خيار ضربة عسكرية ضد بلاد فارس ما قبل إعلان نتائج الانتخابات في دولة الكيان، قد يكون "خيار الإنقاذ الوحيد" لنتنياهو، لكنه خيار ترامب التاريخي لفرض مسار إقليمي جديد

روسيا تغيّر قواعد الحرب.. "كوليبا" يحذر من استراتيجية تستهدف اقتصاد أوكرانيا وإرادة شعبها - تفاصيل

روسيا تغيّر قواعد الحرب.. "كوليبا" يحذر من استراتيجية تستهدف اقتصاد أوكرانيا وإرادة شعبها - تفاصيل

تاريخ النشر: 2026-10-03 | 16:47

كييف: حذر وزير الخارجية الأوكراني السابق دميترو كوليبا من أن روسيا، وفق تقديره، غيّرت طبيعة استراتيجيتها في الحرب خلال صيف 2026، وانتقلت من التركيز بصورة أساسية على السيطرة الميدانية وتدمير منشآت الطاقة إلى محاولة استنزاف الاقتصاد والمجتمع الأوكرانيين، وتحويل القصف بعيدًا عن خطوط الجبهة إلى أداة للضغط على السكان والحكومة والشركاء الغربيين.

وفي مقال تحليلي نشرته مجلة Foreign Affairs الأمريكية، يرى كوليبا أن موسكو تسعى إلى جعل الحياة الاقتصادية والحضرية في أوكرانيا أكثر صعوبة، عبر تكثيف الضربات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة على كييف ومدن داخلية وغربية، بالتوازي مع استهداف منشآت لوجستية ومراكز توزيع وبيانات، بما قد يؤدي – وفق تحليله – إلى دفع السكان والشركات إلى مغادرة المدن وإضعاف قدرة الدولة على مواصلة الحرب.

تصعيد روسي يستهدف المدن

ويشير كوليبا إلى أن وتيرة الضربات الروسية تصاعدت منذ بداية يوليو، لافتًا إلى أن كييف شهدت، بحسب المقال، 13 إنذارًا جويًا خلال يوم واحد في 27 أغسطس، فيما استمر أحد الإنذارات نحو عشر ساعات خلال ليلة 8 سبتمبر.

وبحسب المادة، امتد القصف إلى مدن بينها لفيف ولوتسك وإيفانو-فرانكيفسك وترنوبل وستريي، مع استهداف مواقع لا تقتصر على المنشآت العسكرية، وإنما تشمل مستودعات ومراكز توزيع دوائية ومراكز بيانات.

ويقرأ كوليبا هذا التصعيد باعتباره جزءًا مما يصفه بـ"نظرية نصر" روسية جديدة، تقوم – بحسب تحليله – على تعطيل النشاط الاقتصادي وإرهاق المجتمع وإرباك شبكات النقل والخدمات، بدلًا من الاعتماد حصريًا على تحقيق اختراق بري كبير.

فجوة مالية تهدد قدرة كييف على الاستمرار

ويضع المقال التمويل الخارجي في قلب معادلة الصمود الأوكراني، إذ يقدر احتياجات كييف التمويلية لعام 2027 بنحو 52 مليار دولار، مقابل نحو 20 مليار دولار فقط مضمونة حتى الآن، وفق الأرقام الواردة في المادة.

ويرى كوليبا أن الإصلاحات الداخلية، بما في ذلك تحسين المشتريات الحكومية ومواصلة مكافحة الفساد وتوفير الأطر القانونية اللازمة للاستفادة من تعهدات المانحين، تظل ضرورية، لكنها لا تكفي وحدها لسد الفجوة المالية.

كما يشير إلى أن الاتحاد الأوروبي خصص، وفق المقال، نحو 100 مليار دولار لمساعدة أوكرانيا خلال عامي 2026 و2027، لكنه يواجه ضغوطًا مالية وسياسية تجعل زيادة الالتزامات أكثر تعقيدًا.

الأصول الروسية المجمدة في دائرة الجدل

ويطرح الكاتب مسألة الأصول الروسية المجمدة باعتبارها أحد الخيارات المطروحة لتمويل أوكرانيا، مقدرًا قيمتها بنحو 300 مليار دولار.

لكن كوليبا يقر في الوقت نفسه بوجود مخاوف قانونية ومالية وسياسية داخل الاتحاد الأوروبي، ولا سيما في بلجيكا، بشأن استخدام هذه الأصول، إضافة إلى المخاوف المتعلقة بالدعاوى القضائية المحتملة وتأثير الخطوة على مكانة اليورو وسمعة بلجيكا المالية.

