أبو ظبي: أكّدت ريم بنت إبراهيم الهاشمي، وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي، الإثنين، نفي دولة الإمارات القاطع للادعاءات التي لا أساس لها من الصحة بشأن توليها الإدارة المدنية لقطاع غزة.
وجدّدت دولة الإمارات التأكيد على أن حوكمة غزة وإدارتها هي مسؤولية الشعب الفلسطيني، حسب ما نقلت وكالة الأنباء الإماراتية.
وشدّدت ريم بنت إبراهيم الهاشمي على التزام دولة الإمارات الثابت بمواصلة توسيع نطاق جهودها الإنسانية لدعم الفلسطينيين في قطاع غزة، والعمل على دفع عملية السلام الدائم بين الإسرائيليين والفلسطينيين، بما في ذلك من خلال دورها كعضو مؤسس في مجلس السلام، وعضويتها في المجلس التنفيذي لغزة.
بدعم أمريكي - إسرائيلي
وكانت تقارير عبرية قد كشفت مساء يوم الأحد، عن تحرك دبلوماسي مكثف تقوده دولة الإمارات العربية المتحدة لإدارة الجوانب المدنية في قطاع غزة، وذلك مع انتقال العمليات العسكرية إلى مرحلة جديدة.
وتأتي هذه التحركات ضمن مفاوضات ثلاثية تضم الولايات المتحدة وإسرائيل، وسط مؤشرات قوية على دعم تل أبيب لهذه الخطوة. وفقا لما أوردته القناة 12 العبرية.
ملامح الخطة الإماراتية: "الراعي المدني" للقطاع
تسعى أبوظبي، وفقاً لمسودات الاتفاق المتبادلة، إلى تولي الإشراف الكامل على المنظومة المدنية والاقتصادية في غزة، وتتضمن الخطة البنود الرئيسية التالية:
استثمارات مليارية: ضخ مليارات الدولارات فوراً لإعادة تنشيط القطاع المدني، مع خطط لاستثمارات طويلة الأمد في البنية التحتية.
الإدارة التجارية واللوجستية: تولي إدارة الأسواق والتجارة، والاعتماد على مقاولين إسرائيليين لشراء وتوريد البضائع عبر مراكز لوجستية متطورة.
المنظومة الأمنية: إرسال قوات أمنية إماراتية مسلحة لتأمين المراكز اللوجستية، بالتعاون مع شركات أمنية أمريكية خاصة.
الموقف الإسرائيلي: دعم مشروط بـ "نزع السلاح"
أبدى مسؤولون إسرائيليون مطلعون ترحيبهم بالدور الإماراتي، واصفين التدخل بأنه يأتي من "قوة معتدلة وفعالة". ومع ذلك، وضعت إسرائيل محددات لهذا الدور:
عدم الاستبدال: الدور الإماراتي سيوفر رداً مدنياً فقط، ولا يعد بديلاً عن هدف "تفكيك حماس".
نزع السلاح: استمرار العمليات الأمنية لضمان تجريد القطاع من السلاح.
المخاطرة السياسية: ترى تل أبيب أن الإمارات مستعدة للمخاطرة بالاحتكاك المباشر مع نفوذ حماس في الشارع.
تنسيق دولي وصياغة نهائية
تجري حالياً صياغة الاتفاقية النهائية بين الحكومات المعنية، حيث تم تبادل المسودات بين القدس وأبوظبي لوضع اللمسات الأخيرة على التفاصيل التقنية والقانونية.
وتهدف هذه الخطوة، بحسب المصادر، إلى إيجاد بديل إقليمي قادر على إدارة الحياة اليومية للفلسطينيين وتخفيف العبء الإداري والأمني عن القوات الإسرائيلية.
