العودة للرشد..فرنسا: اعتبار دعم "حل الدولتين" معاداة للسامية أمر سخيف
تاريخ النشر : 2025-05-23 08:24

باريس: قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يوم الجمعة، إن اتهام أي شخص يدافع عن حل الدولتين بأنه معاد للسامية أو مساند لحماس أمر سخيف.

ورفضت فرنسا بشدة يوم الخميس، اتهامات وزير خارجية دولة الاحتلال الإسرائيلي (ساعر) للدول الأوروبية "بالتحريض على الكراهية" في أعقاب حادث إطلاق النار في واشنطن، الذي أسفر عن مقتل اثنين من موظفي السفارة الإسرائيلية.

وبحسب "فرانس برس"، قال كريستوف لوموان المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية، إنها "تصريحات صادمة وغير مبررة على الإطلاق"، وأكد أن "فرنسا دانت وتدين وستواصل إدانة أي عمل معاد للسامية دائما وبشكل لا لبس فيه".

واتهم وزير خارجية الكيان جدعون ساعر في وقت سابق الدول الأوروبية بـ"التحريض على الكراهية" في أعقاب الحادث في العاصمة الأمريكية.

وقال في مؤتمر صحافي "هناك صلة مباشرة بين التحريض المعادي للسامية والمعادي لإسرائيل وبين جريمة القتل هذه. يُمارس هذا التحريض أيضا من جانب قادة ومسؤولين في العديد من الدول والهيئات الدولية خصوصا في أوروبا".

وقال نتنياهو في فيديو تحدّث فيه بالانكليزية إن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسي الوزراء البريطاني كير ستارمر والكندي مارك كارني "يريدون من إسرائيل أن تستسلم وأن تقبل ببقاء جيش قتلة حماس وأن يعيدوا تنظيم صفوفهم وأن يكرروا مجزرة السابع من تشرين الأول/أكتوبر مرارا وتكرارا".

وأضاف "قد يظنون أنهم يساهمون في دفع عجلة السلام، لكنهم لا يقومون بهذا الأمر. كذلك، إنهم يشجعون حماس على مواصلة القتال إلى ما لا نهاية".

"يمنحونهم الأمل في إقامة دولة فلسطينية ثانية تسعى حماس عبرها مرة أخرى إلى تدمير الدولة اليهودية".

وخلال زيارة لمدينة نيس (جنوب شرق)، أكد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، أن فرنسا تدين "بأشد العبارات هذا العمل البشع، هذا الهجوم المروع الذي استهدف دبلوماسيين إسرائيليين".

وأعلن انه بعث رسالة إلى نظيره الإسرائيلي صباح الخميس "لأعرب له عن مدى حزني لما حدث، ومدى تعاطفي مع عائلات الدبلوماسيين وأيضا في جميع زملائهم في وزارة الخارجية الإسرائيلية".

وأضاف الوزير الفرنسي أن "هذا العنف الأعمى غير مبرر على الإطلاق" و"مستنكر تماما" مؤكدا التزام الحكومة الفرنسية "بضمان سلامة أفراد الجالية اليهودية في بلادنا".

وتابع "ناسف لتكاثر الأعمال المعادية للسامية التي شهدناها على الأراضي الوطنية في السنوات الأخيرة لكننا نحاربها بأكبر قدر من الحزم".

وسبق أن حذر وزير الخارجية الفرنسي من الوضع الكارثي في قطاع غزة، واصفًا إياه بأنه “فخ للموت” بسبب استمرار الأزمة الإنسانية وتدهور الأوضاع على الأرض.

ودعا بارو الحكومة الإسرائيلية إلى "العودة إلى رشدها" والعمل على تسهيل مرور المساعدات الإنسانية بشكل عاجل إلى القطاع المحاصر.

وتواجه إسرائيل عاصفة من الانتقادات من أوروبا في الآونة الأخيرة بسبب تكثيف حملتها العسكرية في قطاع غزة حيث حذرت جماعات إغاثة من أن الحصار الإسرائيلي المستمر منذ 11 أسبوعا على إمدادات المساعدات جعل القطاع الفلسطيني على شفا مجاعة.