خيار ضربة عسكرية ضد بلاد فارس ما قبل إعلان نتائج الانتخابات في دولة الكيان، قد يكون "خيار الإنقاذ الوحيد" لنتنياهو، لكنه خيار ترامب التاريخي لفرض مسار إقليمي جديد

و33.4 مليار دولار حصيلة أولية..

البنتاغون يعلن أول حصر رسمي لخسائر الجيش الأمريكي خلال حرب إيران: "قواعدنا في الخليج تضررت والصواريخ تناقصت"

البنتاغون يعلن أول حصر رسمي لخسائر الجيش الأمريكي خلال حرب إيران: "قواعدنا في الخليج تضررت والصواريخ تناقصت"

تاريخ النشر: 2026-09-15 | 08:39

واشنطن: أصدرت هيئة الرقابة الرسمية في وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) تقريراً خاصاً يوم الاثنين، حول الحرب على إيران، يمثل أول حصر رسمي من الوزارة للخسائر التي لحقت بالمعدات والمنشآت الأمريكية جراء هذا الصراع.

وذكر المفتش العام، استناداً إلى تواصله مع القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، أن "الضربات الإيرانية ألحقت أضراراً ودمرت مئات المباني والمنشآت في القواعد الأمريكية في كل من الكويت والبحرين وقطر والإمارات والسعودية والعراق وعمان والأردن" خلال الأشهر الأولى من الحرب.

وكذلك أقر التقرير، الذي يغطي الفترة من بداية الحرب في 28 فبراير وحتى 30 يونيو، بنفاد مخزونات رئيسية من الذخيرة الأمريكية.

ولا يتطرق التقرير إلى ما يُرجح أنه ضربة أمريكية استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران خلال الساعات الأولى من الغارات؛ حيث لم يكشف الجيش بعد عن تحقيق داخلي بشأن القصف، وكانت شبكة "إن بي سي نيوز" قد أفادت في يونيو بأن التقرير يمر بمراحله النهائية.

ويفصّل تقرير هيئة الرقابة الأضرار التي لحقت بالمعدات العسكرية والطائرات والمستلزمات الأخرى خلال الأشهر الأربعة الأولى من الحرب، بما في ذلك تدمير ما لا يقل عن 30 طائرة مسيرة أمريكية كبيرة.

وذكر التقرير أن الحرب مع إيران بلغت تكاليفها نحو 33.4 مليار دولار، ولا يشمل هذا المبلغ إصلاح المنشآت التالفة، لكنه يضم 22.3 مليار دولار في صورة ذخائر مستهلكة، و3.7 مليار دولار خسائر في المعدات، و7.4 مليار دولار مصاريف أخرى.

وكانت شبكة "إن بي سي نيوز" قد أفادت في يوليو بأن الحرب كشفت حتى الآن عن تكلفة تراوحت بين 80 و100 مليار دولار وفقًا لستة مسؤولين أمريكيين ومطلعين على التقديرات الداخلية.

فيما صرح البنتاغون علنًا في يوليو بأن التكلفة بلغت 37.5 مليار دولار، دون أن يشمل تقديره تكاليف استبدال الطائرات وإصلاح القواعد الأمريكية وإعادة بناء مخزون الأسلحة الحيوية.

وكان ترامب قد صرح في البداية بأن الحرب ستستمر لأسابيع فقط، لكنه أشار في عطلة نهاية الأسبوع إلى أنها قد لا تنتهي إلا "بعد" انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر مباشرة أو ربما قبل ذلك.

نزوح أمريكي

كما أظهر التقرير أن الحرب تسببت في نزوح أكثر من 20 ألفًا من الأفراد العسكريين والدبلوماسيين الأمريكيين، الذين تم نقلهم في بداية الصراع والأسابيع التالية له.

وأجريت معظم التقييمات الطبية للمصابين من القوات الأمريكية ميدانيًا، وبعضها بوساطة سيارات إسعاف محلية، ونُقل المرضى إلى مرافق علاجية محليّة بسبب نقل قدرات الإخلاء الجوي نتيجة المخاوف الأمنيّة.

كما نفذت القوات الأمريكية ما يصل إلى 5000 رحلة جوية من القواعد الأوروبية لدعم الحرب، على الرغم من شكاوى ترامب الحادة من عدم تقديم الحلفاء الأوروبيين الدعم الكافي.

ويوثق التقرير جانبًا من الأضرار التي لحقت بالطائرات والمعدات العسكرية القتالية والقواعد الأمريكية بالمنطقة؛ حيث تضمنت خسائر الطائرات تدمير أو إلحاق أضرار جسيمة بأربع مقاتلات من طراز F-15E، ومقاتلة F-35A، وطائرة A-10 Warthog التي دمرت أيضًا.

كما تضمن التقرير تدمير 12 طائرة تزود بالوقود من طراز KC-135 وتسع طائرات أخرى، بالإضافة إلى تدمير أكثر من 30 طائرة مسيرة من طراز MQ-9 حتى يونيو، نقلًا عن مركز البحوث التابع للكونجرس.

