"لن يكون هناك تخصيب"..
ترامب يعلن عن "تغيير مثمر" في النظام الإيراني ويبدأ مفاوضات لإزالة "الغبار النووي"
أمد/ واشنطن: قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يوم الأربعاء، إنه "لن يكون هناك تخصيب لليورانيوم" في إيران، معتبرًا أن طهران "شهدت تغييرًا مفيدًا في النظام"، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة وإيران "ستعملان على استخراج وإزالة جميع بقايا المواد النووية المدفونة"، في إشارة إلى التعامل مع الملفات المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.
وقال ترامب، في منشور على منصة "تروث سوشيال"، إن الولايات المتحدة ستعمل "عن كثب مع إيران"، معتبراً أن طهران "مرت بما سيكون تغييرًا في النظام مثمرًا للغاية"، ومشددا على أنه "لن يكون هناك تخصيب لليورانيوم".
وقال إن واشنطن ستعمل مع إيران على "استخراج وإزالة الغبار النووي (في إشارة إلى جميع بقايا المواد النووية واليورانيوم عالي التخصيب) المدفون عميقا". وأضاف أن هذه المواقع "تخضع لمراقبة دقيقة جدًا عبر الأقمار الاصطناعية"، مشددًا على أن "لم يتم المساس بأي شيء منذ الهجوم" على إيران.
وأشار الرئيس الأميركي إلى أن بلاده "ستبحث مع إيران مسألة الرسوم الجمركية وتخفيف العقوبات"، لافتًا إلى أن "العديد من النقاط الـ15 (في إشارة إلى الخطة الأميركية للتسوية) تم الاتفاق عليها بالفعل". وفي سياق متصل، أعلن ترامب فرض رسوم جمركية فورية بنسبة 50% على جميع السلع التي تباع للولايات المتحدة من أي دولة تقوم بتزويد إيران بالأسلحة
يأتي ذلك في محاولة للضغط على الدول الداعمة لطهران، فيما قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، اليوم الأربعاء، إن هناك مناقشات جارية حول إجراء محادثات مباشرة مع إيران، لكن أي شيء سيكون نهائياً فقط إذا أعلنه ترامب أو البيت الأبيض.
وفي السياق ذاته، أعلن وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، خلال مؤتمر صحافي الأربعاء، أن الولايات المتحدة "دمرت تماما القاعدة الصناعية للدفاع في إيران"، وقال إن الإيرانيين "لم يعودوا قادرين على صناعة صواريخ وقذائف ومنصات إطلاق أو مسيرات".
وأضاف أن "مصانعهم تم تدميرها". كما حذّر من أن واشنطن مستعدة للاستيلاء على اليورانيوم الإيراني في حال رفضت طهران تسليمه، قائلاً: "نعرف ما عندهم، وسيسلّمونه، وسنحصل عليه، وسنأخذه إن اضُطررنا إلى ذلك، يمكن القيام بهذا الأمر بكل الوسائل الممكنة".
وأعلن رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة، الجنرال دان كين، أن القوات المسلحة الأميركية جاهزة لاستئناف القتال مع إيران في حال انتهاء الهدنة بين البلدين. وقال كين خلال مؤتمر صحافي مشترك مع هيغسيث "لنكن واضحين، وقف إطلاق النار هو مجرد هدنة موقتة".
وشدد على أن "القوات المسلحة تبقى على أهبة الجهوز إذا صدرت الأوامر أو طُلب منها ذلك، لاستئناف العمليات القتالية بالسرعة والدقة نفسها التي أظهرناها خلال الأيام الـ38 الماضية".
ويأتي ذلك في أعقاب إعلان التوصل إلى هدنة مؤقتة بين الولايات المتحدة وإيران لمدة أسبوعين، بعد جهود دبلوماسية مكثفة سبقت انتهاء المهلة التي منحها ترامب لطهران، حيث وافق على وقف الهجوم "بناء على المحادثات مع الجانب الباكستاني"، وبشرط أن تفتح إيران مضيق هرمز "بشكل كلي وفوري وآمن".
وفي هذا الإطار، رحّب نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، بما وصفه بـ"هدنة هشة"، داعيًا إيران إلى التفاوض "بحسن نية" للتوصل إلى اتفاق طويل الأمد، ومحذرًا من أن ترامب "ليس شخصًا يمكن العبث معه".
وأضاف خلال زيارة إلى بودابست أن "التوصل إلى اتفاق ممكن إذا كان الإيرانيون مستعدين للعمل معنا بحسن نية"، مشيرًا إلى أن الرئيس الأميركي "غير صبور ويتطلع لإحراز تقدم".
ومن المقرر أن تنطلق بعد غد الجمعة أولى جولات المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة الباكستانية إسلام أباد، على أن تستمر لمدة أسبوعين، في إطار مساعٍ للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب بين الطرفين، والتي اندلعت في 28 شباط/ فبراير الماضي.
وقد رحّبت عدة دول بإعلان وقف إطلاق النار المؤقت، معتبرةً أنه يشكل خطوة نحو خفض التوتر في المنطقة، وسط آمال بأن تساهم هذه الهدنة في استعادة الاستقرار، لا سيما في ظل المخاوف المرتبطة بأمن الملاحة في مضيق هرمز وانعكاساته على الاقتصاد العالمي.
