تزامنًا مع محادثات أبو ظبي: تبادل أسرى بين روسيا وأوكرانيا
أمد/ عواصم: تبادلت أوكرانيا، وروسيا، يوم الخميس، دفعة جديدة من الأسرى، شملت إطلاق كل منهما سراح 157 جنديًّا أسيرًا، بعد اتفاق توصلتا إليه في اليوم الثاني من المحادثات بينهما في أبو ظبي بحضور الأميركيين، وفقًا لموسكو. ولم يُذكر تقدّم في شأن الملفات المختلف عليها بين الطرفين.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية في بيان، أنّ تبادلًا للأسرى حصل الخميس، شمل 157 عسكريًّا روسيًّا، مقابل العدد نفسه من الأسرى الأوكرانيين.
وذكر البيان أنّ الإمارات العربية المتحدة، والولايات المتحدة الأميركية قدمتا مساعدات إنسانية طيلة عملية تحرير الجنود الروس.
وأضاف البيان أنّ الجنود الروس المحررين موجودون في بيلاروسيا، وسينقلون إلى البلاد لتلقي العلاج، والتأهيل في المستشفيات التابعة لوزارة الدفاع.
وسبق ذلك بدقائق، إعلان المبعوث الأميركي، ستيف ويتكوف، الذي شارك في مفاوضات أبو ظبي، تبادل الأسرى الـ314، وهو التبادل الأول منذ تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.
وأضاف ويتكوف، عبر منصة "إكس"، أنّ "التوصل إلى هذه النتيجة تم بفضل مفاوضات سلام معمقة ومثمرة"، لكنه أقرّ بأنّ ثمّة "عملًا كثيرًا للقيام به"، من دون أن يعطي تفاصيل إضافية.
وفي مؤتمر صحافي ضمّ رئيس وزراء بولندا، دونالد توسك، قال الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي عن المفاوضات، "إنّها بالتأكيد ليست سهلة، لكنّ أوكرانيا كانت وستظل بنّاءة قدر الإمكان"، مضيفًا: "نريد نتائج أسرع".
وأعلنت الناطقة باسم رئيس الوفد الأوكراني، ديانا دافيتيان في تصريح للصحافيين، انتهاء المحادثات التي استمرت يومين بين كييف، وموسكو، وواشنطن.
ويبدو إلى الآن أنّ عملية تبادل الأسرى هي النتيجة الملموسة الوحيدة للمفاوضات التي لم تثمر منذ أشهر، بسبب الاختلاف في قضية تقسيم الأراضي بين روسيا وأوكرانيا.
واقتصرت نتائج المحادثات حتى الآن على تبادل أسرى الحرب، وجثث الجنود الذين سقطوا في المعارك، رغم الجهود الدبلوماسية المكثفة لإيجاد اتفاق يُنهي الحرب الجارية منذ 2022.
وأسفر الغزو الروسي لأوكرانيا، والذي يُعدّ أسوأ نزاع مسلح في أوروبا، منذ الحرب العالمية الثانية، عن مئات الآلاف من القتلى، وأدى إلى نزوح الملايين.
"موسكو ستُضطر إلى التضحية بـ800 ألف جندي"
وشهدت المحادثات مطالبة موسكو بقبول كييف شروطها لإنهاء الحرب، وبأن تتخذ "القرار الملائم"، وأبرزها تخلّي أوكرانيا عن منطقة "دونيتسك" في شرق أوكرانيا بأكملها، بما في ذلك المناطق التي يسيطر عليها الجيش الأوكراني، مقابل تجميد خط الجبهة.
وترفض كييف التخلي عن المنطقة، حيث تقع دفاعاتها الرئيسة ضد الهجمات الروسية، لكنها تخشى أن تدعم واشنطن موقف موسكو، ولا سيّما أنّ الرئيس الأميركيّ، دونالد ترامب، قطع كل المساعدات العسكرية تقريبًا، منذ تسلّمه منصبه قبل عام، ويؤدي دور الوسيط في هذا النزاع، بدلًا من دعم أوكرانيا، خلافًا لسلفه جو بايدن.
وقال زيلينسكي، في مقابلة تليفزيونية، أمس الأربعاء، إنّ موسكو ستضطر إلى التضحية بـ800 ألف رجل إضافي، لإكمال الغزو الروسي لهذه المنطقة.
وأضاف أنّه "سيستغرق الأمر عامين على الأقل، مع تقدّم بطيء للغاية. في رأيي، لن يصمدوا كلّ هذه المدة".
وأقرّ بأنّ الصراع له أثر بالغ على قوات بلاده، إذ أسفر عن "عدد كبير" من المفقودين، وبلغ عدد القتلى من الجنود الأوكرانيين "55 ألفًا"، وهو رقم أقل بكثير من التقديرات الغربية.
روسيا تواصل الضغط
في الأثناء، تواصل روسيا الضغط على السكان الأوكرانيين عبر توجيه ضربات يومية، فقد استأنفت موسكو ضرباتها على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا، الثلاثاء، بعد وقف قصير بناء على طلب الرئيس الأميركي، ما تسبب في انقطاع التدفئة، والكهرباء عن مئات الآلاف من المنازل، في ظل درجات حرارة تقترب من 20 درجة تحت الصفر، الثلاثاء.
وليلة الأربعاء، تجدد الهجوم الروسي بطائرات مسيّرة على كييف، ما أدى إلى أضرار في أحياء عدة، ونقل امرأة إلى المستشفى، بحسب ما أفاد به رئيس البلدية.
وفي خاركيف، ثاني أكبر مدن أوكرانيا، تسببت الضربات الروسية بـ"أضرار جسيمة" للبنية التحتية للطاقة، اليوم الخميس، وأدت إلى وقف وسائل النقل العاملة بالكهرباء في بعض المناطق، حسبما ذكرت السلطات البلدية.
