إلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع أبو ظبي..
"التحالف": استهداف شحنات أسلحة قادمة من الإمارات في ميناء المكلا باليمن- فيديو
أمد/ عدن: أصدر رشاد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي باليمن يوم الثلاثاء، قرارا بإلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع دولة الإمارات العربية المتحدة.
وجاء في نص القرار:
رئيس مجلس القيادة الرئاسي،
- بعد الاطلاع على دستور الجمهورية اليمنية
- وعلى المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية
-وعلى قرار إعلان نقل السلطة وتشكيل مجلس القيادة الرئاسي
واستنادا إلى الصلاحيات الممنوحة لنا بموجب الدستور، وبمقتضى المادة (1) فقرة (ز-1) وفقرة (ز-7)، من القرار رقم (9) لسنة 2022م، وحفاظاً على أمن المواطنين كافة، وتأكيداً على الالتزام بوحدة اليمن وسيادته واستقراره، وسلامة أراضيه، ولضرورة اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لمواجهة انقلاب الميليشيات الحوثية الإرهابية المستمر منذ العام 2014م.
قرر:
أولاً: إلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع دولة الإمارات العربية المتحدة.
ثانيا: على كافة القوات الإماراتية ومنسوبيها الخروج من كافة الأراضي اليمنية خلال (24) ساعة.
ثالثا: على قوات درع الوطن التحرك وتسلم كافة المعسكرات في محافظتي حضرموت والمهرة.
وأعلن "تحالف دعم الشرعية" في اليمن يوم الثلاثاء، أنه رصد دخول سفينتين قادمتين من ميناء الفجيرة بالإمارات إلى ميناء المكلا اليمني، حيث تم إنزال كمية من الأسلحة والعربات القتالية، ما يعد مخالفة صريحة لفرض التهدئة في البلاد.
ونشر التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن فجر يوم الثلاثاء، مقطع فيديو يوثق وصول سفينتين محملتين بالأسلحة قدمتا من ميناء الفجيرة الإماراتي وأفرغتا الشحنة في ميناء المكلا اليمني.
وفجر الثلاثاء، أعلنت قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية في اليمن، تنفيذ ضربة جوية محدودة استهدفت دعما عسكريا خارجيا لقوات المجلس الانتقالي بميناء المكلا.
وصرح المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف اللواء الركن تركي المالكي بأنه في يومي السبت والأحد (27 - 28 ديسمبر 2025) دخلت سفينتان قادمتان من ميناء الفجيرة الإماراتي إلى ميناء المكلا دون الحصول على التصاريح الرسمية من قيادة القوات المشتركة للتحالف.
وأضاف المالكي، أن طاقم السفينتين قام بتعطيل أنظمة التتبع الخاصة بالسفينتين وإنزال كمية كبيرة من الأسلحة والعربات القتالية، لدعم قوات المجلس الانتقالي الجنوبي بالمحافظات الشرقية لليمن (حضرموت، المهرة) بهدف تأجيج الصراع.
وأفاد، بأن ذلك يعد مخالفة صريحة لفرض التهدئة والوصول لحلٍ سلمي، وكذلك انتهاكا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216 لعام 2015.
وأوضح اللواء المالكي، أنه استنادا لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني لقوات التحالف باتخاذ كافة التدابير العسكرية اللازمة لحماية المدنيين بمحافظتي حضرموت والمهرة، ولما تشكله هذه الأسلحة من خطورة وتصعيد يهدد الأمن والاستقرار، فقد قامت قوات التحالف الجوية بتنفيذ عملية عسكرية محدودة استهدفت أسلحة وعربات قتالية أُفرغت من السفينتين بميناء المكلا.
وأكد المتحدث، أنه تم توثيق ذلك ومن ثم تنفيذ العملية العسكرية بما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية وبما يكفل عدم حدوث أضرار جانبية.
وشدد اللواء المالكي على استمرار قيادة التحالف في خفض التصعيد وفرض التهدئة في محافظتي حضرموت والمهرة ومنع وصول أي دعم عسكري من أي دولة كانت لأي مكون يمني دون التنسيق مع الحكومة اليمنية الشرعية والتحالف بهدف إنجاح جهود المملكة والتحالف لتحقيق الأمن والاستقرار ومنع اتساع دائرة الصراع.
اللواء المالكي: استنادًا لطلب فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني لقوات التحالف باتخاذ كافة التدابير العسكرية اللازمة لحماية المدنيين بمحافظتي (حضرموت والمهرة)، ولما تشكله هذه الأسلحة من خطورة وتصعيد يهدد الأمن والاستقرار، فقد قامت قوات التحالف الجوية صباح اليوم بتنفيذ عملية… pic.twitter.com/CqZ8tHwf2N
— واس العام (@SPAregions) December 30, 2025
قيادة القوات المشتركة للتحالف (تحالف دعم الشرعية في اليمن): تنفيذ ضربة جوية "محدودة" استهدفت دعمًا عسكريًّا خارجيًّا بميناء المكلا.https://t.co/Wng44LSvZa#واس pic.twitter.com/sxD5hInnhW
— واس العام (@SPAregions) December 30, 2025
الأزمة
ويشهد مجلس القيادة اليمني، منذ مطلع ديسمبر/ كانون الأول الجاري، أزمة بين رئيسه رشاد العليمي، وعضو المجلس عيدروس الزبيدي، الذي يقود "المجلس الانتقالي الجنوبي"، على خلفية سيطرة الأخير على مناطق شرقي اليمن، ضمن تحركاته لاستعادة الدولة، التي كانت قائمة في الشطر الجنوبي من البلاد، قبل تحقيق الوحدة اليمنية في 22 مايو/ أيار 1990.
وفي الثالث من ديسمبر الجاري، سيطرت قوات "المجلس الانتقالي الجنوبي" على محافظة حضرموت، عقب هجوم على الجيش اليمني، الذي أعلن مقتل وإصابة 77 من ضباطه وجنوده إثر ذلك، قبل أن تتقدم قوات المجلس إلى محافظة المهرة الحدودية مع عمان، وتستولي عليها دون قتال.
وبإحكام قوات "المجلس الانتقالي الجنوبي" قبضتها على محافظتي حضرموت والمُهرة، يكون المجلس قد فرض سيطرته فعليًا على 6 محافظات، بالإضافة إلى العاصمة اليمنية المؤقتة عدن (جنوبي البلاد).
ويطالب "المجلس الانتقالي الجنوبي" باستعادة دولة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، التي كانت قائمة في الشطر الجنوبي من اليمن، وتوحدت مع شماله في 22 مايو 1990، مكوّنة الجمهورية اليمنية، مبررًا ذلك "بتعرض أبناء المحافظات الجنوبية إلى ظلم واضطهاد من الشمال عقب حرب صيف 1994"، على حد قوله.
ويشهد اليمن منذ أكثر من 10 أعوام صراعًا مستمرًا على السلطة بين الحكومة المعترف بها دوليًا وجماعة "أنصار الله"، انعكست تداعياته على مختلف النواحي، إذ تسبب في أزمة إنسانية تصفها الأمم المتحدة بأنها واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية على مستوى العالم.