ولحقت بوزارة الخارجية الأمريكية أضرار تجاوزت 208 ملايين دولار في أربع دول هي العراق والكويت والسعودية والإمارات، وتشمل 184 مليون دولار في المنشآت الدبلوماسية و25 مليون دولار نتيجة تأخر مشاريع البناء.

وكانت شبكة "إن بي سي نيوز" قد أفادت في أبريل بأن الأضرار التي ألحقتها إيران بالقواعد العسكرية الأمريكية كانت أوسع نطاقًا مما هو معلن، كما ذكرت الشهر الماضي أن طهران ألحقت بأصول الاستطلاع والرقابة الاستخباراتية أضرارًا تفوق ما تعرضت له الوكالات الأمريكية سابقًا، وتُقدر تكلفة إصلاحها بمليارات الدولارات.

وكانت مصادر أفادت شبكة CNN سابقاً بتدمير أصول أمريكية حيوية، مثل منشآت رادار الدفاع الصاروخي، في الأيام الأولى للحرب.

وأشار التقرير إلى أن تلك الضربات الإيرانية ساهمت في إحداث تغييرات جوهرية في أساليب العمل التقليدية للقوات الأمريكية في المنطقة؛ حيث قامت القيادة المركزية بـ "نقل الأفراد والأصول ومرافق التخزين" بعد تعرضها لهجمات من إيران والقوات الموالية لها.

وتضمنت بعض هذه التحركات سحب مروحيات الإجلاء الطبي التابعة للجيش من العراق والكويت، مما يعني أن "معظم عمليات الإجلاء الطبي تمت براً إلى مرافق العلاج المحلية".

وذكرت هيئة الرقابة أن تدمير المركز الإقليمي للبحرية في البحرين -الذي صرح القائم بأعمال وزير البحرية هونغ تساو مؤخراً بأن إيران دمرته تماماً- فاقم من "التحديات الكبيرة" المتعلقة بإنشاء "قواعد بحرية وموانئ دعم ملائمة"، وأدى ذلك إلى تحول جزيرة دييغو غارسيا النائية في المحيط الهندي إلى مركز لوجستي بحري، مما أدى إلى تمديد دورات إعادة الإمداد لتتراوح مدتها بين 14 و18 يوماً.

وأدى النقص المتقطع في الإمدادات وتعطل نظام البريد العسكري الإقليمي -الناجمان عن تلك التطورات- إلى زيادة الصعوبات التي واجهها البحارة الأمريكيون خلال فترات انتشار قياسية الطول في الخليج لدعم الغارات الجوية على إيران، وفرض حصار على موانئها في الأشهر الأخيرة.

وقد تصبح التغييرات في التواجد العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط دائمة؛ إذ ناقش مسؤولون عسكريون وفي مجتمع الاستخبارات بهدوء احتمالية إجراء تخفيضات دائمة في أعداد الأفراد والمنشآت الأمريكية في المنطقة عند انتهاء الحرب في نهاية المطاف، وذلك حسبما صرحت 6 مصادر لـ CNN في وقت سابق.

وتناول التقرير -الذي أُعد بالتعاون مع مكاتب المفتش العام في كل من وزارة الخارجية والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية- الأنشطة الدبلوماسية الأمريكية في المنطقة أيضاً.

وأشار التقرير إلى أن الأضرار التي ألحقتها إيران بالمنشآت الدبلوماسية الأمريكية في الشرق الأوسط بلغت تكلفتها نحو 184 مليون دولار (علماً بأن التقرير لم يتضمن تقديرات لتكلفة الأضرار التي لحقت بالمواقع العسكرية الأمريكية).

وكما أفادت مصادر CNN خلال أشهر القتال العنيف، تعرضت تلك المنشآت في العراق والكويت و السعودية والإمارات لهجمات شنتها إيران ووكلاؤها.

ففي أوائل مارس/آذار، تعرضت السفارة الأمريكية في الرياض لهجوم بطائرتين مسيرتين إيرانيتين، مما أدى إلى أضرار جسيمة، طالت أيضاً مكتب وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) الموجود داخل مجمع السفارة.

وفي أوائل مارس أيضاً، استهدفت طائرة مسيرة القنصلية الأمريكية في دبي، مما ألحق أضراراً بمبنى للخدمات والمرافق، وذلك وفقاً للتقرير.

وكان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو صرح آنذاك بأن الطائرة المسيرة أصابت "موقف سيارات ملاصقاً لمبنى القنصلية الرئيسي".

وكذلك علقت السفارة الأمريكية في الكويت عملياتها بالكامل في مارس بعد تعرضها لضربات وأضرار ناجمة عن طائرات مسيرة إيرانية، ثم استأنفت تقديم الخدمات الطارئة للمواطنين الأمريكيين في أواخر يونيو/حزيران.

