رام الله: صرح الدكتور لؤي السقا خبير العلاقات الدولية والاقتصاد، أن قطاع غزة يواجه اليوم جريمة منظمة تستهدف تقويض مقومات الحياة الأساسية من خلال سلاح العطش .
وأوضح السقا أن تدمير أكثر من 90% من مرافق المياه والتحلية في القطاع ليس مجرد خسارة إنشائية بل هو ضربة قاضية للأمن القومي والاجتماعي.
وقال السقا إننا أمام واقع كارثي تسبب فيه تدمير محطات التحلية الكبرى وتعطيل شبكات النقل الرئيسية وهو ما دفع السكان قسراً نحو مصادر مياه ملوثة تسببت في أزمة صحية ستكلف الاقتصاد الفلسطيني مليارات الدولارات مستقبلاً لعلاج آثارها الجانبية على الأجيال الصاعدة.
وشدد السقا على أهمية التحرك الدولي الفوري ليس فقط لتقديم المساعدات الإغاثية بل للبدء في خطة إعمار مائية مستدامة.
وأشار السقا إلى أن أي رؤية مستقبلية لغزة يجب أن ترتكز على استعادة استقلالها المائي عبر إعادة بناء محطات تحلية مياه البحر وتزويدها بأنظمة طاقة متجددة لضمان تشغيلها بعيدا عن تقلبات إمدادات الوقود والكهرباء المرتبطة بالقيود الخارجية.
وأكد السقا على أن إعادة الإعمار الحقيقية تبدأ من صنبور المياه معتبرا أن الاستثمار في البنية التحتية المائية هو استثمار في الاستقرار والنمو الاقتصادي ومطالبا المجتمع الدولي بالضغط الجاد لرفع الحظر عن إدخال المعدات الفنية والوقود اللازم لتشغيل ما تبقى من محطات وللبدء في تشييد مرافق جديدة قادرة على تلبية احتياجات الملايين الذين يواجهون الموت عطشا كل يوم.
السقا : الأمن المائي ركيزة أساسية للعودة الحياة في قطاع غزة
تاريخ النشر : 2026-04-20 14:17
