برازيليا: أكدت مصر في كلمتها أمام قمة مجموعة بريكس يوم الأحد، على أن أخطر أزمة في الوقت الحالي هي الحرب الإسرائيلية المستمرة على الأبرياء من الشعب الفلسطيني بقطاع غزة منذ ما يقرب من عامين.
وشدد رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي في كلمة مصر خلال مشاركته نيابة عن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في الجلسة الافتتاحية لقمة مجموعة "بريكس" أن تلك "الحرب الغاشمة" أسفرت حتى الآن عن استشهاد أكثر من 55 ألف مدني فلسطيني، ثلثاهم من النساء والأطفال، بالإضافة إلى ما يقرب من 125 ألف مصاب.
وقال مدبولي، أن هذه المأساة هي نتاج لانتهاك إسرائيل المستمر للقانون الدولي والإنساني، وبالإضافة إلى ذلك تستمر إسرائيل في انتهاكاتها المستمرة والمتكررة ضد الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية والقدس الشرقية، كما أن هناك استمرارا لأنشطة الاستيطان الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأكد رئيس الوزراء المصري على أن مصر إلى جانب قطر والولايات المتحدة بذلت كل الجهود للتوصل إلى وقف إطلاق النار الذي تم التوافق عليه في 15 يناير الماضي، إلا أن العدوان الإسرائيلي على المدنيين كان بمثابة انتهاك لهذا الاتفاق.
وشدد على أنه يتعين إعادة وقف إطلاق النار، داعيا إلى وقف فوري للأعمال العدائية من جانب إسرائيل، التي يجب أن تلتزم بالقانون الإنساني الدولي وتضمن حماية المدنيين.
وجدد التأكيد على رفض مصر أي خطط لتهجير أو نقل سكان غزة الفلسطينيين بعيدًا عن وطنهم، لأن مثل هذه المقترحات تهدد حل الدولتين والسلام في المنطقة بأسرها.
وأشار إلى أن الخطة العربية الإسلامية بشأن التعافي المبكر وإعادة إعمار غزة تؤكد إمكانية تطبيق عملية إعادة الإعمار مع إبقاء الفلسطينيين في وطنهم، داعيا دول مجموعة "بريكس" إلى دعم هذه الخطة لإنهاء المعاناة الإنسانية لسكان قطاع غزة، والمشاركة في المؤتمر الدولي للتعافي المبكر وإعادة الإعمار الذي نعتزم تنظيمه بمجرد التوصل إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار.
وقال رئيس الوزراء المصري إن كلا من لبنان وسوريا شهدا "عدوانا إسرائيليا صارخا" كما امتدت الحرب الإسرائيلية لتطال إيران، ما يمثل تصعيدا إقليميا بالغ الخطورة، وانتهاكا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتهديدا مباشرا للسلم والأمن الدوليين، ونحن نؤكد على أهمية حل الأزمات والصراعات بالطرق الدبلوماسية.
وشدد مدبولي على أنه في ضوء تلك التحديات والأزمات يتزايد دور مجموعة "بريكس" المحوري في النظام الدولي، مؤكدا أن انعقاد هذه الدورة لمجموعة "بريكس" يأتي في توقيت دقيق فيه أزمات وتحديات متعددة ومتشابكة.
وأشار إلى أن من بين تلك التحديات التوترات الجيوسياسية وتهديدات السلام والأمن إلى جانب سلسلة من النكسات الاقتصادية غير المسبوقة، وتصاعد تطبيق الإجراءات الحمائية التجارية، وارتفاع مستويات الديون التراكمية، وتغير المناخ، وفوق كل ذلك الكارثة الإنسانية في غزة.
اختتام أعمال القمة
وأكد القادة المشاركون في القمة الـ17 لدول مجموعة "بريكس" التي تضم حاليا 10 دول بعد توسعها الأخير، ضرورة تعزيز التعاون بين بلدان الجنوب من أجل حوكمة أكثر شمولا واستدامة.
نص البيان الختامي لقمة "بريكس 2025" في البرازيل
برازيليا: أكد القادة المشاركون في القمة الـ17 لدول مجموعة "بريكس" التي تضم حاليا 10 دول بعد توسعها الأخير، على ضرورة تعزيز التعاون بين بلدان الجنوب من أجل حوكمة أكثر شمولا واستدامة.
جاء ذلك في نص البيان الختامي للقمة المنعقدة في مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية يوم الأحد.
وقال البيان: "اجتمعنا نحن، قادة دول البريكس، في ريو دي جانيرو، البرازيل، يومي 6 و7 يوليو/ تموز الجاري لحضور قمة البريكس السابعة عشرة، تحت شعار: "تعزيز التعاون بين بلدان الجنوب من أجل حوكمة أكثر شمولا واستدامة".
