عواصم: بعد اعتماد مجلس الأمن القرار 2803 حول غزة، تباينت ردود الفعل، إذ تم التصويت عليه من قبل 13 دولة فيما امتنعت كلا من: "روسيا والصين" عن التصويت بدون استخدام حق النقض.
ترامب
وجّه الرئيس الأميركي شكره إلى الأمم المتحدة وجميع الدول الأعضاء في مجلس الأمن، وهي: الصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا والجزائر والدنمارك واليونان وجويانا وكوريا الجنوبية وباكستان وبنما وسيراليون وسلوفينيا والصومال.
كما شكر الدول التي ليست ضمن المجلس لكنها "دعمت الجهد بقوة، وتشمل: قطر ومصر والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وإندونيسيا وتركيا والأردن".
وختم ترامب بالقول إنه "سيتم الكشف عن أعضاء مجلس السلام والعديد من الإعلانات المثيرة الأخرى خلال الأسابيع المقبلة".
روبيو: محطة تاريخية في بناء غزة سلمية
ووصف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، عبر منصة إكس، قرار مجلس الأمن بأنه "محطة تاريخية في بناء غزة سلمية ومزدهرة تُحكم من قبل الشعب الفلسطيني، وليس حماس".
وقال إن "الرئيس ترامب يدفع نحو تغيير حقيقي وملموس في المنطقة، ومع هذا التصويت، أصبحنا أقرب من أي وقت مضى لتحقيق غزة منزوعة السلاح، خالية من التطرف، ومستقرة".
من جانبه، اعتبر سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك ولتز، في كلمة له، أن القرار "يمثل خطوة مهمة أخرى نحو غزة مستقرة يمكن أن تزدهر، وفي بيئة تتيح لإسرائيل العيش بأمن"، لافتاً إلى أن "مجلس السلام، الذي سيقوده الرئيس دونالد ترمب، يبقى حجر الزاوية في جهودنا".
وأوضح أن المجلس "سينسّق تقديم المساعدات الإنسانية، ويسهّل تنمية غزة، ويدعم تشكيل لجنة تكنوقراطية من الفلسطينيين تتولى العمليات اليومية للخدمات المدنية والإدارة في غزة بينما تنفذ السلطة الفلسطينية برنامجها الإصلاحي بالكامل".
وأشار ولتز إلى أن القرار "يوفّر للدول المساهمة بقوات الإطار اللازم للمضي قدماً في قوة الاستقرار الدولية، ويوفّر للمؤسسات المالية العالمية الآليات المطلوبة لتوجيه الاستثمار"، لافتاً إلى أن "الأولى ستدعم منطقة خالية من قبضة حماس، والثانية ستدعم إعادة إعمار غزة وتنميتها".
وقال السفير الأميركي إن "الطريق إلى الازدهار يتطلّب أولاً الأمن الذي هو الأكسجين الذي تحتاجه الحوكمة والتنمية كي تعيش وتزدهر"، موضحاً أن "قوة الاستقرار الدولية ستعمل على تثبيت الأمن، ودعم نزع السلاح في غزة.. والحفاظ على سلامة المدنيين الفلسطينيين".
ويرى أن الاستثمارات التي ستتبع اعتماد القرار "ستنعش اقتصاد غزة وتمنح الفلسطينيين فرصة بدلاً من بقائهم تحت عبء الاعتماد الدائم على المساعدات"، معرباً عن تطلع بلاده إلى العمل مع البنك الدولي في دعم إعادة التنمية طويلة الأمد لغزة، بالتوازي مع تلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة.
وأردف: "خطة الرئيس ترامب التاريخية المكونة من 20 نقطة شكّلت بداية ما سيكون منطقة قوية ومستقرة ومزدهرة، موحدة في رفض طريق العنف والكراهية".
الجزائر: تعديلات عربية
من جهته، قال السفير الجزائري لدى الأمم المتحدة عمار بن جامع إن "الجزائر تُعرب عن شكرها للولايات المتحدة وقيادتها، وبشكل خاص إلى الرئيس ترامب، الذي كان لانخراطه الشخصي دور حاسم في إرساء وقف إطلاق النار في غزة، ما أدى إلى وضع حد للمعاناة".
