تاريخ النشر: 2026-10-29 | 19:53
تاريخ النشر: 2026-10-29 | 19:53
واشنطن: نشرت صحيفة "فايننشال تايمز" تقريراً استقصائياً مطولاً أعدّه كل من بيتر أندرينغا، وأليكس روجرز، وجورج ستير، سلطت فيه الضوء على شبكة العلاقات الواسعة والمشاريع المالية الدولية التي يديرها نجلا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (دونالد الابن وإريك) خلال الولاية الثانية لوالدهما، رغم عدم شغلهما أي مناصب رسمية.
وثق التحقيق ما لا يقل عن 18 لقاءً جمع الشقيقين بمسؤولين وقادة أجانب (بينهم ستة رؤساء دول أو حكومات حاليين وسابقين) في دول عدة مثل منغوليا، وإستونيا، وبولندا. وغالباً ما يُستقبل الأبناء بوصفهما "مبعوثين" للإدارة الأمريكية، رغم نفيهما ذلك وتأكيدهما على صفتهما كمواطنين عاديين.
وأشار خبراء أخلاقيات، مثل ريتشارد بينتر، إلى أن هذه اللقاءات والصفقات العابرة للحدود تثير شبهات عميقة حول تضارب المصالح وغياب الشفافية في صناعة القرار السياسي.
أصبح إريك ترامب واجهة التوسع العقاري العالمي للمنظمة، حيث أعلنت منظمة ترامب عن 15 مشروعاً خارجياً جديداً منذ حملة 2024 (بما فيها مشاريع في بوخارست ودبي وفيتنام وجورجيا)، إضافة إلى مشاريع غير مععلنة في الهند وأبوظبي.
واستغلت دول عدة هذه الصفقات كبوابة تقارب مع واشنطن، كما حدث في مشروع برج ترامب في تبليسي (جورجيا)، وسط مخاوف محلية ودولية من استغلال النفوذ الرئاسي لتعظيم أرباح العائلة التي ارتفعت إيرادات ترخيصها الخارجي بنسبة 40% لتصل إلى 63 مليون دولار.
كشف التحقيق عن تشابك مصالح العائلة في قطاعات حيوية تشمل:
العملات المشفرة وأسواق التنبؤ: مثل منصة "وورلد ليبرتي فايننشال" وصندوق الاستثمار "1789 كابيتال"، فضلاً عن حصص في أسواق التنبؤ مثل "كالشي" و"بوليماركت".
قطاع الدفاع والمعادن: استثمارات في شركات ناشئة للطائرات المسيّرة والمعادن النادرة والذكاء الاصطناعي التي استفادت من مناخ تنظيمي متساهل وعقود حكومية.
يأتي هذا التحقيق في وقت تُظهر فيه استطلاعات الرأي أن 69% من الناخبين الأمريكيين قلقون من الفساد والمحسوبية، مما يحول أعمال أبناء ترامب إلى مادة نقاش سياسية ساخنة قد تلقي بظلالها على المشهد الانتخابي والرقابة في الكونغرس.