بعد 41 عام.. الثائر الكبير جورج عبد الله حرا - صور وفيديو
تاريخ النشر : 2025-07-25 19:47

بيروت: وصلت الى مطار بيروت الطائرة التي أقلّت الثائر الكبير جورج إبراهيم عبدالله، الذي أدانته باريس بالتواطؤ في اغتيال ديبلوماسيَين أمريكي وإسرائيلي في ثمانينات القرن الماضي.

وهبطت الطائرة التابعة لخطوط شركة "إير فرانس" عند الثانية والنصف بعد الظهر (11,30 ت غ) في مطار رفيق الحريري الدولي، حيث تجمع حشد شعبي تقدمهم الامين العام للحزب الشيوعي اللبناني.أمام مبنى الوصول لاستقبال عبدالله الذي أمضى أربعين عاما في السجن في فرنسا.

كما حضر عدد من النواب في البرلمان اللبناني إلى المطار لاستقبال عبدالله، الذي قال في تصريح: "من المعيب للتاريخ ان يتفرج العرب على معاناة أهل فلسطين وغزة".

وأضاف: "ننحني امام دماء شهداء المقاومة إلى الأبد فهم القاعدة الأساسية لأي فكرة تحرر في العالم"، معتبرا أن "إسرائيل تعيش آخر فصول نفوذها ويجب على المقاومة وفلسطين أن تستمر حتى دحر إسرائيل".

وشدد على أنه "طالما هناك مقاومة هناك عودة للوطن وهي قوية بشهدائها الذين صنعوا شلال الدم المقاوم".

وأصدرت محكمة الاستئناف في باريس الأسبوع الماضي قرارها بالإفراج عن الناشط اللبناني في 27 يوليو شرط أن يغادر فرنسا وألا يعود إليها.

وحكم على عبد الله البالغ حاليا 74 عاما، سنة 1987 بالسجن مدى الحياة بتهمة الضلوع في اغتيال دبلوماسي أمريكي وآخر إسرائيلي عام 1982. وبات مؤهلاً للإفراج المشروط منذ 25 عاما، لكن 12 طلبا لإطلاق سراحه رفضت كلها.

والإثنين، أعلنت النيابة العامة في باريس التقدّم بطعن في قرار محكمة الاستئناف أمام محكمة التمييز، لكن هذا الطعن الذي يستغرق بته أسابيع عدة، لن يعلّق تنفيذ الحكم ولن يمنع بالتالي عبدالله من العودة إلى لبنان.

وقال محاميه جان-لوي شالانسيه الذي التقاه مرة أخيرة في السجن الخميس: "بدا سعيدا جدا بالافراج الوشيك عنه مع أنه يدرك أنه يعود إلى منطقة شرق أوسط عصيبة جدا للبنانيين والفلسطينيين".

رسالة مزهر

في رسالة مؤثرة ومفعمة بالاعتزاز، هنأ جميل مزهر، نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، المناضل جورج إبراهيم عبد الله بمناثبة "تحرره" من السجون الفرنسية، بعد أكثر من أربعة عقود من الأسر. أكدت الرسالة أن عبد الله كان وما زال "رمزًا للصمود الثوري والكرامة الوطنية، ومثالاً حيًا على أن المبادئ لا تُسجن، وأن الإرادة لا تُكسر."

جاء في الرسالة الموجهة إلى "القائد الثوري الكبير جورج" باسم فلسطين والجبهة الشعبية وأمينها العام أحمد سعدات، أن قناعات عبد الله ومواقفه الثورية لم تتزحزح على مدار أكثر من أربعين عامًا، مشددة على التزامه بقضية فلسطين وكرامة الشعوب العربية.

وصفت الرسالة خروج عبد الله من الأسر بأنه لم يكن غيابًا له عن وجدان أحرار العالم، بل كان "نموذجًا ثوريًا مُلهمًا تستمد منه الأجيال مواقفها وسرديتها." وأضافت: "أنت لستم فقط حراً، بل أنت حرية تمشي على قدمين.

وفي زمن يتهالك فيه الكثيرون على المقاعد والمساومات، تخرجون أنتم لتؤكدوا أن النقاء الثوري ممكن، وأن الالتزام بالقضية لا يسقط بالتقادم."

ربط مزهر "تحرر" عبد الله بوضع غزة الراهن، مشيرًا إلى أنه خرج من "زنزانة فرنسية ضيقة إلى ساحة أوسع... لكن هذه الساحة ليست حرة بعد، لأن غزة لا تزال تنزف تحت نير الإبادة والحصار، وتحت صمت العالم المخزي.

" وأكدت الرسالة أن عبد الله كان "أسيرًا فلسطينيًا بالمعنى السياسي الكامل،" فقد قال لحظة اعتقاله: "غزة تمشي في دمي، والمقاومة حق الشعوب الذي لا يسقط بالتقادم."

وختمت الرسالة بالإشارة إلى كلمات عبد الله لحظة وصوله إلى مطار بيروت بشأن حرب الإبادة والتجويع في غزة، مؤكدة أنها "ستدوي في أنحاء المعمورة، وستهز الضمير الإنساني.

" وجددت الرسالة التحية للأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال، وفي مقدمتهم الأمين العام للجبهة أحمد سعدات، مؤكدة أن شمس الحرية ستشرق حتمًا على هؤلاء الأبطال.