تل أبيب: قدمت إدارة ترامب في الأيام الأخيرة إلى إسرائيل اقتراحا لحل الأزمة عناصر حماس المسلحين المتواجدين في الأنفاق برفح في المنطقة الصفراء حيث يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي، بحسب ما قاله مسؤولان أمريكيان كبيران مطلعان على هذه القضية لقناة 12 العبرية.
ويرى الأميركيون، أن بقاء المسلحين في الأنفاق في رفح يشكل مصدر توتر أدى إلى تصعيدين خطيرين وقوض وقف إطلاق النار، ويريدون تفكيك هذا اللغم.
ويقول المسؤولون الأميركيون إن إدارة ترامب نقلت أيضاً إلى إسرائيل رسالة مفادها أن هذا الحدث يمكن أن يتحول إلى نوع من المشروع "التجريبي" لنزع سلاح حماس في غزة.
وأشار مسؤولون أميركيون إلى أنه وفقاً للاقتراح الذي قدمته الولايات المتحدة لإسرائيل، فإن مسلحي حماس في الأنفاق في رفح سوف يستسلمون ويسلمون أسلحتهم إلى طرف ثالث - مصر أو قطر أو تركيا.
وفي المقابل، ستمنح إسرائيل "العفو" للمسلحين ولن تقتلهم إذا لم يعودوا إلى النشاط العسكري.
وسوف ينتقل المسلحون من الأراضي التي تسيطر عليها قوات الجيش الإسرائيلي، إلى الأراضي التي تسيطر عليها حماس، وسيتم تدمير الأنفاق التي كانوا يعملون من خلالها.
الشخص الذي يتوسط بين إسرائيل وحماس في هذه القضية بناء على طلب الولايات المتحدة هو رئيس المخابرات التركية إبراهيم قالن.
والتقى قالن في إسطنبول يوم الأربعاء، وفداً من كبار مسؤولي حماس برئاسة خليل الحية.
وجاء في بيان صادر عن المخابرات التركية: "خلال الاجتماع، ناقش الطرفان الخطوات اللازمة لضمان حسن سير عملية وقف إطلاق النار ومعالجة المشكلات القائمة. كما أجريا مشاورات حول السبل الممكنة لتنفيذ المراحل التالية من خطة وقف إطلاق النار".
وقال مسؤول أميركي كبير إن الولايات المتحدة اقترحت على إسرائيل استخدام حادثة رفح كمثال على كيفية نزع سلاح حماس سلميا.
نريد أن تكون هذه تجربةً يمكن توسيعها لاحقًا لتشمل مناطق أخرى في غزة. الموقف الإسرائيلي الحالي متصلبٌ كالعادة، لكننا في خضمّ المفاوضات، كما قال المسؤول الأمريكي.
أشار مسؤول إسرائيلي إلى أن إسرائيل لا توافق في هذه المرحلة على جميع بنود الاقتراح الأمريكي. وقال المسؤول الإسرائيلي: "بعض المسلحين في أنفاق رفح قتلة. لن يُمنحوا عفواً. بإمكانهم الموت أو الاستسلام ليُعتقلهم الجيش الإسرائيلي".
كما تقدر المؤسسة الدفاعية أن هدار غولدين المختطف، محتجز في أحد الأنفاق تحت الأرض في رفح ويتحصن في هذا النفق 150 عنصرا من حماس حاليا لذلك لا يهاجم جيش الدفاع الإسرائيلي النفق جوا ولا يحاول زرع متفجرات مختلفة فيه.
وكان رئيس الأركان إيال زامير، قد صرّح لصانعي القرار في الأيام الأخيرة بأنه لا يجوز السماح لأي إرهابي بالخروج حيا دون إعادة رفات هدار غولدين.
وبعد الكشف عن التفاصيل على "القناة 12"، وافق المستوى السياسي على مغادرة عناصر حماس المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي مقابل نزع سلاحهم، وبعد تراجع رئيس الوزراء نقل زامير إلى القيادة السياسية موقفا حازما بشأن مسار العمل المطلوب ضد عناصر الحركة في جنوب القطاع.
وصباح الاثنين، كشفت "قناة N12" أن إسرائيل تدرس السماح لـ200 عنصر من حماس في مناطق خاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي بعبور الخط الأصفر إلى مناطق خاضعة لسيطرة الحركة، مقابل نزع سلاحهم.
