قطر: لسنا طرفا في الحرب ونرفض مبررات إيران.. وشراكاتنا الدفاعية مع أمريكا ليست مطروحة للنقاش
تاريخ النشر : 2026-03-10 13:51

الدوحة: أكد المتحدث باسم الخارجية القطرية أن دولة قطر لم تكن يوماً طرفاً في الصراع الدائر، مشدداً على الرفض القاطع لأي مبررات تسوقها طهران لتبرير هجماتها الأخيرة. وأوضح أن الدوحة تمسكت منذ البداية بموقف ثابت يمنع استخدام أراضيها منصة لأي اعتداء، مع استمرار إيمانها بأن الدبلوماسية تظل الخيار الأمثل لحل أزمات المنطقة رغم التصعيد الخطير.

وكشف الناطق الرسمي عن تأثر قطاع الطاقة بشكل مباشر، حيث اضطرت الدولة إلى وقف الإنتاج في أعقاب استهداف منطقة "رأس لفان". وحذر من أن تبعات هذه الاعتداءات لن تتوقف عند الحدود المحلية، بل ستمتد لتلقي بظلالها على الاقتصاد العالمي برُمته، مؤكداً في الوقت ذاته اتخاذ إجراءات وطنية لتعزيز صلابة الاقتصاد القطري في مواجهة هذه التحديات.

وأكدت الخارجية أن التركيز الحالي ينصب على "صد العدوان وردعه"، مشيرة إلى أن الأمن في البلاد لا يزال مستقراً رغم تسجيل بعض الأضرار المادية.

وأوضح المتحدث أن التواصل مع الجانب الإيراني اقتصر مؤخراً على اتصال هاتفي بين رئيس الوزراء وزير الخارجية ونظيره الإيراني "عراقجي"، مؤكداً أن القنوات ليست مقطوعة ولكن الأولوية الآن للدفاع.

و كشف أن استمرار الاعتداءات حال دون صدور بيان خليجي مشترك، داعياً المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته ووقف الهجمات التي تمس سيادة قطر وأمن المنطقة.

موقف حاسم: "نرفض بشكل قاطع كافة المبررات الإيرانية لهذه الهجمات، ونحث العالم على التدخل لضمان وقف الاعتداءات على سيادتنا."

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية الدكتور ماجد الأنصاري، إن شراكات الدوحة الدفاعية الاستراتيجية مع أمريكا ودول أخرى «ليست مطروحة للنقاش»، في الوقت الراهن.

وأضاف خلال مؤتمر صحفي، يوم الثلاثاء، أنه «لا يمكن لأحد أن يفرض على قطر مع من تتعامل دبلوماسيًا».

وأشار إلى أن «الظروف الحالية تدفع قطر إلى تعزيز شراكاتها الدولية في مجالات الدفاع والأمن»، مؤكدًا أن الدوحة تواصل التنسيق مع الشركاء في المجتمع الدولي لردع الهجمات الجارية.

وحث المجتمع الدولي على استخدام قدراته لضمان وقف الهجمات على سيادة قطر والمنطقة، محذرًا من التصعيد وتحوله إلى حرب إقليمية.

وبحسب الخارجية القطرية، ترتبط دولة قطر والولايات المتحدة الأمريكية بتحالف طويل الأمد وشراكة استراتيجية راسخة، تقوم على التعاون في حفظ الأمن والسلام على المستويين الإقليمي والدولي.

وتُعد قاعدة «العديد» الجوية في قطر مقراً لآلاف من القوات الأمريكية، ووفقًا للدوحة، تُسهم القاعدة بدور أساسي في تعزيز استقرار الولايات المتحدة والمنطقة.

وتسعى قطر إلى ترسيخ دعائم السلام في الشرق الأوسط، وتبقى قاعدة العديد ركيزة محورية في إطار التعاون الدفاعي والمصالح الأمنية المشتركة بين الجانبين.

ومن جهة أخرى، قالت وزارة الدفاع القطرية، يوم الثلاثاء، إنها تصدت لهجمة صاروخية استهدفت قطر.

وأفادت وكالة "رويترز" بوقوع دوي انفجارات في العاصمة القطرية الدوحة.