مفتاح ترامب السري لإنهاء الحرب..

جاريد كوشنر يعود إلى الواجهة السياسية ببصمته الواضحة على اتفاق غزة

تابعنا على:   14:43 2025-10-12

أمد/ واشنطن: قبل إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن الاختراق الدبلوماسي الذي أنهى الحرب في غزة، كشفت مفاوضات حساسة خلف الأبواب المغلقة في البيت الأبيض عن تفاصيل مثيرة، كان أبرزها اعتذار اضطر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، لتقديمه لنظيره القطري. وجاء هذا الاعتذار عقب ضربة صاروخية إسرائيلية على الدوحة، أثارت غضباً عارماً في واشنطن.

قاد فريق ترامب للشرق الأوسط، برئاسة ستيف ويتكوف، هذه المفاوضات الشائكة، لكن جاريد كوشنر – صهر الرئيس ومستشاره السابق – ظل محور كل قرار حاسم، رغم تعهده السابق بالابتعاد عن السياسة بعد انتهاء الولاية الأولى.

في 29 سبتمبر، أمسك ترامب بزمام المبادرة ونقل الهاتف إلى نتنياهو ليقدم اعتذاره الرسمي، كان هذا الاعتذار هو المدخل لإطلاق خطة سلام من 20 نقطة، صاغها كوشنر وويتكوف، وشكّلت الأساس لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة.

ولم تنتهِ قصة كوشنر عند هذا الحد؛ فبالرغم من انتقاله إلى ميامي وتفرغه لإدارة شركته الاستثمارية "أفينيتي بارتنرز"، عاد بقوة إلى المشهد السياسي. وقد لعب كوشنر، الذي عزز تأثيره بشبكة علاقات واسعة في المنطقة، دوراً محورياً إلى جانب ويتكوف في صياغة المرحلة الأولى من الاتفاق، وفي تنسيق جهود إعادة إعمار غزة التي تهدف لتحويل القطاع إلى ما وُصف بـ "ريفيرا الشرق الأوسط".

وتأتي عودة كوشنر للساحة السياسية تزامناً مع توسع هائل في أعماله الاستثمارية، أبرزها صفقة قياسية لـ "أفينيتي بارتنرز" بقيمة 55 مليار دولار مع "سيلفر ليك" وصندوق الاستثمارات العامة السعودي للاستحواذ على شركة "إلكترونيك آرتس". كما أطلق شركة جديدة للذكاء الاصطناعي "برين كو." بالتعاون مع المستثمر التقني إلعاد غِل ووزير الخارجية المكسيكي الأسبق لويس فيديغاراي.

وفي الوقت الذي تثير فيه مصادر تمويل شركته، من السعودية وقطر والإمارات، تساؤلات أخلاقية واسعة، يصر كوشنر على أنه لم يخالف أي قوانين، مؤكداً التزامه بالضوابط القانونية. وقد وصفت المتحدثة باسم البيت الأبيض مساهماته بـ "النبيلة"، مشيدة بتكريسه وقته "لتحقيق السلام العالمي".

ويُتوقع أن يستمر كوشنر وويتكوف في لعب دور عميق في مرحلة إعادة الإعمار، بالتعاون مع شخصيات دولية بارزة مثل رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير ورجال أعمال كبار.

وفي نهاية المطاف، مثّل اعتذار نتنياهو – الذي صاغه كوشنر وويتكوف – نقطة الانفراج الحاسمة، تلاه الإعلان الرسمي عن خطة السلام في قاعة الطعام بالبيت الأبيض، في مشهد أعاد جاريد كوشنر إلى قلب المشهد السياسي الأميركي من جديد.

كلمات دلالية

اخر الأخبار