وتبقى هذه القضية، كما يعرضها المقال، مرتبطة بمواقف متعددة داخل أوروبا والولايات المتحدة، ولا يقدم الكاتب فيها حسمًا قانونيًا مستقلًا بشأن مشروعية المصادرة أو جدواها.

رواتب العسكريين جزء من معركة الصمود

ويشير المقال إلى أن الإنفاق الأوكراني على رواتب العسكريين يقدر بنحو 35 مليار دولار هذا العام، ويقترح كوليبا أن تتحمل جهات خارجية جزءًا من هذه الأعباء، باعتبار أن استمرار القدرة العسكرية لا ينفصل عن قدرة الدولة على تمويل قواتها.

ويحذر الكاتب من أن قدرة أوكرانيا على مواصلة القتال عسكريًا لا تعني تلقائيًا قدرتها على تحمل الأعباء المالية للحرب، معتبرًا أن التمويل أصبح جزءًا من ساحة المعركة نفسها.

معادلة صعبة في الدفاع الجوي

وعلى المستوى العسكري، يركز كوليبا على ما يصفه بفجوة متزايدة بين إنتاج الصواريخ الهجومية الروسية وقدرة الغرب على إنتاج صواريخ الاعتراض.

ويذكر المقال أن مخزون الولايات المتحدة من صواريخ Patriot يتراجع، وأن الإنتاج الأميركي يصل، وفق الأرقام التي أوردها، إلى نحو 840 صاروخًا سنويًا، مقابل أكثر من 1,200 صاروخ باليستي وشبه باليستي تنتجها روسيا سنويًا، إلى جانب صواريخ تحصل عليها موسكو من كوريا الشمالية، بحسب المادة.

وبناءً على هذه المقارنة، يرى كوليبا أن الاعتماد على الدفاع الجوي وحده قد يقود إلى معادلة استنزاف صعبة، داعيًا بالتوازي إلى تعزيز قدرة أوكرانيا على استهداف مرافق الإنتاج ومنصات الإطلاق وشبكات الإمداد الروسية، وتوسيع إمدادات الأسلحة بعيدة المدى.

الصناعة الدفاعية الأوكرانية.. طاقة غير مستغلة

ويعتبر كوليبا أن تعزيز الإنتاج الدفاعي الأوكراني يمثل محورًا أساسيًا في استراتيجية الصمود، مشيرًا إلى أن نحو 30% فقط من الطاقة الإنتاجية لشركات الدفاع الأوكرانية ممولة حاليًا، وفق ما يورده المقال.

ويقترح توسيع المشاريع المشتركة بين الشركات الأوكرانية والأوروبية، وإبرام عقود شراء طويلة الأجل، وفتح برامج التمويل الدفاعي الأوروبية أمام الشركات الأوكرانية.

كما يدفع باتجاه إدماج جزء أكبر من القدرات الصناعية الأوكرانية داخل أوروبا، بما يسمح – بحسب تصوره – بتأمين الإنتاج من الهجمات الروسية، وفي الوقت نفسه نقل الخبرة التي اكتسبتها الصناعة والقوات الأوكرانية خلال الحرب إلى الصناعات والجيوش الأوروبية.

من دعم أوكرانيا إلى إعادة بناء القاعدة الدفاعية الأوروبية

ولا ينظر كوليبا إلى توسيع الصناعة الدفاعية الأوكرانية باعتباره وسيلة لدعم كييف فقط، بل يربطه بإعادة بناء القدرات الدفاعية الأوروبية.

ويرى أن إدماج الخبرات الصناعية والتكنولوجية والعسكرية الأوكرانية في المنظومة الأوروبية يمكن أن يرفع قدرة الدول الأوروبية على التعامل مع التحديات الأمنية التي تمثلها روسيا، وفق رؤيته.

ومن هذا المنطلق، يدعو المقال إلى الانتقال من المساعدات قصيرة الأجل إلى ترتيبات صناعية ومالية طويلة المدى، تربط استمرار دعم أوكرانيا بتوسيع قاعدة الإنتاج الدفاعي في أوروبا.

عضوية الاتحاد الأوروبي كجزء من معادلة الصمود

ويمنح كوليبا مسار انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي أهمية سياسية تتجاوز الإجراءات المؤسسية، معتبرًا أن وضوح هذا المسار يمكن أن يمثل إشارة إلى المجتمع الأوكراني بأن التضحيات الحالية مرتبطة بمستقبل أوروبي واضح.

ويدعو في هذا السياق إلى وضع مؤشرات منتظمة وواضحة تؤكد استمرار مسار العضوية وعدم التراجع عنه.

حرب على "القدرة على الاستمرار"

ويخلص كوليبا إلى أن جوهر الاستراتيجية الروسية، وفق قراءته، لم يعد مرتبطًا فقط بعدد المدن التي يمكن السيطرة عليها أو مساحة الأراضي التي يمكن احتلالها، وإنما بقدرة أوكرانيا على الاستمرار كدولة ومجتمع واقتصاد.

