مقاومة الجدار: دولة الاحتلال تخطط لإقامة 34 موقعا استيطانيا جديدا في الضفة
تاريخ النشر : 2026-04-09 11:45

رام الله: قالت هيئة مقاومة والاستيطان، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تخطط لإقامة 34 موقعا استيطانيا جديدا في الضفة الغربية.

واعتبر رئيس الهيئة مؤيد شعبان، إن القرار الخطير الذي اتخذه ما يسمى بـ"الكابينت" الإسرائيلي بإقرار إنشاء عشرات المستوطنات الجديدة في الضفة الغربية بشكل سري، يمثل قفزة في غاية الخطورة في إطار تسارع مشروع الاستعمار الاستيطاني على الأراضي الفلسطينية، ومحاولة فجة لفرض وقائع لا رجعة عنها على الأرض الفلسطينية المحتلة.

وبين، أن هذا القرار، بما يحمله من حجم غير مسبوق من حيث عدد المواقع التي وصلت إلى 34 موقعا استعماري، يهدف إلى الإمعان في تفكيك الجغرافيا الفلسطينية وعزل تجمعاتها.

وأشار إلى أن هذ المخطط يهدف إلى تكريس الضم الزاحف، وتحويل الاستيطان الاستعماري إلى أداة سيادية تفرض بالقوة، في تحدٍ مباشر وصريح لكافة قواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية التي تعتبر الاستيطان غير شرعي وباطلا.

وقال شعبان، إن الخرائط المتاحة والأولية حول القرار الاحتلالي، تكشف عن استهداف ممنهج وواسع للأراضي الفلسطينية لا سيما منطقة شمال الضفة الغربية، في محيط محافظة جنين، التي قررت دولة الاحتلال إعادة الاستيطان إليها وهذه المرة من خلال موضعة المزيد من المواقع الاستيطانية حول المستوطنات الأربع المخلاة التي تم إقرار إعادة الاستيطان إليها، يضاف إلى ذلك استهداف محافظة الخليل بـ10 مواقع استعمارية جديدة.

وأضاف، أن توزيع المواقع الاستيطانية الجديدة يظهر استهدافاً ممنهجاً للمناطق المحيطة بالخط الأخضر، مما يؤشر إلى محاولة الاحتلال الحثيثة لتذويب شحذ مما يعدم أي أفق مستقبلي لحل الدولتين.

وأشار إلى أن توزيع المواقع الجديدة يظهر استهدافاً ممنهجاً للمناطق المحيطة بأراضي الـ48، مما يؤشر إلى محاولة الاحتلال الحثيثة لتذويب الحدود مما يعدم أي أفق مستقبلي لحل الدولتين.

ولفت شعبان إلى أن هذا القرار يأتي استكمالًا لسلسلة قرارات اتخذها "الكابينت" خلال عام 2025، تمثلت في فصل 13 حيا استعماريا واعتبارها مستوطنات قائمة بذاتها، إلى جانب إقرار إنشاء 22 موقعًا استيطانيا في مرحلة لاحقة، ثم قرار إضافي بإنشاء 19 موقعاً آخر، ما يعكس نهجا تراكميا ومنهجيا لتوسيع المشروع الاستيطاني وتحويله من توسع تدريجي إلى قفزات كمية ونوعية متسارعة تهدف إلى فرض وقائع لا رجعة عنها على الأرض.

وأكد، أن هذا التصعيد يأتي في سياق استغلال واضح للظرف الإقليمي والانشغال الدولي، في محاولة لتمرير مخططات استيطانية كبرى بعيدا عن الرقابة والمساءلة، الأمر الذي يعكس إصرار حكومة الاحتلال على المضي قدما في سياساتها التوسعية، مستفيدة من حالة الصمت الدولي أو عجزه أو تواطؤه.

وتابع: إقرار هذا العدد الكبير من المواقع الاستيطانية دفعة واحدة، وبطابع سري، يشكل سابقة خطيرة، ويؤكد أن المشروع الاستعماري بات أداة مركزية لإعادة تشكيل الواقع الجغرافي والديموغرافي في الضفة الغربية، بما يقوّض أي إمكانية لقيام دولة فلسطينية متصلة وقابلة للحياة.

وأكد شعبان، أن هذه الإجراءات باطلة ولاغية، ولن تنشئ حقا ولن تُكسب شرعية، وأن الشعب الفلسطيني سيبقى متمسكا بأرضه وحقوقه الوطنية غير القابلة للتصرف.

ودعا، المجتمع الدولي إلى الانتقال من مربع الإدانة اللفظية إلى إجراءات عملية رادعة، تنسجم مع مواقفه المعلنة الرافضة للاستيطان، وتكفل وقف هذا التصعيد الخطير ومحاسبة دولة الاحتلال على انتهاكاتها الجسيمة.