*أنا لستُ أنا.. في عيد ميلادي الثاني بين الركام

- أكتب الآن، في منتصف الليل من مكان نزوحي في خيمة في خانيونس، على صوت القصف. يأتي عيد ميلادي في 7 أغسطس وأنا بكومات من الحزن والبؤس والتشرد والنزوح المستمر، والإحباط. كنت على عربة بدائية في زيارة لأبي وأمي النازحين، اللذين تنزف روحي عليهما ألمًا لأنني أرى لمحة الحزن في عينيهما مهما خبئاها، على ذكرياتهما في بيتهما وبيوت أخوتي التي أصبحت ركامًا. ط

07 اعسطس 2025

أمد للإعلام: ثمانية عشر عامًا من الصدق والحقيقة.. ويبقى الإنسان أولًا

ثمانية عشر عامًا مرت كشريط سينمائي سريع الأحداث، حافلًا بالكلمة الصادقة، والصورة النابضة بالحياة، والنبض الإنساني الصادق. ثمانية عشر عامًا مضت على تأسيس صرح إعلامي فريد، هو موقع "أمد للإعلام"، الذي أضاء سماء الإعلام بنوره الوضاء، بقيادة قامة وطنية شامخة، هو الوزير السابق الأستاذ حسن عصفور. منذ اللحظة الأولى لانطلاقته، كان "أمد"

17 ابريل 2025

سلاحنا المقدس، وحياتنا الممنوعة

سلاحنا، هو صرخة الأرض، هو غضب السماء، هو نبض العزة الذي لا يخفت. هو خط أحمر، لا يساوم عليه، ولا يلين. هو درعنا، هو عزنا، هو كرامتنا. لكن، مهلاً، حياتنا أيضًا خط أحمر.  اشتياقنا للحياة، ليس رفاهية، بل حق مغروس في أعماقنا.  دموع نسائنا، ليست ضعفًا، بل قوة ترفض الانكسار.  تمني أطفالنا لحلوى نظيفة، ليس حلمًا، بل حق في طفولة مسروقة.

15 ابريل 2025

يوميات نازحة

حين حُملت على كتفي لقب "نازحة"، شعرت كأن وجهي يعكس صداه على الفور. ملامحي شحبَت، نظرتي أثقلها الإرهاق، خطاي تباطأت وكأن الأرض تحت قدمي فقدت تماسكها. البؤس أحاط بي بلا استئذان، تسلل إلى داخلي كما يتسلل البرد في ليالي الشتاء القاسية. استيقظت اليوم باكرًا رغم أن النوم هجر عيني طوال الليل. المكان غريب عني، كل حركة خافتة كانت تهزني، كل صوت

01 ابريل 2025

كل عامٍ وذكرى آخرِ عيدِ أمٍّ عشناهُ بسلامٍ وخير

* ينقبضُ قلبي وأنا أكتبُ هذه الكلمات، كما لو أنّها تعصرُ روحي بينَ سطورها.  اليوم عيدُ الأم، ورغم أنَّ كلَّ الأيَّام هي لها، إلَّا أنَّ هذا اليوم تحديدًا يأتي ثقيلاً، مفعمًا بغيابٍ يملأُ المكانَ ويخنقُ الأنفاس. في الأعوام الماضية، كنتُ أبحث عن هدية تليقُ بأمّي، كنتُ أحملُ إليها باقةَ ورد، أختارُ عطرًا يُشبهُ روحَها، وأفرحُ برؤيتها تحتضنُ اله

21 مارس 2025

في يومي العالمي.. أنا امرأة من خيمة أصرخ بلا صوت

كنت أستيقظ كل يوم على وقع الريح وهي تهز جدران خيمتي، وكأنها تذكرني بأني لا أزال هنا، عالقة بين الموت والحياة، بين الحرب والبقاء. منذ حرب السابع من أكتوبر2023 على  قطاع غزة، لم أعد كما كنت، لم أعد الفتاة التي تحلم بيوم تشتري فيه فستانا أنيقًا أو تعطر معصمها برائحة عطر باذخ.  كل شيء تبدل، حتى انعكاس وجهي في مرآتي الصغيرة التي فقدت زجاجها ف