وتابع: "نؤكد مجددا التزامنا بروح البريكس المتمثلة في الاحترام المتبادل والتفاهم، والمساواة في السيادة، والتضامن، والديمقراطية، والانفتاح، والشمول، والتعاون، والتوافق. مع استيفاءنا لسبعة عشر عامًا من قمم البريكس، نلتزم بتعزيز التعاون في إطار البريكس الموسع، على أساس الركائز الثلاث: التعاون السياسي والأمني، والتعاون الاقتصادي والمالي، والتعاون الثقافي والشعبي، وبتعزيز شراكتنا الاستراتيجية لما فيه مصلحة شعوبنا من خلال تعزيز السلام، ونظام دولي أكثر تمثيلا وعدلا، ونظام متعدد الأطراف متجدد ومصلح، وتنمية مستدامة، ونمو شامل".
وأضاف: "نرحب بانضمام جمهورية إندونيسيا إلى البريكس، بالإضافة إلى جمهورية بيلاروسيا، ودولة بوليفيا المتعددة القوميات، وجمهورية كازاخستان، وجمهورية كوبا، وجمهورية نيجيريا الاتحادية، وماليزيا، ومملكة تايلاند، وجمهورية فيتنام الاشتراكية، وجمهورية أوغندا، وجمهورية أوزبكستان، كدول شريكة في البريكس.
نؤكد على أهمية اعتماد إعلان قادة البريكس الإطاري بشأن تمويل المناخ، وبيان قادة البريكس بشأن الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي، ونؤيد إطلاق شراكة البريكس للقضاء على الأمراض المحددة اجتماعيًا. تعكس هذه المبادرات جهودنا المشتركة لتعزيز حلول شاملة ومستدامة للقضايا العالمية الملحة".
وحول تعزيز التعددية وإصلاح الحوكمة العالمية، قال البيان: "نؤكد مجددا التزامنا بإصلاح الحوكمة العالمية وتحسينها من خلال تعزيز نظام دولي ومتعدد الأطراف أكثر عدلًا وإنصافا ومرونة وفعالية وكفاءة واستجابة وتمثيل وشرعية وديمقراطية ومساءلة، بروح التشاور المكثف والمساهمة المشتركة والمنافع المشتركة".
وتابع: "في هذا الصدد، نحيط علما باعتماد ميثاق المستقبل في قمة المستقبل، بما في ذلك ملحقيه، الميثاق الرقمي العالمي وإعلان الأجيال القادمة مع مراعاة ضرورة تكييف الهيكل الحالي للعلاقات الدولية ليعكس الواقع المعاصر بشكل أفضل، نؤكد مجددًا التزامنا بالتعددية ودعم القانون الدولي، بما في ذلك مقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، بكاملها وترابطها، باعتباره حجر الزاوية الذي لا غنى عنه، والدور المحوري للأمم المتحدة في النظام الدولي، الذي تتعاون فيه الدول ذات السيادة لصون السلام والأمن الدوليين، وتعزيز التنمية المستدامة، وضمان تعزيز وحماية الديمقراطية وحقوق الإنسان والحريات الأساسية للجميع، بالإضافة إلى التعاون القائم على التضامن والاحترام المتبادل والعدالة والمساواة".
كما جدد البيان تأكيد دول بريكس التزامها بضمان مشاركة وتمثيل أكبر وأكثر فعالية للأسواق الناشئة والبلدان النامية، وكذلك أقل البلدان نموًا، وخاصة من أفريقيا وأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، في عمليات وهياكل صنع القرار العالمية، وجعلها أكثر انسجامًا مع الواقع المعاصر. ندعو أيضًا إلى تحقيق تمثيل جغرافي عادل في الأمانة العامة للأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في الوقت المناسب.
وشدد البيان على تعزيز دور المرأة ومشاركتها، وخاصة من البلدان الناشئة والنامية، في جميع مستويات القيادة والمسؤوليات في هذه المنظمات. ونؤكد على ضرورة أن تسترشد عملية اختيار وتعيين الرؤساء التنفيذيين والمناصب العليا للأمم المتحدة بمبادئ الشفافية والشمول، وأن تُنفذ وفقًا لجميع أحكام المادة 101 من ميثاق الأمم المتحدة، مع إيلاء الاعتبار الواجب لاختيار الموظفين على أساس جغرافي واسع النطاق وزيادة مشاركة المرأة، والالتزام بالقاعدة العامة التي تقضي بعدم احتكار مواطني أي دولة أو مجموعة من الدول للمناصب العليا في منظومة الأمم المتحدة.
وقال: "نؤكد على أهمية اعتماد إعلان قادة البريكس الإطاري بشأن تمويل المناخ، وبيان قادة البريكس بشأن الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي، ونؤيد إطلاق شراكة البريكس للقضاء على الأمراض المحددة اجتماعيًا. تعكس هذه المبادرات جهودنا المشتركة لتعزيز حلول شاملة ومستدامة للقضايا العالمية الملحة.
