لحساسية الأتراك..
البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى "الإبادة الجماعية للأرمن"
أمد/ يريفان: حذف البيت الأبيض اليوم الثلاثاء منشورا على منصات التواصل الاجتماعي من حساب نائب الرئيس جيه. دي فانس أعاد للأذهان ذكرى مجازر الأرمن باعتبارها "إبادة جماعية"، مشيرا إلى أن الرسالة، التي تتعارض مع موقف تركيا حليفة الولايات المتحدة، نُشرت عن طريق الخطأ. حسب رويترز.
وزار فانس، الذي أجرى رحلة استغرقت يومين إلى أرمينيا، النصب التذكاري للإبادة الجماعية للأرمن في يريفان خلال أول زيارة على الإطلاق لنائب رئيس أمريكي إلى الجمهورية الواقعة في منطقة جنوب القوقاز.
وشارك فانس وزوجته أوشا في مراسم وضع إكليل من القرنفل والأقحوان والورود في الموقع، الذي يخلد 1.5 مليون أرمني فقدوا حياتهم خلال السنوات الأخيرة في حكم الإمبراطورية العثمانية.يوم الثلاثاء منشورا على منصات التواصل الاجتماعي من حساب نائب الرئيس جيه. دي فانس أعاد للأذهان ذكرى مجازر الأرمن باعتبارها "إبادة جماعية"، مشيرا إلى أن الرسالة، التي تتعارض مع موقف تركيا حليفة الولايات المتحدة، نُشرت عن طريق الخطأ.
ووصف الحساب الرسمي لفانس على منصة إكس الزيارة لاحقا بأنها تهدف إلى "تكريم ضحايا الإبادة الجماعية للأرمن عام 1915".
وبعد حذف المنشور، قال أحد مساعدي فانس، طلب عدم نشر اسمه، إن موظفين لم يكونوا جزءا من الوفد المرافق نشروا الرسالة عن طريق الخطأ.
وقال متحدث باسم فانس "هذا الحساب يديره موظفون، والغرض منه مشاركة الصور والمقاطع المصورة لأنشطة نائب الرئيس"، مضيفا أن آراءه تتجلى بوضوح في تعليقاته للصحفيين. ولم يستخدم فانس في تلك التعليقات مصطلح "إبادة جماعية".
وتقر تركيا بأن العديد من الأرمن الذين كانوا يعيشون في الإمبراطورية العثمانية قد قتلوا في اشتباكات مع القوات العثمانية خلال الحرب العالمية الأولى، لكنها تعترض على الأرقام وتنفي أن عمليات القتل كانت مدبرة بشكل منهجي وتشكل إبادة جماعية.
وعلى الرغم من أن الكونجرس والرئيس الأمريكي دونالد ترامب وسلفه جو بايدن قد اعترفوا بأعمال القتل عام 1915 باعتبارها إبادة جماعية، إلا أن ترامب لم يستخدم هذه اللغة في بيانه عن هذه الأعمال العام الماضي.
وتركيا حليف للولايات المتحدة ضمن حلف شمال الأطلسي، وحافظ رئيسها رجب طيب أردوغان على علاقات وثيقة مع نظيره الأمريكي ترامب، بما في ذلك دعمه للمبادرة الدبلوماسية الأمريكية بشأن قطاع غزة.
لم ترد وزارة الخارجية التركية والسفارة الأرمينية في واشنطن على طلب للتعليق.
وأعلن البيت الأبيض أنه "لم يطرأ أي تغيير على السياسة حتى الآن" منذ بيان ترامب العام الماضي بشأن الحادثة التاريخية، والذي لم يتضمن كلمة "إبادة جماعية".
*زيارة فانس لأرمينيا وأذربيجان
في أرمينيا، وقّع فانس اتفاقية مع رئيس الوزراء نيكول باشينيان قد تمهد الطريق أمام الولايات المتحدة لبناء محطة طاقة نووية هناك.
وردا على سؤال أحد الصحفيين عما إذا كانت زيارته للنصب التذكاري تهدف إلى إحياء ذكرى إبادة جماعية، قال فانس "من الواضح أنها مأساة مروعة وقعت قبل ما يزيد قليلاً عن مئة عام، وكانت ذات أهمية ثقافية بالغة بالنسبة لهم".
ومضى يقول "لذا، رأيت أنه من باب الاحترام، سواء للضحايا أو للحكومة الأرمينية التي تُعد شريكا مهما لنا في المنطقة، ولرئيس الوزراء باشينيان، أردتُ زيارة النصب التذكاري وتقديم واجب العزاء".
وتهدف زيارة فانس إلى تعزيز الاتفاقيات التي أبرمتها إدارة ترامب مع أرمينيا وأذربيجان لبناء السلام بعد ما يقرب من أربعين عاما من الحرب بين البلدين المتنافسين في القوقاز. ووصف ترامب هذه الجهود الدبلوماسية بأنها من أبرز إنجازاته خلال فترة رئاسته.
وسافر فانس إلى أذربيجان يوم الثلاثاء ووقع اتفاقية شراكة استراتيجية تشمل التعاون الاقتصادي والأمني، في الوقت الذي تسعى فيه واشنطن إلى توسيع نفوذها في منطقة كانت روسيا القوة المهيمنة فيها ذات يوم.