وأشار بن جامع إلى أن "الجزائر تُقرّ بالجهود التي بذلها الرئيس ترامب في تعزيز السلام حول العالم"، مؤكداً في الوقت ذاته أن "السلام الحقيقي في الشرق الأوسط لا يمكن تحقيقه دون العدالة للشعب الفلسطيني الذي انتظر لعقود إقامة دولته المستقلة".
وأضاف أن "الجزائر شاركت في مفاوضات هذا القرار نيابة عن المجموعة العربية وبالتشاور والتنسيق الوثيقين مع الممثلين الفلسطينيين، حيث قدمت ما اعتبرته تعديلات أساسية لضمان التوازن والنزاهة في النص".
وأوضح أن "بعض هذه المقترحات جرى تبنيها، وأن الجزائر واصلت العمل حتى النهاية، سواء باسم المجموعة العربية أو بصفتها الوطنية، لإدراج عناصر ترى أنها تُحسّن مشروع القرار".
وأكد أن هذا النص "حظي بدعم من الدول العربية والإسلامية الشقيقة التي، وبكل مسؤولية، أعلنت دعمها النسخة النهائية لمشروع القرار ودعت إلى اعتماده". كما نوّه إلى أن "السلطة الفلسطينية وعلى أعلى المستويات رحّبت علناً بالمبادرة ورددت الدعوة إلى دعم النص".
امتناع روسي وصيني
وزّعت روسيا التي تملك حق النقض مشروع قرار منافسا على أعضاء مجلس الأمن، معتبرة أن النص الأمريكي لا يدعم بما يكفي إنشاء دولة فلسطينية.
ويطلب مشروع القرار الروسي من مجلس الأمن التعبير عن التزامه الثابت لرؤية حل الدولتين.
ولا ينص على إنشاء مجلس سلام أو نشر قوة دولية في غزة في الوقت الحالي، بل يدعو الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش إلى عرض خيارات في هذا الصدد.
وقال السفير الروسي فاسيلي نيبينزيا، مندوب روسيا بمجلس الأمن، إن أعضاء مجلس الأمن لم يُمنحوا، عمليا، الوقت الكافي للقيام بالعمل بحسن نية.
وأوضح: "الوثيقة الأمريكية ليست سوى صفقة عمياء ففي جوهرها، يعطي المجلس موافقته على مبادرة أمريكية بناء على وعود واشنطن، مانحا السيطرة الكاملة على قطاع غزة لمجلس السلام".
وقال مندوب روسيا: "نحن نؤكد ضرورة حل الدولتين وموسكو أصرت على منح مجلس الأمن دورا للرقابة على وقف إطلاق النار في غزة"، مشيرا إلى أن روسيا لا تستطيع دعم المشروع الأمريكي بشأن غزة.
وقال المندوب الروسي بالمجلس، إن نزاهة مجلس الأمن انتهكت بعد اعتماد مشروع القرار الأمريكي بشأن غزة والأمم المتحدة كان يجب أن يكون لها دور رئيسي في مجلس السلام المقرر إنشاؤه.
بدورها امتنعت بكين عن التصويت علي المشروع معللة ذلك حتى نصون وقف إطلاق النار في غزة، موضحة أن أكثر من مليوني شخص في غزة يعانون ظروفا صعبة للغاية جراء الحرب.
وقال المندوب الصين بمجلس الأمن، إن مشروع القرار الأمريكي غير واضح في كثير من جوانبه ونحن نجدد التأكيد على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وحل الدولتين.
مندوب بريطانيا
قال مندوب بريطانيا في مجلس الأمن جيمس كاريوكي: "يجب علينا أيضا تكثيف جهودنا لدعم الجهود الإنسانية للأمم المتحدة هذا يتطلب فتح كل المعابر وضمان قدرة وكالات الإغاثة والمنظمات غير الحكومية الدولية على العمل دون عوائق".
وقال مندوب بريطانيا، إن قرار مجلس الأمن يطوي عامين من الصراع في غزة والقرار الأميركي محطة أساسية لتنفيذ خطة السلام ، يجب نشر قوة استقرار دولية في غزة بسرعة لحماية وقف إطلاق النار.
وأضاف المندوب البريطاني، القرار الأمريكي محطة أساسية لتنفيذ خطة السلام يجب نشر قوة استقرار دولية في غزة بسرعة لحماية وقف إطلاق النار، كما يجب احترام سيادة فلسطين وحقها في تقرير مصيرها.