وذكر مسؤول رفيع المستوى في وزارة الخارجية في مايو/أيار أن المنشآت الأمريكية في العراق تعرضت لأكثر من 600 هجوم؛ وكانت تلك الهجمات هي الأكثر تكلفة من حيث الأضرار المادية، إذ بلغت قيمتها نحو 157 مليون دولار.

ووفقاً للتقرير، غادر ما يصل إلى 3500 موظف دبلوماسي المنطقة في الفترة ما بين 23 فبراير و30 يونيو، حيث خضعت غالبية البعثات الدبلوماسية الأمريكية لقرارات "المغادرة المصرح بها" أو "المغادرة الإلزامية".

وفي غضون أسابيع من اندلاع الحرب في فبراير، ومع تعرض المنشآت الدبلوماسية الأمريكية في أنحاء المنطقة للهجمات، أصدرت الوزارة قراراً بـ "المغادرة الإلزامية" من البحرين والعراق والأردن وقطر والسعودية والإمارات، وهو ما يعني إلزام الموظفين غير الأساسيين (غير المعنيين بحالات الطوارئ) وجميع أفراد العائلات بالمغادرة، أما "المغادرة المصرح بها" فتعني أن الموظفين غير الأساسيين لديهم الخيار في المغادرة.

ولا تزال معظم البعثات الدبلوماسية تعمل بنظام "العمليات المقيدة" -وهو وضع لا يعني العودة إلى مستويات التوظيف المعتادة، بل يُطبق بعد مرور 6 أشهر على بدء "المغادرة الإلزامية"، وقد بدأ بعض الدبلوماسيين وبعض أفراد العائلات في العودة إلى المنطقة

×
أخبار
عينات أولى تشير إلى خسارة كبيرة لنتنياهو 50 مقعد..التغيير 53 والعرب بين 17 و18 قادة الدول المصدرة للغاز يعتمدون "إعلان موسكو" في ختام قمتهم الثامنة برئاسة بوتين سفيرة السعودية ريما بندر في أمريكا تدعو إلى تحالف دولي لمواجهة الحوثيين بوتين يبحث مع بزشكيان الوضع في الشرق الأوسط قطر: على إيران وقف التهديد وضمان ‌حرية الملاحة بـ"مضيق هرمز" لإثبات حسن النية كولومبيا تنسحب من مجموعة لاهاي بسبب إجراءات التكتل تجاه إسرائيل انتخابات إسرائيل.. أعلى إقبال منذ 45 عاماً ونتنياهو يهاجم الأحزاب العربية تحذير أممي من "تطهير عرقي" في الخليل ومطالب بوقف فوري للتهجير القسري تركيا.. لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان توافق على مشروع قانون اتفاقية مكة الحوثيون: استهداف وزارة الدفاع في الرياض وإصابتها بشكل مباشر سلطات الاحتلال تحتجز وفداً برلمانياً أوروبياً وتواصل عمليتها العسكرية الواسعة في الخليل اعتقال إسرائيلي بشبهة محاولة اغتيال يائير غولان في تل أبيب إيران: محسن رضائي يلتقي مجتبى خامنئي لبحث شروط إنهاء الحرب إسرائيل أمام شبح العزلة الاقتصادية وتحذيرات من هروب الأموال رسالة إلى كالاس..60 نائبا أوروبيا يطالبون باجتماع عاجل لبحث فرض عقوبات على إسرائيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,561 شهيدا العليمي يدعو دول الاتحاد الأوروبي إلى إدراج الحوثيين على قائمة المنظمات الإرهابية هاري كين يحصد جائزة الكرة الذهبية 2026..ومبابي ثانيا مقاومة الجدار: حكومة الاحتلال تبحث بناء 608 وحدات استيطانية جديدة في الضفة الغربية جيش الاحتلال يواصل حربه العدوانية في الضفة والقدس: اعتقالات وتخريب ممتلكات واقتحام الأقصى منصور يوجّه رسائل إلى الأمم المتحدة بشأن عدوان الاحتلال المتواصل في الخليل التحالف: اعتراض 3 صواريخ و 4 مسيرات أطلقها الحوثيين نحو مناطق في السعودية ترامب: إيران هي الراعي الأول للإرهاب في العالم مغني الراب ماكلمور يتعهد بالنضال حتى “آخر نفس” بافتتاح جولة فلسطين حرة ردا على حديث بن غفير عن تهجير فلسطينيين إلى تونس: ليست أرضا بديلة الأردن يشن غارات على مواقع إرهابية جنوب سوريا: “الردع الأردني – حمود” توتر في الموساد الإسرائيلي بسبب تأييد رئيسه لخطط نتنياهو العسكرية ضد إيران عشية الانتخابات لجنة أممية مستقلة: إسرائيل ارتكبت جرائم حرب في الأرض الفلسطينية المحتلة في ظل استمرار الإبادة في غزة وزير الداخلية الأردني: القبض على منفذي اعتداء كنيسة الكرك كان نوعيا..والمنفذين أصحاب فكر تكفيري البرلمان العربي يؤكد مركزية القضية الفلسطينية ويدعو لدبلوماسية برلمانية فاعلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط