محدث-ملادينوف: "ضرورة نزع سلاح جميع المسلحين في غزة، ولا خيار آخر أمامنا"
أمد/ نيويورك: أفاد ممثل مجلس سلام غزة، نيكولاي ملادينوف يوم الجمعة، أن لا خيار أمامهم الآن سوى نزع السلاح.إلا إذا أردنا أن نشهد عودة الحرب أو استمرار البؤس الذي نعيشه اليوم"..
وتحدث ملادينوف في مؤتمر ميونيخ للأمن، مستعرضًا رؤيته لمستقبل قطاع غزة في المدى القريب. وقال إن “غزة يجب أن تُدار من قبل سلطة انتقالية وفقًا لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة”، في إشارة إلى اللجنة المحلية الخاضعة لإشراف مجلس السلام. وشدد على أن السلطة الانتقالية ينبغي أن تحصل على سيطرة مدنية وأمنية كاملة على القطاع، وأن ذلك يتطلب استكمال نزع سلاح جميع الفصائل الفلسطينية التي تمتلك أسلحة.
وأضاف: “ليس حماس فقط، بل أيضًا الجهاد الإسلامي، والعديد من الجهات الأخرى التي لديها سلاح وأنفاق ومنشآت إنتاج داخل غزة، يجب أن تنزع سلاحها”. واعتبر أن هذا شرط لانسحاب إسرائيل من “الخط الأصفر” ولبدء إعادة إعمار القطاع.
وأكد ملادينوف أن الوضع في غزة “خطير جدًا”، محذرًا من تجدد الحرب. وقال: “إذا لم نُنفذ المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار، فسنعود إلى المرحلة الثانية من الحرب. وعندها لن يكون هناك مكان لمجلس السلام ولا لأيٍّ منا، حتى نبدأ بجمع الشظايا في نهايتها”.
كما حذر من ترسيخ تقسيم غزة إلى منطقتين منفصلتين، موضحًا أن الواقع ليس فقط أن غزة منفصلة عن الضفة الغربية الخاضعة لسيطرة شرعية للسلطة الفلسطينية، بل إن غزة نفسها باتت مقسمة إلى منطقتين. وأشار إلى أن هذا الواقع سيتكرس إذا لم تتحرك جميع الأطراف سريعًا لتنفيذ خطة ترامب، وفي مثل هذه الحالة “سيكون من الصعب القيام بأي شيء سوى إدخال المساعدات الإنسانية”.
وفصّل ملادينوف الخطوات التي يرى أنها ضرورية لتمكين أعضاء اللجنة المحلية من دخول غزة وإدارتها:
أولًا، يتعين على حماس نقل إدارة المؤسسات في القطاع إلى أعضاء اللجنة. وقال: “الأمر يتطلب تخطيطًا دقيقًا، ويجب مراقبته والتأكد من تنفيذه بشكل صحيح، لأن هذه ليست حكومة جاءت بعد انتخابات. حماس حكمت القطاع لمدة 20 عامًا، وغيرت القوانين الفلسطينية وكذلك سياسات تنفيذها، بما لا يتماشى مع التشريعات الفلسطينية”.
أما الشرط الثاني، فهو وقف خروقات وقف إطلاق النار. وقال: “علينا أن نضمن توقف خروقات وقف إطلاق النار الآن”، مضيفًا أنه “إذا أدخلنا اللجنة إلى غزة غدًا واستمرت الخروقات كما هي اليوم، فإن ذلك سيحرج اللجنة ويجعلها غير فعالة”. ولم يذكر ملادينوف اسم إسرائيل أو حماس كجهات مسؤولة عن هذه الخروقات.
أما الشرط الثالث فهو “زيادة حقيقية في حجم المساعدات الداخلة إلى القطاع”. وأوضح أن الحاجة إلى المساعدات قائمة منذ فترة طويلة، داعيًا إلى إدخال “مساكن مؤقتة، وخيام، وكرفانات، وأدوية، وغذاء”. في المقابل، تفرض إسرائيل قيودًا كبيرة على أنواع المساعدات المسموح بدخولها، بما في ذلك منع إدخال أنواع معينة من الخيام والكرفانات. ووفق مصدر أمني، فإن تقييد أنواع الخيام يعود إلى مخاوف من استخدامها في أنشطة “عسكرية”، بينما مُنع إدخال الكرفانات لأن إدخالها يُعد، من وجهة النظر الإسرائيلية، خطوة في اتجاه إعادة الإعمار. وكان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قد صرّح مرارًا في الأسابيع الأخيرة بأن إعادة إعمار القطاع لن تبدأ قبل نزع سلاحه وتفكيك حماس.
وذكر ملادينوف شرطين إضافيين لبدء عمل اللجنة داخل القطاع، هما تخصيص موارد مالية لتمكينها من أداء مهامها، و”إطار متفق عليه لتسليم السلاح في القطاع”. كما شدد على أنه رغم أهمية إنشاء قوة استقرار دولية، فإن “الأهم بكثير هو نشر قوات أمن فلسطينية جديدة في القطاع”.
🟢 NEW: The High Representative for the Gaza Board of Peace, Nickolay Mladenov, told the Munich Security Conference that a number of conditions need to be met before the Palestinian National Committee for the Administration of Gaza (@NCAG) can enter and operate inside the Strip.… pic.twitter.com/qGX70epg8u
— Drop Site (@DropSiteNews) February 13, 2026