وقال مندوب باكستان، إنه يجب انسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة وإنشاء دولة فلسطينية مستقلة كجزء من حل الدولتين، فالشعب الفلسطيني في غزة تحمل ما لا يتحمله بشر.
وزير الخارجية الألماني: “خبر جيد”
قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول اليوم الثلاثاء إن تبني مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة قرارا لإنهاء الحرب في غزة “خبر جيد”.
وقال فاديفول إن ألمانيا لا تزال مستعدة “للعب دور بناء في إعادة إعمار غزة”.
فلسطين ترحب وتطالب بالتطبيق فوراً
ورحبت دولة فلسطين بقرار مجلس الأمن الدولي، الذي قالت إنه "يؤكد تثبيت وقف إطلاق النار الدائم والشامل في قطاع غزة، وإدخال وتقديم المساعدات الإنسانية دون عوائق، ويؤكد حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة".
وأكدت فلسطين، في بيان نشرته وكالة الأنباء "وفا"، "ضرورة العمل فوراً على تطبيق هذا القرار على الأرض، بما يضمن عودة الحياة الطبيعية، وحماية شعبنا في قطاع غزة ومنع التهجير، والانسحاب الكامل لقوات الاحتلال وإعادة الإعمار ووقف تقويض حل الدولتين، ومنع الضم".
وأبدت دولة فلسطين استعدادها الكامل للتعاون مع الإدارة الأميركية وأعضاء مجلس الأمن والدول العربية والإسلامية والاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء والأمم المتحدة وجميع أطراف التحالف الدولي والشركاء في إعلان نيويورك، "من أجل تنفيذ هذا القرار بما يؤدي إلى إنهاء معاناة شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية، والذهاب إلى المسار السياسي الذي يقود إلى تحقيق السلام والأمن والاستقرار بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وفق حل الدولتين المستند للقانون الدولي والشرعية الدولية، بحسب البيان.
وجددت دولة فلسطين "التأكيد على جاهزيتها لتحمل كامل مسؤولياتها في قطاع غزة، في إطار وحدة الأرض والشعب والمؤسسات، باعتبار القطاع جزءا لا يتجزأ من دولة فلسطين"، بحسب البيان.
ووجهت فلسطين الشكر إلى جميع الدول التي أعربت عن جاهزيتها للعمل معها والأطراف المعنية "من أجل إسناد جهود دولة فلسطين والشعب الفلسطيني نحو نهاية الاحتلال ونيل الحرية والاستقلال، انطلاقاً من سعيها إلى إيجاد حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، يحقق السلام والاستقرار والأمن في المنطقة والعالم أجمع".
حماس: لا يرتقي إلى حقوق الفلسطينيين
في المقابل، قالت حركة "حماس" إن القرار الأميركي بشأن غزة، الذي اعتمده مجلس الأمن الدولي، "لا يرتقي إلى مستوى مطالب وحقوق شعبنا الفلسطيني السياسية والإنسانية".
وأضافت، في بيان، أن القرار "يفرض آلية وصاية دولية على قطاع غزة، وهو ما يرفضه شعبنا وقواه وفصائله، كما يفرض آلية لتحقيق أهداف الاحتلال التي فشل في تحقيقها عبر حرب الإبادة الوحشية".
ورأت الحركة أن القرار "ينزع قطاع غزة عن باقي الجغرافيا الفلسطينية، ويحاول فرض وقائع جديدة بعيداً عن ثوابت شعبنا وحقوقه الوطنية المشروعة، بما يحرم شعبنا من حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته الفلسطينية وعاصمتها القدس".
وتابعت: "مقاومة الاحتلال بكل الوسائل حق مشروع كفلته القوانين والمواثيق الدولية، وإن سلاح المقاومة مرتبط بوجود الاحتلال، وأيّ نقاش في ملف السلاح يجب أن يبقى شأناً وطنياً داخلياً مرتبطاً بمسار سياسي يضمن إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة وتقرير المصير".
وذكرت "حماس" أن "تكليف القوة الدولية بمهام وأدوار داخل قطاع غزة، منها نزع سلاح المقاومة، ينزع عنها صفة الحيادية ويحوّلها إلى طرف في الصراع لصالح الاحتلال".
