نعي المناضل والقائد الوطني الكبير عبد الجواد صالح
تاريخ النشر : 2025-08-23 14:49

متابعات: نعت فصائل وشخصيات فلسطينية المناضل والقائد الوطني الكبير عبد الجواد صالح، العضو السابق في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وأحد مؤسسي الجبهة الوطنية الفلسطينية في الضفة الغربية خلال سبعينيات القرن الماضي.

وأصدرت هذه الجهات بيانات منفصلة أشادت فيها بمسيرة صالح النضالية الطويلة، ودوره القيادي البارز في خدمة قضيته الوطنية. وذكرت البيانات أن رحيل عبد الجواد صالح يمثل خسارة كبيرة للشعب الفلسطيني، مؤكدة على إرثه النضالي في مواجهة الاحتلال.

الديمقراطية تنعي المناضل عبد الجواد صالح

أصدرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بياناً قالت فيه:-

إننا نودع اليوم مناضلاً وطنياً كبيراً، قدم حياته وأفناها في خدمة شعبه وقضيته الوطنية، وشكل على الدوام نموذجاً للمناضل المتمرد في مواجهة الإحتلال والإستيطان، وقائداً للحركة الجماهيرية في منطقته، كما كان متمرداً على السياسات الرسمية للقيادة الفلسطينية، خاصة بعد توقيع "إتفاق أوسلو" عام 1993.
وقالت الديمقراطية: لقد إحتل الراحل الكبير مكانة متقدمة في الصفوف الأولى للحركة الوطنية الفلسطينية داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، تحت الاحتلال وفي مواجهة الإستيطان وخارجها، بعد أن أبعدته سلطات الإحتلال، وبعد أن رأت في وجوده في الضفة الغربية على رأس بلدية البيرة، وفي قيادة الجبهة الوطنية الفلسطينية، خطراً على وجود الاحتلال وعلى مشروعه الإستيطاني.
وقالت الديمقراطية: لم يفقد الراحل الوطني الكبير بوصلته الوطنية طوال حياته، حريصاً على صون مواقفه السياسية ومنطلقاً من مصالح شعبه وحقوقه الوطنية المشروعة أساساً لتبني المواقف، قدم نجله ماهر عبد الجواد صالح شهيداً في لبنان، إبان إنخراطه في الكفاح المسلح، فزاده ذلك صلابة وتمسكاً بمواقفه وقناعاته الوطنية الراسخة.
وختمت الديمقراطية بالقول: ونحن نودع مناضلاً كبيراً، وقامة وطنية، ورجلاً من رجالات الثورة الفلسطينية المجيدة، فإننا نتقدم بخالص العزاء إلى عائلته وإخوانه وأصدقائه ومحبيه، وإلى عموم فصائل العمل الوطني وأبناء شعبنا في الأراضي المحتلة وفي الشتات، نستمد من خبرته وصلابته مزيداً من الثبات والتماسك في مواجهة الغزو والإحتلال الإسرائيلي الفاشي في قطاع غزة، ومواجهة غول الإستيطان والضم في الضفة الغربية، ونعيد التأكيد على ضرورة صون الإرث الذي خلفه عبد الجواد صالح وباقي أقرانه في قيادة الحركة الوطنية على طريق الحرية وتقرير المصير والإستقلال وحق العودة، تحت راية م. ت. ف. ممثلنا الشرعي والوحيد.

بمزيد من الحزن والأسى الكبيرين، ينعى حزب الشعب الفلسطيني، ممثلاَ بالأمين العام وأعضاء المكتب السياسي واللجنة المركزية ، المناضل والقائد الوطني الكبير: عبـد الـجـواد صـالـح عـطـا (أبو صالح)، أحد رواد الحركة الوطنية الفلسطينية ، ورئيس بلدية البيرة وعضو المجلس الوطني الأسبق وعضو أول مجلس تشريعي منتخب

الذي غيبّه الموت ورحل عن عالمنا صباح يوم السبت، عن عمر يناهز الـ95 عاماً، وذلك بعد عقود طويلة حافلة بالنضال والتضحية والصمود، كان خلالها متمسكاَ بحقوق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال والعودة، ومدافعاَ صلباَ عن الحقوق الوطنية والاجتماعية والديمقراطية لجماهير شعبنا ودعم وتعزيز صمودها على أرض الوطن.

