تنديد فلسطيني واسع بـ "مجزرة المغير": مطالبة دولية بتصنيف المستوطنين "جماعات إرهابية"

تابعنا على:   19:45 2026-04-21

أمد/ رام الله: أدانت وزارة الخارجية والمغتربين والمجلس الوطني الفلسطيني بأشد العبارات الهجوم الإرهابي الذي نفذته عصابات المستوطنين، يوم الثلاثاء، في قرية المغير شمال شرق رام الله، والذي استهدف مدرسة وأسفر عن استشهاد مواطنين، أحدهما طفل (13 عاماً)، وإصابة أربعة آخرين بالرصاص الحي.

"الخارجية" تدين الإبادة الإسرائيلية الممنهجة في قرية المغير

 أدانت وزارة الخارجية والمغتربين بأشد العبارات الهجوم الإرهابي، والمجزرة التي نفذتها عصابات المستوطنين، التي تعد أبشع أدوات الاحتلال الإسرائيلي، بتنسيق كامل مع جيش الاحتلال، والتي استهدفوا فيها مدرسة في قرية المغير، اليوم الثلاثاء، ما أدى إلى استشهاد مواطنين، أحدهما طفل، وإصابة ما لا يقل عن أربعة آخرين بجروح.

وشددت وزرة الخارجية في بيان صدر عنها، على أن جرائم المستعمرين الممنهجة والتي تتكرر بشكل يومي، وما يرافقها من قتل ودمار، وسرقة الممتلكات، في محاولة لإعادة إنتاج النكبة في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس، هي جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة، لدفع شعبنا الصامد في أرضه إلى الرحيل قسرا.

وأشارت الوزارة إلى أن ما تتعرض له قرية المغير شمال شرق رام الله يندرج في إطار إصرار الاحتلال على فرض واقع قسري غير قانوني، عبر الارهاب والتطهير العرقي الصامت، وتكثيف الاستعمار والضم التدريجي للضفة الغربية المحتلة.

وقالت "الخارجية": "إن الاستخفاف الإسرائيلي المستمر بالإجماع الدولي الرافض للاستعمار، وغياب أي مساءلة حقيقية، يشجعان على التمادي في ارتكاب المزيد من الجرائم بحق شعبنا، ويعكسان عجز المجتمع الدولي عن فرض إرادته في تطبيق القانون الدولي".

وطالبت الوزارة بوقفة دولية جماعية جادة تتجاوز بيانات الإدانة وخاصة الدول الأوروبية المجتمعة في الاتحاد الأوروبي، واتخاذ إجراءات عملية وفورية، بما في ذلك تصنيف الجماعات الاستعمارية كمنظمات إرهابية، وفرض عقوبات على منظومة الاستعمار وجيش الاحتلال، وربط علاقات الدول بدولة الاحتلال بمدى التزامها بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وربطها بشكل مباشر بوقف انتهاكاتها وجرائمها، بما يسهم في حماية حل الدولتين، ووضع حد لسياسات الاحتلال الاستعمارية.

وأكدت الوزارة استمرار عملها على المستويات القانونية والسياسية والدبلوماسية لملاحقة جميع المتورطين في هذه الجرائم ومحاسبتهم، وتكريس مبدأ عدم الإفلات من العقاب، وصولا إلى إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

المجلس الوطني: جريمة المغيّر تصعيد دموي خطير بدعم من حكومة اليمين
 قال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح: إن "الجريمة الإرهابية التي ارتكبها المستوطنون في قرية المغير وأدت إلى استشهاد مواطنين أحدهما طفل في الثالثة عشرة من عمره وإصابة أربعة مواطنين بالرصاص الحي، تمثل تصعيدا دمويا خطيرا يعكس تغول مليشيات المستعمرين التي تعمل بتوجيه مباشر من أقطاب حكومة اليمين المتطرفة".

وأكد فتوح في بيان، يوم الثلاثاء، أن "قتل الفلسطيني أصبح امتيازا ممنوحا للمستعمر القاتل محميا بمنظومة رسمية تمنع محاسبته وتشرعن الجريمة، في تجسيد فاضح لدولة تتبنى الإرهاب والعنصرية كسياسة ممنهجة".

وحذّر فتوح من "مخططات تقودها أوساط نافذة في حكومة اليمين لتنفيذ عمليات تطهير عرقي وارتكاب مجازر جماعية في القرى والبلدات الفلسطينية، بهدف فرض التهجير القسري عبر الإرهاب المنظم، في إطار مشروع استعماري إحلالي".

وشدد فتوح على أن "استمرار إفلات المستعمرين من العقاب يشكّل ضوءا أخضر لمزيد من المذابح، ويؤكد مسؤولية حكومة الاحتلال عن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية تستوجب الملاحقة الدولية".

ودعا رئيس المجلس إلى التعامل مع كيان الاحتلال بوصفه دولة فصل عنصري "أبارتهايد"، وتطبيق أحكام القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف عليه، وفرض عقوبات ومساءلة دولية تضع حدا لجرائم الاستعمار الاستيطاني وإرهاب المستعمرين، وتوفير حماية دولية عاجلة لشعبنا الفلسطيني قبل أن تتحول مخططات التطهير العرقي إلى مجازر دموية.

 

اخر الأخبار