الصحة العالمية تعبر عن أسفها لقرار أمريكا الانسحاب رسميا منها
تاريخ النشر : 2026-01-25 10:47

جنيف: عبرت منظمة الصحة العالمية التابعة للأمم المتحدة عن أسفها لانسحاب الولايات المتحدة رسميا منها، وتأمل أن تعود واشنطن إلى المشاركة الفعالة في المستقبل.

وانسحبت الولايات المتحدة من المنظمة يوم الخميس، بعد عام من تحذيرات من أن ذلك سيضر بالصحة العامة في الولايات المتحدة والعالم.

وانتقدت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الطريقة التي تعاملت بها منظمة الصحة العالمية مع جائحة كوفيد-19.

وقال ترامب إن منظمة الصحة العالمية فشلت في التصرف بصورة مستقلة عن "التأثير السياسي غير المناسب للدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية" وإن المنظمة طلبت "مدفوعات باهظة بشكل غير عادل" من الولايات المتحدة لا تتناسب مع المبالغ التي قدمتها دول أخرى أكبر مثل الصين.

وذكرت المنظمة أنها متمسكة باستجابتها "للأزمة الصحية العالمية غير المسبوقة" التي أحدثتها الجائحة، مضيفة أن "الأنظمة التي طورناها وأديرت قبل مرحلة الطوارئ من الجائحة وفي أثنائها وبعدها، والتي تعمل على مدار الساعة وطوال أيام الأسبوع، أسهمت في الحفاظ على سلامة جميع البلدان، بما في ذلك الولايات المتحدة".

وأضافت، بصفتها عضواً مؤسساً في منظمة الصحة العالمية WHO)) ساهمت الولايات المتحدة الأمريكية بشكل كبير في العديد من أعظم إنجازات المنظمة، بما في ذلك القضاء على الجدري، وإحراز تقدم في مكافحة العديد من التهديدات الأخرى للصحة العامة، بما في ذلك شلل الأطفال، وفيروس نقص المناعة البشرية، وإيبولا، والإنفلونزا، والسل، والملاريا، والأمراض الاستوائية المهملة، ومقاومة مضادات الميكروبات، وسلامة الأغذية، وغيرها.

لذلك، تأسف منظمة الصحة العالمية لإخطار الولايات المتحدة بالانسحاب من المنظمة - وهو قرار يجعل الولايات المتحدة والعالم أقل أمانًا. يثير إخطار الانسحاب قضايا ستنظر فيها اللجنة التنفيذية لمنظمة الصحة العالمية في اجتماعها العادي الذي يبدأ في 2 فبراير، وجمعية الصحة العالمية في اجتماعها السنوي في مايو 2026.

وتحيط منظمة الصحة العالمية علماً ببيانات حكومة الولايات المتحدة التي تقول إن منظمة الصحة العالمية ”دمرت وشوهت“ سمعتها وأهانتها، وعرضت استقلاليتها للخطر. والحقيقة عكس ذلك. فمثلما نفعل مع كل دولة عضو، سعت منظمة الصحة العالمية دائماً إلى التعامل مع الولايات المتحدة بحسن نية، مع الاحترام الكامل لسيادتها.

وذكرت الولايات المتحدة في تصريحاتها أن أحد أسباب قرارها هو” إخفاقات منظمة الصحة العالمية خلال جائحة كوفيد-19“، بما في ذلك” عرقلة تبادل المعلومات الهامة في الوقت المناسب وبشكل دقيق“ وإخفاء تلك الإخفاقات“. ورغم أنه لا توجد منظمة أو حكومة قامت بكل شيء على النحو الصحيح، فإن منظمة الصحة العالمية تثبت على ردها على هذه الأزمة الصحية العالمية غير المسبوقة. طوال فترة الجائحة، تصرفت منظمة الصحة العالمية بسرعة.

وختمت المنظمة بيانها بالقول، "نأمل أن تعود الولايات المتحدة في المستقبل إلى المشاركة النشطة في منظمة الصحة العالمية. وفي غضون ذلك، تظل منظمة الصحة العالمية ملتزمة التزاماً راسخاً بالعمل مع جميع البلدان سعياً إلى تحقيق مهمتها الأساسية وولايتها الدستورية: تحقيق أعلى مستوى ممكن من الصحة كحق أساسي لجميع الناس".