تقرير عبري: القاهرة تعزز دفاعاتها في سيناء وتزود الخليج بمنظومات "أمون" في وقت واحد
تاريخ النشر : 2026-04-25 13:59

تل أبيب: أشارت تقارير عبرية  إلى أن مصر عززت منظوماتها الدفاعية في سيناء إلى مستويات غير مسبوقة، وأرسلت منظومات أخرى لدول الخليج دون المساس بقدراتها الاستراتيجية.
وكشفت منصة "ناتسيف نت" الإخبارية العبرية، إن مصر نشرت أنظمة دفاعية بدول الخليج من المخزون التشغيلي لذراع الدفاع الجوي لديها، لكن المنظومات لم تُنقل من سيناء.

وأضافت المنصة العبرية أن مصر قامت في الواقع بتعزيز وتقوية منظومة الدفاع الجوي الخاصة بها في سيناء لمستويات قياسية تاريخية بالتوازي مع تقديم المساعدة للخليج.

وأشارت إلى أن التفاصيل حول النشر الدفاعي الحالي في سيناء مقارنة بالنشر لدول الخليج حتى أبريل 2026 تُظهر أن الوضع في سيناء يشهد تعزيزاً وليس تقليصاً، فبينما أُرسلت منظومات من نوع "أمون" (سكاي جارد) لدول الخليج، نشرت مصر في سيناء أكثر منظوماتها تطوراً واستراتيجية.

وأضافت المنصة العبرية أن منظومات إتش كيو-9 بي الصينية ذات المدى البعيد (حتى 300 كلم) وُضعت في مناطق العريش ورفح، وهي منظومات تعادل بقدراتها منظومات إس-400 الروسية وتخلق "فقاعة دفاعية" تغطي كل سماء غزة وجنوب إسرائيل حتى منطقة غوش دان.

وأشارت إلى أن ذروة تشغيلية سُجّلت حتى أبريل 2026 بنشر نحو 40 ألف جندي في سيناء إلى جانب منظومات رادار وحرب إلكترونية متطورة، في أوسع نشر منذ اتفاقية السلام عام 1979.

وقالت ناتسيف نت إن المنظومات التي أُرسلت للسعودية والإمارات أُخذت من الاحتياطيات التشغيلية للدفاع عن العمق المصري (داخل البلاد ومنطقة القناة) وليس من خطوط الدفاع الأمامية في سيناء، وأضافت أن مصر حرصت على عدم إضعاف قبضتها على سيناء التي تصفها بـ"عمود الأمن القومي الفقري" في هذه الفترة من التوتر الإقليمي.
وأشارت المنصة إلى أن القرار باستخدام منظومات "أمون" نبع من ملاءمتها خاصة لاعتراض الطائرات المسيرة وصواريخ الكروز – التهديد المركزي في الخليج – بينما تفضل مصر الاحتفاظ بمنظومات بعيدة المدى في سيناء للردع الاستراتيجي.

وقالت إن مصر تعمل الآن على محورين متوازيين: في سيناء تبني قدرة ردع مستقلة وضخمة مع تجاوز للقيود العسكرية لاتفاقيات كامب ديفيد بحجة الحاجة لمكافحة الإرهاب وحماية الحدود، وفي الخليج تُسقط قوة إقليمية كـ"حامية للدول العربية" مما يمنحها وزناً سياسياً واقتصادياً كبيراً أمام إيران والدول الغربية.

يُذكر أن اتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية عام 1979 فرضت قيوداً على النشر العسكري المصري في شبه جزيرة سيناء، لكن التطورات الأمنية الأخيرة والإرهاب في المنطقة دفعت القاهرة لإعادة تقييم ترتيباتها الدفاعية، فيما تشهد المنطقة توتراً متصاعداً بسبب الملف النووي الإيراني والنزاعات الإقليمية.

وتعد منظومة "آمون" (سكاي جارد آمون) هي نظام دفاع جوي مصري متوسط وقصير المدى، يجمع بين المدفعية والصواريخ، وتُعد النسخة المصرية المطورة من النظام الإيطالي سكاي جارد

وتتكون المنظومة من مدفعين مضادين للطائرات من نوع Oerlikon عيار 35 ملم وقاذفين صاروخيين (يحتوي كل قاذف على 4 صواريخ AIM-7 Sparrow) ومركز قيادة وتحكم لإدارة العمليات والسيطرة على النظام.

والنظام قادر على التعامل مع 3 أهداف جوية في وقت واحد باستخدام الصواريخ والمدفعية، حيث صمم خصيصاً لحماية الأصول عالية القيمة مثل المطارات والمدن والمنشآت العسكرية

ويتميز النظم الدفاعي المصري المتطوؤ بفعالية عالية في اعتراض الطائرات المسيرة (الدرونز) وصواريخ الكروز.

ووفق تقارير فأن المنظومة الدفاعية المصرية "أمون" تُصنع بواسطة الهيئة العربية للتصنيع المصرية التابعة للجيش المصري، وتمثل أول منظومة دفاع جوي متوسطة المدى من الإنتاج المصري، حيث تم تطويرها بترخيص ودعم فني من الشركة الإيطالية المصنعة.

وكانت قد عرضت مصر المنظومة على الإمارات العربية المتحدة والسعودية لمواجهة الهجمات الجوية

وتمتلك مصر 72 وحدة من المنظومة موزعة على 18 كتيبة، حيث تُعتبر "آمون" إضافة قوية للدفاع الجوي المصري، وتتميز بملاءمتها الخاصة للتعامل مع التهديدات الحديثة مثل الطائرات بدون طيار والصواريخ بعيدة المدى، مما يجعلها عنصراً أساسياً في منظومة الدفاع الجوي متعددة الطبقات التي تمتلكها مصر