كان للمناضل الكبير (أبو صالح) خلال سبعينيات القرن الماضي، دور بارز مع رفاقه في تأسيس وقيادة لجنة التوجيه الوطني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وفي النضال ضد الحكم العسكري وسياسات الاحتلال الإسرائيلي والاستيطان وروابط القرى، وأنتخب عام 1976 رئيساَ لبلدية البيرة ضمن الكتل الوطنية آنذاك، قبل ان يجري في وقت لاحق إبعاده عن أرض الوطن من قبل سلطات الاحتلال.

وبعد عودته عام 1993 إلى الأراضي الفلسطينية، واصل الراحل نضاله الوطني و انتُخب عام 1996 عضواً في المجلس التشريعي الأول عن دائرة رام الله والبيرة، وخلال ذلك تولى حقيبة وزارة الزراعة في الحكومة الفلسطينية لمدة عامين قبل أن يستقيل عام 1998.

إن رحيل المناضل الوطني (أبو صالح) الذي تركت بصمة واضحة في مسيرة النضال الوطني، يعتبر خسارة كبيرة لشعبنا الذي عرفه عن قرب خلال معاركه اليومية مع الاحتلال وأذرعه الاستيطانية الفاشية.

إن قيادة وكوادر حزب الشعب الفلسطيني، يتقدمون من أسرة المناضل الراحل عبد الجواد صالح ومن عموم عائلته الكريمة داخل وخارج الوطن، بأحر التعازي وخالص المواساة

رأفت: سيرة الراحل عبد الجواد صالح ستبقى نبراسا يحتذي به

نعى صالح رأفت عضو اللجنة التنفيذية لـ منظمة التحرير الفلسطينية، الأمين العام لـ الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا"، القائد والمناضل الوطني عبد الجواد صالح الذي وافته المنية اليوم في مدينة البيرة عن عمر ناهز الـ 94 عاما.

وقال رأفت إنه ينعي باسمه وباسم الرفيقات والرفاق في اللجنة المركزية والمكتب السياسي لـ "فدا" وجميع كوادر وأعضاء الحزب في الوطن والخارج الفقيد عبد الجواد صالح ويعتبرون رحيله خسارة كبيرة، ليس فقط لأسرته ومدينته البيرة، بل لعموم شعبنا الفلسطيني والحركة الوطنية الفلسطينية ولفلسطين برمتها.

وأضاف رأفت: إن سيرة الراحل عبد الجواد صالح ستبقى نبراسا يحتذي به شعبنا خاصة في هذه الآونة من عمر قضيتنا حيث تشتد وتيرة الهجمة الصهيونية بصور مختلفة على الشعب الفلسطيني والوجود الفلسطيني برمته، وقد واكب الفقيد محطات مماثلة من هذه الهجمة وواجهها بصلابة سواء خلال ترأسه بلدية البيرة عام 1972 ورفضه المتكرر استقبال ما يسمى الحاكم العسكري أو أثناء عضويته "لجنة التوجيه الوطني" التي قادت النضال ضد الاستيطان وممارسات الاحتلال تحت إطار "الجبهة الوطنية الفلسطينية" حتى إبعاده عن أرض الوطن عام 1973 ليتم اختياره في العام التالي عضوا في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وشغل عضويتها حتى عام 1982.

ونوه رأفت إلى أن إبعاد القائد والمناضل الوطني عبد الجواد صالح وبعده بعامين فقدان ابنه ماهر الذي قضى شهيدا أثناء تدريبات عسكرية في لبنان لم ينل من صلابته ولم يضعف من مواقفه الوطنية؛ فبعد عودته إلى أرض الوطن عام 1993 وقيام السلطة الوطنية الفلسطينية شارك عام 1996 في انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني وفاز بعضوية المجلس عن دائرة رام الله والبيرة، وتولى حقيبة الزراعة في الحكومة الفلسطينية لسنتين قبل أن يستقيل عام 1998، ونستذكر في هذا المقام تصديه بجسده العاري لقوات الاحتلال خلال هجمتها على مركز الاستنبات الزراعي المعروف بـ "المستنبت" في قرية الجفتلك من أجل مصادرته والسطو عليه وهو ما تم لاحقا ضمن مخططاتها الاستعمارية-التوسعية المستمرة حتى يومنا هذا.

وختم رأفت: وإننا بهذه المناسبة نتقدم بأصدق مشاعر المواساة والعزاء لأسرة وعائلة الفقيد ونؤكد على الاستمرار في ذات الدرب الذي سار عليه وزاوج فيه باقتدار بين مساري النضال الوطني والنضال الديمقراطي وهي تجربة غنية يجب أن لا تنقطع دروسها وأن تحتذيها كل مكونات الحركة الوطنية الفلسطينية خاصة في هذه المرحلة الدقيقة من عمر شعبنا وقضيته.