ليست في مصلحة بلاده..
غامزا من قناة المعارضة..ستارمر: نرفض ضغوط ترامب ولن ننجر إلى حرب إيران
أمد/ لندن: أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، أن الحرب ضد إيران ليست في مصلحة المملكة المتحدة، مشدداً على أنه لن يوافق على الانضمام لأي صراع عسكري من هذا النوع. تأتي هذه التصريحات في وقت يتزايد فيه التوتر الإقليمي حول برنامج إيران النووي وتصاعد الضغوط الدولية بشأن السياسات الإيرانية في الشرق الأوسط.
وفي كلمة ألقاها خلال إطلاق حملة حزب العمال للانتخابات المحلية، وجه رئيس الوزراء انتقادات لاذعة لقادة المعارضة، في الوقت الذي ينشر فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب آلاف الجنود في الشرق الأوسط.
وأضاف "ينظر الناس إلى شاشاتهم ويشعرون بالقلق عندما يرون الانفجارات وتدمير البنية التحتية والخطاب المصاحب لها، ويخشون من أن يتصاعد الأمر أكثر من ذلك».
ووجه ستارمر نقداً لبعض الأطراف تستغل الحرب الإيرانية لمحاولة "تمزيق هذا البلد"، متهماً نيك تيموثي، وزير العدل في حكومة الظل المحافظة، بفعل ذلك من خلال بعض تعليقاته "المتطرفة".
كما وصف ستارمر موقف قادة حزب المحافظين وحزب الإصلاح البريطاني بأنه "حكم سيء للغاية". وقال: "لقد أرادوا الدخول مباشرة بكلتا قدميهم في الحرب دون التفكير في العواقب. إنه حكم سيء للغاية".
وتابع "إن جرّ بلدك إلى الحرب هو أهم قرار يمكن أن يتخذه رئيس الوزراء على الإطلاق، ولو كانوا في الحكومة لكنا في حرب بلا خطة".
وركز، على أن المملكة المتحدة تسعى للحفاظ على استقرار المنطقة من خلال الدبلوماسية والحوار، وليس عبر الصراعات المسلحة التي قد تؤدي إلى تداعيات اقتصادية وسياسية خطيرة على الصعيدين المحلي والدولي.
وأشار إلى أن أي مشاركة في حرب قد تؤثر سلباً على الأمن الوطني البريطاني، كما قد تهدد مصالحها الاقتصادية، بما في ذلك التجارة والطاقة.
وأضاف أن "بلاده تواجه حربًا على جبهتين"، في إشارة إلى الحرب في أوكرانيا والتصعيد مع إيران، مؤكدًا في الوقت ذاته أن "حرب إيران ليست حربنا ولن ننجر إليها".
وأكد أن "موقف بلاده ثابت"، مشددًا على أن "المملكة المتحدة لن ترضخ لأي ضغوط أيًا كان مصدرها، وستواصل الدفاع عن حلفائها في المنطقة وحماية مصالحها الاستراتيجية".
ويعتقد أن تصريحات ستارمر تأتي كرد على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي انتقد رفض دول الناتو والدول الأوروبية المشاركة في الصراع.
وكان ترامب شن في فترة سابقة هجوماً على ستارمر، مؤكداً أنه لا يمتلك خصال القيادة التي ميزت ونستون تشرشل في أوقات الأزمات. ووصف الرئيس الأميركي رئيس الوزراء البريطاني بأنه ليس بالقدوة الوطنية القادرة على اتخاذ القرارات الحاسمة، مشيراً ضمنياً إلى فجوة في القدرة على مواجهة التحديات الكبيرة مقارنة بالقادة التاريخيين، مثل تشرشل، الذي قاد بلاده خلال أصعب مراحل الحرب العالمية الثانية.
ويأتي خطاب ستارمر في سياق خلاف متصاعد مع الإدارة الأمريكية، فمنذ بدء الحرب في فبراير الماضي، رفض السماح للولايات المتحدة باستخدام القواعد البريطانية في العمليات الهجومية الأولى، مؤكداً أن المملكة المتحدة "لن تنخرط في حرب أوسع".
وسمح لاحقاً باستخدام محدود للقواعد في عمليات دفاعية فقط لحماية المصالح البريطانية والحلفاء، ورد ترامب بانتقادات علنية حادة، وصف فيها ستارمر بأنه "مخيب للآمال" و"غير شجاع" وطالب بريطانيا بالمشاركة "بحماس" في إعادة فتح مضيق هرمز.
ونشرت واشنطن آلاف الجنود في المنطقة، مما زاد من التوتر بين الحليفين التقليديين، إذ يرى مراقبون أن موقف ستارمر يعكس رغبة بريطانيا في الحفاظ على استقلالية قرارها الخارجي، مع التركيز على الحرب في أوكرانيا كأولوية أوروبية، بينما يسعى ترامب لتشكيل تحالف أوسع ضد إيران.
وقد أثارت انتقادات ترامب غضب العديد من القوى السياسية في بريطانيا بما فيها المحافظين.
وأكدت الحكومة البريطانية أن موقفها يعكس نهجاً متوازناً، يقوم على دعم الحلول السلمية وتقوية التحالفات الدولية لمواجهة أي تهديد محتمل، دون الانزلاق إلى صراع عسكري قد يكون مكلفاً وغير محسوب النتائج. ويأتي هذا الموقف في تناقض واضح مع دعوات بعض الأطراف الدولية لمزيد من التصعيد ضد إيران، مما يعكس حرص لندن على استدامة دورها كوسيط مسؤول في الأزمات الإقليمية.
وتأتي تصريحات رئيس الوزراء في وقت تتزايد فيه المخاوف العالمية من احتمال اندلاع صراع شامل في الشرق الأوسط، خاصة في ظل تصاعد التوتر بين القوى الكبرى والقدرات العسكرية الإيرانية المتطورة. ويرى مراقبون أن موقف بريطانيا يهدف إلى تهدئة هذه المخاوف، ومنح المجتمع الدولي فرصة لتعزيز الحلول الدبلوماسية والضغط الاقتصادي والسياسي على إيران بدل النزاع العسكري المباشر.
كلمات دلالية
أخبار ذات صلة
-
اليوم 31 في حرب إيران..أولا بأول "ملحمة الغضب - زئير الأسد × الوعد الصادق 4"
-
ستارمر يعلن نشر أنظمة دفاع جوي إضافية في الخليج
-
بعد سخربة ترامب..ستارمر: فتح مضيق هرمز يحتاج إلى دراسة متأنية وخطة قابلة للتطبيق