وبحسب هذا التصور، فإن تدمير الخدمات والبنية اللوجستية وتعطيل النشاط الاقتصادي وإرهاق السكان يمكن أن يتحول إلى ضغط سياسي على الحكومة الأوكرانية، وفي الوقت نفسه إلى اختبار لاستعداد الشركاء الغربيين لمواصلة تقديم الدعم.

ويضع الكاتب لذلك ثلاث أولويات رئيسية أمام أوكرانيا وشركائها: سد فجوة التمويل، توسيع الإنتاج الدفاعي، وتعزيز القدرة على ضرب مصادر الهجمات الروسية، إلى جانب استمرار الإصلاحات المؤسسية وربط الدعم العسكري والمالي بمسار طويل الأجل.

وتقدم المادة في مجملها قراءة أوكرانية لمسار الحرب، إذ يرى كوليبا أن المعركة لم تعد تدور فقط حول السيطرة على الأراضي، وإنما حول قدرة كل طرف على الحفاظ على اقتصاده وصناعته ومجتمعه وشبكات دعمه لفترة أطول.

×
أخبار
عينات أولى تشير إلى خسارة كبيرة لنتنياهو 50 مقعد..التغيير 53 والعرب بين 17 و18 قادة الدول المصدرة للغاز يعتمدون "إعلان موسكو" في ختام قمتهم الثامنة برئاسة بوتين سفيرة السعودية ريما بندر في أمريكا تدعو إلى تحالف دولي لمواجهة الحوثيين بوتين يبحث مع بزشكيان الوضع في الشرق الأوسط قطر: على إيران وقف التهديد وضمان ‌حرية الملاحة بـ"مضيق هرمز" لإثبات حسن النية كولومبيا تنسحب من مجموعة لاهاي بسبب إجراءات التكتل تجاه إسرائيل انتخابات إسرائيل.. أعلى إقبال منذ 45 عاماً ونتنياهو يهاجم الأحزاب العربية تحذير أممي من "تطهير عرقي" في الخليل ومطالب بوقف فوري للتهجير القسري تركيا.. لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان توافق على مشروع قانون اتفاقية مكة الحوثيون: استهداف وزارة الدفاع في الرياض وإصابتها بشكل مباشر سلطات الاحتلال تحتجز وفداً برلمانياً أوروبياً وتواصل عمليتها العسكرية الواسعة في الخليل اعتقال إسرائيلي بشبهة محاولة اغتيال يائير غولان في تل أبيب إيران: محسن رضائي يلتقي مجتبى خامنئي لبحث شروط إنهاء الحرب إسرائيل أمام شبح العزلة الاقتصادية وتحذيرات من هروب الأموال رسالة إلى كالاس..60 نائبا أوروبيا يطالبون باجتماع عاجل لبحث فرض عقوبات على إسرائيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,561 شهيدا العليمي يدعو دول الاتحاد الأوروبي إلى إدراج الحوثيين على قائمة المنظمات الإرهابية هاري كين يحصد جائزة الكرة الذهبية 2026..ومبابي ثانيا مقاومة الجدار: حكومة الاحتلال تبحث بناء 608 وحدات استيطانية جديدة في الضفة الغربية جيش الاحتلال يواصل حربه العدوانية في الضفة والقدس: اعتقالات وتخريب ممتلكات واقتحام الأقصى منصور يوجّه رسائل إلى الأمم المتحدة بشأن عدوان الاحتلال المتواصل في الخليل التحالف: اعتراض 3 صواريخ و 4 مسيرات أطلقها الحوثيين نحو مناطق في السعودية ترامب: إيران هي الراعي الأول للإرهاب في العالم مغني الراب ماكلمور يتعهد بالنضال حتى “آخر نفس” بافتتاح جولة فلسطين حرة ردا على حديث بن غفير عن تهجير فلسطينيين إلى تونس: ليست أرضا بديلة الأردن يشن غارات على مواقع إرهابية جنوب سوريا: “الردع الأردني – حمود” توتر في الموساد الإسرائيلي بسبب تأييد رئيسه لخطط نتنياهو العسكرية ضد إيران عشية الانتخابات لجنة أممية مستقلة: إسرائيل ارتكبت جرائم حرب في الأرض الفلسطينية المحتلة في ظل استمرار الإبادة في غزة وزير الداخلية الأردني: القبض على منفذي اعتداء كنيسة الكرك كان نوعيا..والمنفذين أصحاب فكر تكفيري البرلمان العربي يؤكد مركزية القضية الفلسطينية ويدعو لدبلوماسية برلمانية فاعلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط