نيويورك: أفادت مصادر دبلوماسية يوم السبت، بأنّ "مجلس الأمن الدولي سيصوت الاثنين على مشروع قرار أميركي مؤيد لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن السلام في غزة".
وأعربت السعودية ومصر وقطر والإمارات وإندونيسيا وباكستان والأردن وتركيا، في بيان مشترك عن دعمها لمشروع القرار الأمريكي المعدل في مجلس الأمن بشأن قطاع غزة، والذي صاغته واشنطن بعد مشاورات واسعة مع أعضاء المجلس وشركائها الإقليميين.
وأكدت بريطانيا دعمها لمشروع القرار الأمريكي بشأن غزة في مجلس الأمن.
وشدد البيان على أن الخطة الشاملة لإنهاء الصراع في غزة المعلن عنها في 29 سبتمبر قد حظيت بتأييد القرار واعتبرت إطارا عمليا نحو تحقيق تقرير المصير الفلسطيني وإقامة الدولة، مضيفا أن الجهود المبذولة تهدف إلى تعزيز السلام والاستقرار ليس فقط بين الفلسطينيين والإسرائيليين، بل في المنطقة بأسرها.
وشملت تعديلات مشروع القرار الأميركي بحسب مصادر دبلوماسية عدة نقاط أساسية جاءت كالتالي:
-تثبيت وقف إطلاق النار: التشديد على ضرورة الحفاظ على اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
-الإشارة لدولة فلسطينية: النص على أن الإصلاح في السلطة الفلسطينية وإعادة تطوير غزة قد يهيئ الظروف لمسار موثوق نحو تقرير المصير الفلسطيني وقيام الدولة.
-إلغاء الفقرة العقابية ضد المنظمات الإنسانية: حذف النص الذي كان يحظر الدعم عن أي منظمة يثبت إساءة استخدام المساعدات.
-السلطة الانتقالية: تعديل وصف السلطة المشرفة لتصبح مجلس السلام الانتقالي مع تمويل من المساهمات الطوعية.
-الانسحاب الإسرائيلي وفق مراحل محددة: إضافة عبارة "ومع تحقيق القوة الدولية السيطرة والاستقرار" لضمان انسحاب القوات الإسرائيلية وفق معايير زمنية وأمنية متفق عليها.
وينص مشروع القرار على إنشاء مجلس السلام كإدارة حكم انتقالي وتشغيل كيانات دولية لإعادة إعمار غزة وتقديم المساعدات الإنسانية، بالإضافة إلى قوة دولية مؤقتة لتحقيق الاستقرار (ISF) تعمل بالتنسيق مع مصر وإسرائيل لتأمين المناطق الحدودية ومراقبة نزع السلاح وحماية المدنيين.
ويبقى مشروع القرار تحت متابعة مجلس الأمن حتى 31 ديسمبر 2027، مع تقديم تقارير دورية كل ستة أشهر عن التقدم في تنفيذ بنوده.
ويمثل هذا المشروع محاولة دولية وإقليمية متضافرة لتثبيت وقف النار وإطلاق عملية سلمية شاملة لإعادة الاستقرار في قطاع غزة مع وضع مسار واضح نحو حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
مشروع روسي
وزعت روسيا مشروع قرار منافسا على أعضاء مجلس الأمن، لا ينص على إنشاء مجلس سلام أو الانتشار الفوري لقوة دولية في غزة، وفقا للنص الذي اطلعت عليه فرانس برس الجمعة.
يرحب المشروع الروسي "بالمبادرة التي أدت إلى وقف إطلاق النار" ولكنه لا يُسمي ترامب.
ويدعو الأمين العام للأمم المتحدة إلى "تحديد خيارات لتنفيذ بنود" خطة السلام وتقديم تقرير على الفور يتناول أيضا إمكانات نشر قوة استقرار دولية في غزة.
وصفت الولايات المتحدة وقف إطلاق النار في غزة بأنه "هش". وحذرت، الخميس، من مخاطر عدم اعتماد مسودتها.
وكتب السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز في صحيفة "واشنطن بوست" أن "أي رفض لدعم هذا القرار هو تصويت لاستمرار حكم إرهابيي حماس أو للعودة إلى الحرب مع إسرائيل، ما يحكم على المنطقة وشعبها البقاء في نزاع دائم".
وأضاف "أي انحراف عن هذا المسار، سواء كان من جانب أولئك الذين يرغبون في ممارسة ألعاب سياسية سيأتي بتكلفة بشرية حقيقية".
وبينما بدا حتى الآن أن أعضاء المجلس يؤيدون مبادئ خطة السلام، أشارت مصادر دبلوماسية إلى وجود أسئلة عدة بشأن النص الأميركي، لا سيما فيما يتعلق بغياب آلية مراقبة يمارسها المجلس، ودور السلطة الفلسطينية، وتفاصيل تفويض قوات الأمن الإسرائيلية.
من جهتها، قالت البعثة الروسية لدى الأمم المتحدة في بيان إن اقتراحها البديل يختلف من حيث الاعتراف بمبدأ "حل الدولتين للتسوية الإسرائيلية الفلسطينية".
النص الأمريكي
إن مجلس الأمن،
إذ يرحب بالخطة الشاملة لإنهاء النزاع في غزة، الصادرة في 29 سبتمبر/أيلول 2025 ("الخطة الشاملة") (الملحق 1 لهذا القرار)، ويشيد بالدول التي وقّعت عليها أو قبلتها أو أيّدتها، ويرحب كذلك بإعلان ترامب التاريخي من أجل السلام الدائم والازدهار، الصادر في 13 أكتوبر/تشرين الأول 2025، وبالدور البناء الذي اضطلعت به الولايات المتحدة الأمريكية، ودولة قطر، وجمهورية مصر العربية، وجمهورية تركيا، في تيسير وقف إطلاق النار في قطاع غزة؛
وإذ يقرر أن الوضع في قطاع غزة يهدد السلام الإقليمي وأمن الدول المجاورة، ويشير إلى قرارات مجلس الأمن السابقة ذات الصلة بالوضع في الشرق الأوسط، بما في ذلك القضية الفلسطينية؛
1. يؤيد الخطة الشاملة، ويقرّ بقبول الأطراف لها، ويدعو جميع الأطراف إلى تنفيذها بالكامل، بحسن نية ودون تأخير.
2. يرحب بإنشاء مجلس السلام كإدارة حكم انتقالية ذات شخصية قانونية دولية، تُحدد الإطار وتُنسق التمويل اللازم لإعادة تطوير غزة وفقًا للخطة الشاملة، وبما يتسق مع المبادئ القانونية الدولية ذات الصلة، إلى أن تُكمل السلطة الفلسطينية برنامجها الإصلاحي بشكل مُرضٍ، على النحو المبين في المقترحات المختلفة، بما في ذلك خطة الرئيس ترامب للسلام في عام ٢٠٢٠ والمقترح السعودي الفرنسي، وتتمكن من استعادة السيطرة على غزة بشكل آمن وفعال.
3. يُشدد على أهمية الاستئناف الكامل للمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، بالتعاون مع مجلس السلام، بما يتوافق مع المبادئ القانونية الدولية ذات الصلة، ومن خلال المنظمات المتعاونة، بما فيها الأمم المتحدة، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، والهلال الأحمر، وضمان استخدام هذه المساعدات للأغراض السلمية فقط، وعدم تحويلها من قِبل الجماعات المسلحة.
4. يُأذن للدول الأعضاء المشاركة في مجلس السلام ومجلس السلام بما يلي: (أ) الدخول في الترتيبات اللازمة لتحقيق أهداف الخطة الشاملة، بما في ذلك تلك التي تتناول امتيازات وحصانات أفراد القوة المنصوص عليها في الفقرة ٧ أدناه؛ و(ب) إنشاء كيانات تشغيلية تتمتع، حسب الاقتضاء، بشخصية قانونية دولية وصلاحيات إدارية لأداء وظائفها، بما في ذلك: (1) إنشاء إدارة حكم انتقالية، تشمل الإشراف على لجنة فلسطينية تكنوقراطية غير سياسية من فلسطينيين أكفاء من القطاع، ودعمها، كما دعت إليها جامعة الدول العربية، وتكون مسؤولة عن العمليات اليومية للخدمة المدنية والإدارة في غزة؛ (2) إعادة إعمار غزة وبرامج الإنعاش الاقتصادي؛ (3) تنسيق ودعم وتقديم الخدمات العامة والمساعدات الإنسانية في غزة؛ (4) أي تدابير لتسهيل حركة الأشخاص داخل غزة وخارجها، بما يتوافق مع الخطة الشاملة؛ و(5) أي مهام إضافية قد تكون ضرورية لدعم الخطة الشاملة وتنفيذها.
5. يتفهم أن الكيانات التشغيلية المشار إليها في الفقرة 4 أعلاه ستعمل تحت سلطة وإشراف مجلس السلام وسيتم تمويلها من خلال التبرعات الطوعية من الجهات المانحة ومؤسسات تمويل مجلس السلام والحكومات.
6. يدعو البنك الدولي والمؤسسات المالية الأخرى إلى تسهيل وتوفير الموارد المالية لدعم إعادة إعمار وتنمية غزة، كما سيقدمها لأعضائه، بما في ذلك من خلال إنشاء صندوق استئماني مخصص لهذا الغرض، وتديره الجهات المانحة.
7. يُخول الدول الأعضاء العاملة مع مجلس السلام ومجلس السلام، بإنشاء قوة استقرار دولية مؤقتة في غزة، للانتشار تحت قيادة موحدة مقبولة لدى مجلس السلام، بقوات تُساهم بها الدول المشاركة، بالتشاور والتعاون الوثيقين مع جمهورية مصر العربية ودولة إسرائيل، واتخاذ جميع التدابير اللازمة لتنفيذ ولايتها بما يتماشى مع القانون الدولي، بما في ذلك القانون الإنساني الدولي. ستعمل قوة الاستقرار الدولية مع إسرائيل ومصر، دون المساس باتفاقياتهما القائمة، إلى جانب قوة شرطة فلسطينية حديثة مُدربة ومُعتمدة، للمساعدة في تأمين المناطق الحدودية؛ وتحقيق الاستقرار في البيئة الأمنية في غزة من خلال ضمان عملية نزع السلاح من قطاع غزة، بما في ذلك تدمير ومنع إعادة بناء البنية التحتية العسكرية والإرهابية والهجومية، بالإضافة إلى نزع أسلحة الجماعات المسلحة غير الحكومية بشكل دائم؛ وحماية المدنيين، بما في ذلك العمليات الإنسانية؛ وتدريب ودعم قوات الشرطة الفلسطينية المُعتمدة؛ والتنسيق مع الدول المعنية لتأمين الممرات الإنسانية؛ والاضطلاع بأي مهام إضافية قد تكون ضرورية لدعم الخطة الشاملة. ستنسحب قوات الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة بناءً على معايير ومعالم وأطر زمنية مرتبطة بنزع السلاح يُتفق عليها بين الجيش الإسرائيلي وقوات الاستقرار الدولية والجهات الضامنة والولايات المتحدة، باستثناء وجود أمني محيطي يبقى حتى تأمين غزة بشكل كامل من أي تهديد إرهابي متجدد.
وستقوم قوات الاستقرار الدولية بما يلي: (أ) مساعدة مجلس السلام في مراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار في غزة، والدخول في الترتيبات اللازمة لتحقيق أهداف الخطة الشاملة؛ و(ب) العمل تحت التوجيه الاستراتيجي لمجلس السلام، وسيتم تمويلها من خلال التبرعات الطوعية من الجهات المانحة والجهات الممولة لمجلس السلام والحكومات.
8. يقرر أن مجلس السلام والوجود المدني والأمني الدولي المصرح به بموجب هذا القرار سيظل مرخصًا به حتى 31 ديسمبر/كانون الأول 2027، رهناً باتخاذ المجلس مزيداً من الإجراءات، وأن أي إعادة تفويض أخرى لقوات الاستقرار الدولية ستكون بالتعاون والتنسيق الكاملين مع مصر وإسرائيل والدول الأعضاء الأخرى التي تواصل العمل مع قوات الاستقرار الدولية.
9. يدعو الدول الأعضاء والمنظمات الدولية إلى العمل مع مجلس السلام لتحديد فرص المساهمة بالأفراد والمعدات والموارد المالية لهيئاته التشغيلية ولقوة الاستقرار الدولية، وتقديم المساعدة الفنية لهيئاته التشغيلية ولقوة الاستقرار الدولية، والاعتراف الكامل بقوانينه ووثائقه.
10. يطلب من مجلس السلام تقديم تقرير مكتوب عن التقدم المحرز فيما يتعلق بما سبق إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة كل ستة أشهر.
11. يقرر إبقاء المسألة قيد نظره.
النص الروسي
نص المشروع
مسودة أولية – 13 نوفمبر 2025
إن مجلس الأمن،
إذ يسترشد بمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة،
وإذ يستذكر جميع قراراته ذات الصلة بشأن الوضع في الشرق الأوسط، بما في ذلك القضية الفلسطينية، وكذلك قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة، ولا سيما القرار A/80/L.1/Rev.1 الذي أيّد "إعلان نيويورك بشأن التسوية السلمية لمسألة فلسطين وتنفيذ حل الدولتين"،
وإذ يقرّ بالجهود الدبلوماسية، بما في ذلك تلك التي بذلتها مصر وقطر وجمهورية تركيا والولايات المتحدة، الهادفة إلى التوصل لتسوية طويلة ودائمة للصراع الفلسطيني–الإسرائيلي،
وإذ يرحّب في هذا الصدد بالقمة التي عُقدت في شرم الشيخ في 13 أكتوبر 2025، وبأحكام "الخطة الشاملة لإنهاء صراع غزة" المؤرخة في 29 سبتمبر 2025 والمتعلقة بوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وإطلاق سراح الرهائن والمعتقلين، واستئناف تدفق المساعدات الإنسانية،
وإذ يقرر أن الوضع في الأرض الفلسطينية المحتلة لا يزال يشكل تهديدًا للسلم والأمن في المنطقة،
وإذ يعيد تأكيد مطالبته لجميع الأطراف بالامتثال لالتزاماتهم بموجب القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان الدولي،
يرحب بالمبادرة التي أدت إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وإطلاق سراح الرهائن والمعتقلين، واستئناف تدفق المساعدات الإنسانية، والتي تحققت نتيجة للخطة الشاملة لإنهاء صراع غزة المؤرخة 29 سبتمبر 2025، ويدعو أطراف النزاع، بالتنسيق مع الدول الأعضاء المعنية وبتيسير من الأمم المتحدة، إلى تحديد خطوات عملية لضمان تنفيذها الكامل؛
يطلب في هذا الصدد إلى الأمين العام تحديد خيارات لتنفيذ أحكام الخطة الشاملة المذكورة بفعالية، وتقديم تقرير سريع إلى مجلس الأمن يتضمن هذه الخيارات، بما في ذلك خيار نشر قوة دولية للاستقرار في قطاع غزة؛
يؤكد ضرورة الحفاظ على وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي ينبغي أن يقود إلى وقف شامل ودائم للأعمال العدائية، ويشدد على أهمية امتثال جميع الأطراف لالتزاماتها، بما في ذلك ما يتعلق بحماية المدنيين؛
يطالب بإتاحة وصول إنساني كامل وسريع وآمن ودون عوائق، وخاصة لوكالات الأمم المتحدة الإنسانية وشركائها المنفذين، لتمكين توفير السلع والخدمات بشكل مستمر وكافٍ ودون عوائق في جميع أنحاء قطاع غزة، ولتمكين الجهود الدولية الشاملة لإعادة الإعمار والتأهيل؛
يرفض أي محاولة لإحداث تغيير ديمغرافي أو إقليمي في قطاع غزة، بما في ذلك أي إجراءات تقلّص من مساحة القطاع؛
يعيد تأكيد التزامه الثابت برؤية حل الدولتين، حيث تعيش دولتان ديمقراطيتان، إسرائيل وفلسطين، جنبًا إلى جنب بسلام ضمن حدود آمنة ومعترف بها، بما يتسق مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ويشدد في هذا الصدد على أهمية وحدة قطاع غزة والضفة الغربية واستمرارية أراضيهما تحت سلطة الحكومة الفلسطينية؛
يقرر أن يبقى على اطلاع نشط بالمستجدات المتعلقة بهذا الأمر.
