، وآن الأوان لوضع حد لمعاناة الشعب الفلسطيني.

وتابع «منصور»، نرى ارتفاعا في حصيلة الضحايا المدنيين في قطاع غزة بسبب الاعتداءات الإسرائيلية، وإسرائيل ضربت بالقوانين الدولية كافة عرض الحائط.

مستشار فلسطين أمام العدل الدولية

قال مستشار دولة فلسطين أمام محكمة العدل الدولية، البروفيسور آلان بيليه: "إن السلوك اللاإنساني والوحشي بحق سكان الأرض الفلسطينية المحتلة، الذي تمارسه إسرائيل، لا يترك مجالًا للشك: إنه يتكون من سلسلة من الأفعال غير القانونية دوليًا، التي تُحمّل إسرائيل مسؤولية مشددة، وتترتب عليها أيضًا تبعات على الدول الأخرى والمنظمات الدولية".

وافتتحت محكمة العدل الدولية، اليوم الاثنين، أسبوعًا من جلسات الاستماع المخصصة لمراجعة التزامات "إسرائيل" الإنسانية تجاه الفلسطينيين، بعد أكثر من خمسين يومًا من فرض حصار شامل على دخول المساعدات إلى قطاع غزة الذي مزقته الحرب.

وأضاف بيليه: "إن منع وصول أي مساعدات إنسانية إلى غزة، والحد بشكل كبير منها في باقي الأراضي الفلسطينية المحتلة، أدى إلى أن تنتهك إسرائيل عددًا كبيرًا جدًا من القواعد الآمرة في القانون الدولي".

وأكد مستشار فلسطين، أن "على إسرائيل أن ترفع جميع التدابير التي تمنع أو تحد من إيصال المساعدات إلى الشعب الفلسطيني، سواء كانت هذه المساعدات من المنظمات الدولية أو الدول. إضافةً إلى ذلك، يجب على إسرائيل أن تفي بشكل إيجابي بالتزاماتها الإنسانية كقوة محتلة".

وشدد بيليه، على أن "لفلسطين أيضًا الحق في التعويض عن العديد من الخسائر التي تعرضت لها نتيجة للسياسات الإسرائيلية، التي تخالف بشكل صارخ القانون الإنساني والتي قام زملائي بتفصيلها في مداخلاتهم. وهذا ينطبق بشكل خاص على الأضرار الجماعية التي تعرض لها الشعب الفلسطيني، مثل التهجير المستمر المفروض من قبل إسرائيل على سكان غزة أو عزل القرى الفلسطينية".

وأضاف بيليه: "هذا العزل يجعل هذه القرى غير متاحة للمساعدات الإنسانية المقدمة من الدول الثالثة أو المنظمات الدولية. وهذا يشمل أيضًا الانتهاك الناتج عن حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير".

مندوب مصر أمام العدل الدولية

قال مندوب مصر خلال جلسة استماع محكمة العدل الدولية، إن هذه السياسة واضحة، ليست فقط في البيانات التي يوجهها إلينا القادة الإسرائيليين، وهي جزء من جهود إسرائيل لمنع المساعدات والإغاثة الإنسانية التي تقدمها منظمة الأونروا.

وأضاف أن إسرائيل تمنع الفلسطينيين من حقهم في تقرير المصير، وإسرائيل أعلنت الآن ما يسمى بـ«الإخلاء»، وأصبح الفلسطينين ليس لديهم أي وصول إلى خدمات أو طعام أو شراب، وإسرائيل تخلق ظروف معيشية داخل قطاع غزة تجعل الحياة بداخلها مستحيلة.

وتابع: «الاستراتيجية الإسرائيلية تتبع إدارة ترحيل الفلسطينيين بطريقة ممنهجة من غزة، ومع وضع كل هذه الممارسات السلبية في الاعتبار، نجد أن السياسة الإسرائيلية مخالفة للقانون الدولي».

الأردن يقدم مرافعة شفوية الأربعاء

سيقدم  فريقا قانونيا من المحامين الدوليين المرافعة الشفوية عن الأردن، الأربعاء، أمام محكمة العدل الدولية في قصر السلام في لاهاي، مقرّ المحكمة.

إسرائيل:"لن نشارك في السيرك"

اتهم وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، محكمة العدل الدولية بأنها "هيئة مخزية"، مؤكدا أن بلاده قررت عدم التعاون معها في مناقشات تتعلق بانتهاكات مزعومة للقانون الدولي من قبل إسرائيل.

وقال ساعر خلال مؤتمر صحفي: "قررنا عدم المشاركة في هذا السيرك. لو كانت هناك جهة يجب أن تحاكم، فهي وكالة الأونروا والأمم المتحدة نفسها".

وأضاف: "الأونروا قامت بتوظيف مئات الإرهابيين الذين شاركوا في المجزرة".

واتهم ساعر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بالتواطؤ مع هذه الأفعال، مؤكدا أنه كان على علم بما يحدث في الأونروا، لكنه لم يتخذ أي إجراء حيال ذلك.

وشدد ساعر على أن "إسرائيل حذرت غوتيريش من هذه الانتهاكات، لكنه لم يفعل شيئا".

ووفقا لأجندة المحكمة ، ستبدأ مرافعة الأردن الساعة الـ4 مساء بتوقيت مدينة لاهاي (الساعة 5 بتوقيت الأردن)، حيث ستكون مدة المرافعة نصف ساعة وفقا لفضائية المملكة 

وبدأت محكمة العدل الدولية، الاثنين، جلسات استماع علنية "لطلب رأي استشاري" بخصوص التزامات إسرائيل فيما يتعلق بوجود أنشطة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث ستستمر الجلسات حتى الجمعة 2 أيار 2025.

وبينت أجندة المحكمة أن 44 دولة و4 منظمات دولية أعربت عن نيتها المشاركة في المرافعات أمام المحكمة.

ووفقا لأجندة المحكمة، ستعقد جلسات الاستماع (مرافعات شفوية) خلال الفترة من 28 أبريل وحتى 2 مايو 2025، حيث إنّ 44 دولة و4 منظمات دولية أعربت عن نيتها المشاركة في المرافعات أمام المحكمة.

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد استأنف فجر 18 آذار/مارس 2025، عدوانه وحصاره المشدد على قطاع غزة، بعد توقف دام شهرين بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ في 19 كانون الثاني/يناير الماضي، إلا أن الاحتلال خرق بنود الاتفاق طوال فترة التهدئة.

وبدعم أميركي وأوروبي، ترتكب "إسرائيل" منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، إبادة جماعية في قطاع غزة، أسفرت عن أكثر من 170 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى أكثر من 14 ألف مفقود.

اخر الأخبار