قائد القيادة المركزية الأميركية يلتقي كبار المسؤولين الأمنيين في إسرائيل للتنسيق في حال توجيه ضربة محتملة لإيران
أمد/ واشنطن: وصل براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، يوم السبت إلى إسرائيل، حيث من المقرر أن يلتقي كبار قادة المنظومة الأمنية. وتأتي زيارة كوبر في إطار التنسيق تحسّباً لاحتمال تنفيذ هجوم على إيران، وتشكل امتداداً مباشراً لزيارة رئيس جهاز الموساد دافيد (دادي) برنيع إلى الولايات المتحدة الأسبوع الماضي.
وبالتوازي مع الاستعدادات الإسرائيلية–الأميركية، ردّت إيران أيضاً على تصاعد التوتر في المنطقة، إذ حذّر مسؤول إيراني رفيع المستوى الليلة الماضية من أن بلاده ستتعامل مع أي هجوم باعتباره حرباً شاملة. وقال: "سنتعامل هذه المرة مع أي هجوم ونرد بأقسى صورة ممكنة من أجل وضع حدّ لذلك".
في وسائل الإعلام الأميركية، أفيد خلال الأيام الأخيرة عن تعزيز الوجود العسكري الأميركي في المنطقة، بما في ذلك حاملة الطائرات "لينكولن" المتجهة إلى الخليج. المسؤول الإيراني علّق على وصول حاملة الطائرات قائلاً: "نأمل ألا يكون هذا الحشد العسكري تمهيداً لمواجهة حقيقية، لكن جيشنا مستعدّ لأسوأ السيناريوهات".
من جانبه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس إن هناك «أسطولاً ضخماً» في طريقه إلى إيران. وأضاف خلال حديثه مع الصحفيين على متن طائرة "إير فورس وان": "لدينا الكثير من السفن التي تتجه إلى هذه الجهة، وسنرى ما الذي سيحدث. أنا أفضل ألا يحدث شيء".
إضافة إلى حاملة الطائرات، أُفيد أيضاً عن نقل طائرات تزويد بالوقود من الولايات المتحدة إلى أوروبا، أقرب إلى منطقة الخليج، وكذلك عن وصول طائرات مقاتلة إلى قواعد أميركية في الشرق الأوسط. وقال مصدر رسمي إن خيار إرسال أنظمة دفاع جوي إضافية إلى المنطقة قيد الدراسة، بهدف حماية القواعد العسكرية هناك.
وعلى خلفية التوتر، ألغت شركتا الطيران الهولندية KLM والفرنسية "إير فرانس" أمس رحلات إلى إسرائيل كانت مقررة أمس واليوم، لتنضما بذلك إلى مجموعة «لوفتهانزا»، التي أعلنت قبل أسبوع تمديد قرارها تقليص الرحلات وتشغيلها خلال ساعات النهار فقط.
أمس عقد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة جلسة خاصة حول الوضع في إيران. ودعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، خلال الجلسة السلطات في طهران إلى وقف العنف ضد المتظاهرين. وقال: "القمع العنيف للشعب الإيراني لا يحل أي مشكلة، بل يزيد من عدم الاستقرار وسفك الدماء".
وجاء في تقرير قُدّم للمجلس أن العنف ضد المتظاهرين خلال هذا الشهر هو "الأكثر دموية منذ الثورة الإسلامية عام 1979".
وأفاد تقرير أعدّه فريق تقصّي حقائق تابع للأمم المتحدة بأن عدد قتلى المتظاهرين في إيران "أعلى بكثير" من الأرقام التي تعلنها السلطات. وكانت منظمة حقوق الإنسان HRANA، ومقرها الولايات المتحدة، قد أعلنت في وقت سابق أمس أنها تمكنت حتى الآن من توثيق 5,002 حالة وفاة مرتبطة بالاحتجاجات في إيران، فيما لا يزال 9,787 وفاة محتملة قيد التحقق.
كما أفادت المنظمة بأن 7,391 شخصاً أُصيبوا بجروح خطيرة، وجرى اعتقال 26,852 آخرين على يد السلطات.
أما الأرقام الرسمية التي تعترف بها السلطات الإيرانية فهي أقل بكثير. فقد ادّعت وزارة الداخلية الإيرانية قبل يومين أنه منذ بداية الاحتجاجات قُتل 3,117 شخصاً، من بينهم "2,427 من المدنيين الأبرياء وأفراد من قوات الأمن".
وفي تصريح سابق لوكالة رويترز، قال مصدر إيراني إن ما لا يقل عن 5,000 شخص قُتلوا في الاحتجاجات، من بينهم نحو 500 عنصر من قوات الأمن.
