إمبراطورية "التمويل الخفي"..

و س جورنال: الإمارات تدرس تجميد أصول إيرانية لمعاقبة طهران على هجماتها

تابعنا على:   08:22 2026-03-06

أمد/ أبو ظبي: تدرس الإمارات العربية المتحدة تجميد أصول إيرانية بمليارات الدولارات، وفقاً لأشخاص مطلعين على المناقشات، وهي خطوة قد تقطع أحد أهم شرايين الحياة الاقتصادية لطهران.

وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال يوم الخميس، نقلا عن مصادر مطلعة أن الإمارات ​تدرس تجميد أصول إيرانية بمليارات الدولارات موجودة داخل ‌الدولة الخليجية، في خطوة من شأنها تقييد وصول طهران للعملات الأجنبية والتجارة العالمية في ظل صراعها العسكري مع الولايات المتحدة ​وإسرائيل.

وجاء في التقرير، نقلا عن مسؤولين مطلعين، أن السلطات الإماراتية تدرس إجراءات تتراوح بين تجميد أصول الشركات الوهمية التي تتخذ من الإمارات مقرا وتستخدم لإخفاء التداولات، وبين شن حملة مالية واسعة النطاق على مكاتب الصرافة المحلية التي تستخدم لتحويل الأموال خارج القنوات المصرفية الرسمية.

وأضاف التقرير أنه في حال قررت الإمارات التحرك ضد ‌إمبراطورية ⁠التمويل غير الرسمي لإيران، فسيكون من بين الأهداف الرئيسية الحسابات المرتبطة بالحرس الثوري.

ونقل التقرير عن اثنين من المسؤولين المطلعين على المناقشات أن صناع القرار في الإمارات يدرسون كذلك اتخاذ إجراءات ⁠بحرية مباشرة مثل احتجاز سفن إيرانية.

وذكر التقرير أن مسؤولين إماراتيين حذروا إيران سرا من الإجراءات المحتملة ⁠التي قد تتخذها بلادهم ضد طهران، مضيفا أنه من غير الواضح متى ستتحرك الحكومة أو ما إذا كانت ستتحرك من الأساس.

وإذا مضت الإمارات قدماً في هذه الخطوة، فسيؤدي ذلك إلى الحد بشكل كبير من وصول طهران إلى العملات الأجنبية وشبكات التجارة العالمية، في وقت يعاني فيه اقتصادها المحلي من التضخم ويغرق الآن في صراع عسكري.

وذكر مطلعون أن مسؤولين إماراتيين حذروا إيران سراً، التي أطلقت أكثر من 1000 طائرة مسيرة وصاروخ على أهداف في الإمارات، من هذا الإجراء المحتمل. ولم يتضح بعد متى، أو ما إذا كانت الحكومة الإماراتية ستتخذ القرار بالفعل.

ولم ترد وزارة الخارجية الإماراتية على طلب للتعليق.

ولسنوات طويلة، كانت الإمارات بمثابة مركز مالي للشركات والأفراد الإيرانيين الساعين لملاذ من العقوبات الغربية، وفقاً لمحللين يتابعون أنشطة طهران ووزارة الخزانة الأمريكية. ويقول هؤلاء إن بنية إيران التحتية للالتفاف على العقوبات سمحت لطهران بالاستمرار في بيع النفط بالخارج واستخدام العائدات لتمويل برامج الأسلحة والوكلاء الإقليميين.

وكانت الإمارات قد صرحت سابقاً بأنها تلتزم بالعقوبات ولديها التزام قوي بحماية سلامة النظام المالي العالمي.

وقال إسفانديار باتمانجليج، الرئيس التنفيذي لمؤسسة " Bourse & Bazaar" البحثية المختصة بالشؤون الإيرانية، إن أي تحرك إماراتي للحد من الأنشطة المالية الإيرانية "سيكون مهماً للغاية، لأن الإمارات هي القناة الأكثر أهمية لتفاعل إيران مع الاقتصاد العالمي".

وأفاد مسؤولون مطلعون بأن السلطات الإماراتية تدرس عدة إجراءات لتفكيك العمليات الإيرانية غير المشروعة، تتراوح بين تجميد أصول "شركات الظل" التي تتخذ من الإمارات مقراً لها لإخفاء التجارة، وصولاً إلى حملة مالية شاملة على شركات الصرافة المحلية التي تُستخدم لنقل الأموال خارج القنوات المصرفية الرسمية.

تعتبر هذه التطورات جزءاً من مشهد جيوسياسي معقد يؤثر على استقرار المنطقة الاقتصادي. يمكن متابعة التقارير الرسمية الصادرة عن الجهات الحكومية المعنية للحصول على تحديثات دقيقة حول السياسات المالية المتبعة.

أفاد المسؤولون المطلعون على المناقشات أنه إذا قررت الإمارات التحرك ضد إمبراطورية "التمويل الخفي" الإيرانية، فإن الهدف الرئيسي سيكون الحسابات التابعة للحرس الثوري ، وهي الجماعة القوية المسؤولة عن حماية النظام وديمومته.

ووفقاً لنشرة صادرة عن وزارة الخزانة الأمريكية في يونيو الماضي، فقد خصصت طهران حصة متزايدة من نفطها لصالح الحرس الثوري، بالإضافة إلى أجزاء أخرى من المجمع الدفاعي والأمني، لبيعها في السوق الدولية.

وإلى جانب المناورات المالية، يدرس صناع القرار أيضاً القيام بتحرك بحري مباشر، مثل احتجاز السفن الإيرانية، بحسب ما ذكره مسؤولان مطلعان على المداولات. وتهدف هذه التحركات إلى شل حركة "أسطول الظل" الإيراني من ناقلات النفط والوسطاء الذين يعملون عبر الموانئ والممرات الملاحية الإماراتية.

كلمات دلالية

أخبار ذات صلة

اخر الأخبار