08 مارس 2025

جبنة الفيتا ونشيد النصر

كان يمشي وسط ركام غزة ، بخطوات سريعة، يملؤه الحماس. اقترب من زوجته بابتسامة نصر وقال: "اليوم إفطار جماعي كبير! سنعلن انتصارنا وسط هذا الدمار." نظرت إليه بعينين غارقتين بالتعب، وزفرت تنهيدة مثقلة بالجوع:"ستأخذنا معك؟ لا يوجد في بيتنا سوى جبنة الفيتا." شدّ أزرار بنطاله الوحيد وأجاب باقتضاب: "سأحضر لكم من هناك." خرج لي

03 مارس 2025

هذه رسالتي إليكم بعد نجاتي من حرب السابع من أكتوبر على غزة

أنتظر بفارغ الصبر، صباح يوم الأحد، حيث مُقرر دخول التهدئة حيز التنفيذ، وحتى نطوي جميعا صفحة سوداء، صفحة الإبادة، والنزوح، والمجاعة، والمرض والتلوث، هذا بأمل يتسرب إلى روحي  وإلى أرواحنا جميعا بأن يمد الجميع يد الغوث لقطاع غزة بأسرع وقت، لطي ما ذكرته. صحيح أننا لن ننتقل من حياة الدمار إلى بساط وردي، ومطلوب منا الجهد والصبر على ما ينتظرنا، خاصة

18 يناير 2025

الإمارات وشهامة فارسها، نور في عتمة  المشردين في غزة

في كل كارثة تمر علينا سواء في قطاع غزة، أو أي مكان آخر، تبرز الانتقادات والتهجم بسبب شُح أو عدم تدفق القنوات الإغاثية للبلد الذي تعرض للكارثة. لكن في قطاع غزة والذي يواجه على مدار عام وأكثر حرب مدمرة،  قتلت الأرواح دون تمييز بين طفل وكبير، ودمرت المباني وشريان الحياة بشكل كامل، منذ السابع من أكتوبر عام 2023، ولا تزال مستمرة إلى عام 2025، طلت

11 يناير 2025

هل أكفر بالقدر أن خُلِقنا نساء؟

الثانية فجرا ،سبت نوفمبر، صارعت كثيرا لحصولي على غفوة تخفف صداعي، لكن محال، كل ما يسيطر على تفكيري، هل أكفر بالقدر أن خُلِقنا نساء. ما معنى أن نكون نساء؟ أعي تماما أننا كُرِمنا إسلاميا وقرءانيا، رغم إهانتنا دنيويا من بعض المتسلطين الذين يحرمون  النساء من حقوقهن.  هذا ليس موضوعي لكن قلمي لم يفلح بالتخطي عنه، ولا أُعمم . أعود ،لماذا نتذم

09 نوفمبر 2024

عادوا باللحم وأوفى بالوعد

أدرك أن الساعة شارفت الواحدة ظهرا، بمجرد أن صدح صوت مؤذن زاويته في منطقة نزوحة، حيث لا مساجد فيها ، أتت عليها صواريخ الحرب. هرول بخطاه السبعينية، ينادي على حفيده. جاسر ناولني " الطنجرة" الكبيرة، آتي إليكم باللحم الذي تشتهونه. - جاءه صوتها يتضور جوعا وتعبا: من أين اللحم ، أتهذي!!! - اسرعوا بالطنجرة حان وقت (( التيكية))، والمناطق المجاو

12 سبتمبر 2024

كل النعيم جحيم أمام سكون نبض القبلات

ورد زاهي في نظر أمه، رائحته تمدها بالحياة، روت أيامه ثانية بثانية بنظراتها، تحرس تطور بنيته الجسدية، والفكرية، تبتسم لخفة ظله، لجدية مواقفه، لنجاحاته. مستيقظة، نائمة، وفي كل وقت، لم تفتها تخيلاتها بأحلام يقظتها من رقص الأمهات وزغاريدهن بفرحتهن بعرس بِكرهن وهو فارسا على حصانه الأبيض أتيا بعروسه. عاشت حياتها تسمع أغنية جميلة تُطَير روحها بعذوبة

30 يوليو 2024

اخر الأخبار