الديمقراطية: قرار مجلس الأمن 2803 أمام الاختبار العملي
وصفت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين قرار مجلس الأمن رقم 2803، الذي أجاز المشروع الأميركي للمرحلة الثانية من "خطة شرم الشيخ" لقطاع غزة، بأنه بات أمام الإختبار العملي بنظر شعبنا الفلسطيني والرأي العام الدولي، فضلاً عن أنه لا ينص بوضوح على الحق المقدس لشعبنا الفلسطيني في دولة فلسطينية مستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس على حدود 4 حزيران (يونيو) 1967.
وقالت الجبهة الديمقراطية: إن أولى محطات الإختبار العملي للقرار المذكور هو أن يتخذ المعنيون عن تطبيقه الإجراءات الكفيلة بوضع حد لانتهاكات الجانب الإسرائيلي لقرار وقف الحرب ووقف إطلاق النار، والمسارعة إلى وضع خطة تنفيذية زمنية محددة تكفل الانسحاب الإسرائيلي من كامل قطاع غزة حتى خطوط 1967، وعدم إفساح المجال لتحويل قضية «نزع السلاح» إلى قضية مفتوحة، تعطل الإنطلاق في مشاريع التعافي وإعادة إعمار ما دمره العدوان الإسرائيلي في القطاع.
وحذرت الجبهة الديمقراطية من خطورة الحملة الأميركية التي بدأ يشنها الجانب الأميركي، ينعت فيها المقاومة بأنها «إرهاب»، وبأن منظمات المقاومة الفلسطينية منظمات «إرهابية»، متجاهلاً حرب الإبادة الوحشية التي شنها العدو الإسرائيلي على شعبنا طوال أكثر من عامين، أسفرت حتى الآن بموجب الأرقام الرسمية عن حوالي 70 ألف شهيد، إلى جانب 10 آلاف آخرين مازالوا تحت الأنقاض، وفقاً لأكثر التقديرات تواضعاً، إلى جانب أكثر من 185 ألف جريح، أكثر من 80 ألف جريح منهم يعانون الإعاقة، وأكثر من 18 ألف بحاجة إلى العلاج في الخارج، لانعدام القدرة على ذلك في مستشفيات القطاع التي دمرها الاحتلال وأتى على بنيتها التحتية.
وأكدت الجبهة الديمقراطية أن على الذين تقدموا بمشروعهم إلى مجلس الأمن، ونالوا موافقته عليه، أن يتحملوا مسؤولياتهم وفقاً للقوانين والمواثيق وقرارات الشرعية الدولية، كمعيار وحيد لإدارة شؤون القطاع، والعبور به نحو مرحلة التعافي وإعادة الإعمار.
وشددت الجبهة الديمقراطية على أن هذا الأمر، يملي على الجانب الأميركي، باعتباره الطرف المعني بإنجاز المرحلة الثانية، أن يتحمل مسؤوليته فوراً، لوقف الانتهاك الإسرائيلي اليومي لوقف النار، وفتح المعابر، بلا شروط، بما يوفر الفرصة لتدفق المساعدات الإنسانية بتنوعها الضروري من غذاء وماء ومستلزمات طبية وصرف صحي وخيم مضادة للمطر وملابس دافئة وأغطية صوفية وفرش ومنازل جاهزة، وآليات لرفع الأنقاض، والتخلص من الأبنية الماثلة للإنهيار أمام تقلبات البيئة، وفتح الطرقات، وتوفير الأقنية لمياه المطر، وغير ذلك من المستلزمات، لتوفير الحد الأدنى من الحياة الكريمة لشعبن
الجبهة الشعبية ترفض قرار مجلس الأمن
• تؤكّد الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين رفضها القاطع لقرار مجلس الأمن بشأن قطاع غزة، وتعتبره محاولة لفرض وصاية عبر ما يُسمّى "مجلس السلام" الذي مُنح صلاحيات حكم انتقالية وسيادية تُعيد إنتاج الاحتلال بصيغة جديدة، وتهمّش الدور الفلسطيني وتنزع المرجعية عن الأمم المتحدة.
• القرار يربط انسحاب الاحتلال ووقف الحرب بشروط الاحتلال نفسه، ويقيّد الإعمار والمساعدات بإرادته، ويعمّق الفصل بين الضفة والقطاع، ويستهدف دور الأونروا ومسؤوليتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين، آخر مظاهر الالتزام الدولي تجاه قضيتهم.
• تشدد الجبهة على أن أي صيغة تتجاهل الإرادة الوطنية أو تمنح الاحتلال أو الولايات المتحدة سلطة تقرير مصير القطاع هي غير ملزمة لشعبنا وغير قابلة للتطبيق، وأن إدارة غزة يجب أن تكون فلسطينية خالصة، وأي قوة دولية ينبغي أن تكون بولايةٍ أممية واضحة ومهمتها الحصرية حماية المدنيين والفصل وتأمين الممرات الإنسانية.
• ترفض الجبهة البنود المتعلقة بنزع السلاح، وتدين وصف المقاومة بالإرهاب، معتبرة ذلك تفريغاً للحق المشروع لشعبنا في الدفاع عن نفسه، وتحويل القوة الدولية من حماية وفصل إلى قوة هجومية تمنح الاحتلال غطاءً لاستمرار سياساته.
• تحذّر الجبهة من أن إبقاء القرار بلا تعديلات وضمانات ملزمة يوفّر للاحتلال غطاءً لاستئناف عدوانه بوسائل جديدة، وتدعو الوسطاء والضامنين إلى التحرك العاجل لمنع استغلاله والقفز فوق حقوق شعبنا في التحرر وتقرير المصير.
• شعبنا الذي قدّم التضحيات المتواصلة لن يقبل بأي صيغة تنتقص من سيادته، وسيواصل نضاله حتى انتزاع حريته كاملة فوق أرضه.
اعتمد مجلس الأمن مشروع القرار الأمريكي يدعم خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام في غزة التي تتضمن نشر قوة دولية ومسارا إلى دولة فلسطينية.
ووافقت إسرائيل وحركة حماس الشهر الماضي على المرحلة الأولى من خطة ترامب المكونة من 20 بندا لإنهاء الحرب في غزة.
وتنص المرحلة الأولى على وقف إطلاق النار بعد حرب بين الجانبين استمرت عامين إضافة إلى إطلاق سراح وتسليم ما تبقى من المحتجزين الإسرائيليين الأحياء والمتوفيين في غزة مقابل سجناء ومعتقلين فلسطينيين.
وينظر إلى قرار الأمم المتحدة على أنه خطوة مهمة لإضفاء الشرعية على الحكم الانتقالي وطمأنة الدول التي تفكر في إرسال قوات إلى القطاع.
وينص القرار على أنه يمكن للدول الأعضاء المشاركة في ما يسمى بمجلس السلام الذي يقول القرار إنه سيكون سلطة انتقالية تشرف على إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي لغزة.
ويجيز القرار إنشاء قوة دولية لإرساء الاستقرار، والتي ستتولى عملية نزع السلاح في غزة، بما في ذلك التخلص من الأسلحة وتدمير البنية التحتية العسكرية.
جماعة الدول العربية
قال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، إن القرار الذي تم اعتماده في مجلس الأمن حول إنهاء الحرب في قطاع غزة يُمثل بداية الطريق لا نهايته، موضحا أن الكثير من العمل على كل الأصعدة سيكون مطلوبا في المرحلة القادمة من أجل ترجمة عناصر القرار إلى واقع ينعكس على حياة الشعب الفلسطيني.
وأضاف أبو الغيط في بيان صدر عنه، اليوم الثلاثاء، أن القرار عكس التزاما دوليا بإعادة إعمار قطاع غزة الذي تعرض لتدمير ندر أن يشهد مجتمع مثله في التاريخ الحديث، كما تضمن القرار إشارة جوهرية إلى مسار موثوق يُفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية، مؤكدا تطلعه إلى تضافر جهود كافة الأطراف المؤمنة بحل الدولتين إلى تحويل هذا الالتزام إلى واقع ملموس، وتقدم حقيقي على طريق تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي باعتبار أن استمرار الاحتلال يمثل جوهر المشكلة وأصل انعدام الاستقرار في المنطقة.
وأعرب أبو الغيط عن أمله في الانتقال على نحو عاجل إلى تنفيذ المرحلة الثانية من خطة العشرين نقطة، وبأن يعمل قرار مجلس الأمن الصادر مؤخرا على ضمان التزام القوة القائمة بالاحتلال بإدخال المساعدات الإنسانية والمواد الضرورية اللازمة لعملية إعادة الإعمار.
