تاريخ النشر: 2026-08-29 | 21:22
الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة ...
تاريخ النشر: 2026-08-29 | 21:22
غزة :اتهم باحث وكاتب سياسي فلسطيني مجلس السلام الذي أسسه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتمويل عمليات إزالة الأنقاض ورصف الطرق في قطاع غزة، محذراً من أن هذه الأعمال قد تؤدي إلى طمس أدلة مادية مرتبطة بالحرب الإسرائيلية على القطاع، في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن مصير آلاف الجثامين والمفقودين المدفونين تحت الركام. حسب موقع الكارديل(The Cradle).
وقال محمد شحادة، الباحث والكاتب السياسي في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، إن مجلس السلام «يدفع نفقات نقل الجيش الإسرائيلي سراً للأنقاض المختلطة بالجثامين إلى خارج غزة»، مشيراً إلى أن التمويل يأتي من أموال مخصصة لإعادة إعمار القطاع.
وأضاف شحادة، في منشور بتاريخ 27 آب/أغسطس، أن الولايات المتحدة والمغرب والإمارات العربية المتحدة هي الدول الوحيدة التي قدمت حتى الآن تمويلاً فعلياً لمجلس السلام.
ونقل شحادة عن دبلوماسيين أوروبيين قولهم إن إسرائيل تنقل «مئات آلاف الأطنان من الأنقاض المختلطة بالجثامين» إلى خارج غزة، بهدف طمس أدلة على ما وصفوه بأنه إبادة جماعية.
وقال إن الاتحاد الأوروبي سأل إسرائيل عما إذا كانت تقوم بفصل الرفات البشرية عن الأنقاض، لكنه «لم يتلق أي إجابة».
إزالة الأنقاض ومصير المفقودين
وبحسب التقرير، فإن إزالة الأنقاض قبل تمكين فرق البحث والإنقاذ من الوصول إلى المواقع باستخدام المعدات الثقيلة قد تزيد صعوبة تحديد مصير آلاف الفلسطينيين المفقودين.
وأشار شحادة إلى أن دليلاً على مشاركة مجلس السلام في تمويل عمليات إزالة الأنقاض يظهر في وثيقة مناقصة أصدرها المجلس في 20 أيار/مايو 2026، ودعا فيها متعهدين لتنفيذ أعمال «التسوية والضغط» في غزة.
كما ذكر أن شركة إسرائيلية تُدعى «Terra Firma» تستخدم آليات ثقيلة لإزالة الأنقاض وسحقها وتحويلها إلى مواد دقيقة، بما في ذلك في إطار أعمال مرتبطة بإنشاء طرق للجيش الإسرائيلي بالقرب من منطقة (بيت حانون) إيرز.
ونقل التقرير عن موقع Gaza Herald قوله إن مجلس السلام «يدفع ويعوّض ويدعم مالياً ويساعد» شركات ومتعاقدين إسرائيليين، إضافة إلى الجيش والحكومة الإسرائيليين، في عمليات إزالة الأنقاض ورصف الطرق.
وأضاف الموقع أن هذه العمليات «تمحو بشكل منهجي أدلة جرائم الحرب وتنتهك حرمة الرفات البشرية»، مشيراً إلى عدم اتخاذ إجراءات، وفقاً له، لفصل رفات الضحايا عن الأنقاض أو الحفاظ على مواقع يُحتمل أن تكون مقابر جماعية قبل إقامة الطرق فوقها.
إعادة الإعمار مقابل البنية التحتية المدنية
وفي المقابل، يقول التقرير إن أعمالاً مرتبطة بإزالة الأنقاض ورصف الطرق تتواصل، بينما لا تزال مرافق مدنية أساسية، بينها شبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي والمستشفيات والمخابز، من دون إصلاح.
ونقل التقرير عن الناشط الفلسطيني في مجال حقوق الإنسان رامي عبده قوله، إن مجلس السلام «يمثل غطاءً هيكلياً لعمليات الاستيلاء المستمرة على الأراضي والتهجير».
وتأسس مجلس السلام عقب وقف إطلاق النار المدعوم أميركياً في تشرين الأول/أكتوبر 2025، وأعلن ترامب أن المجلس سيتولى الإشراف على إعادة إعمار غزة.
غير أن التقرير يشير إلى تحقيق نشرته The New Humanitarian خلص إلى أن القوات الإسرائيلية كثفت خلال الأشهر العشرة الماضية عمليات هدم وإزالة للمعالم في المناطق الواقعة تحت سيطرتها المباشرة في غزة.
ووفق التحقيق، تقوم القوات الإسرائيلية في تلك المناطق، التي باتت «شبه خالية من السكان»، بهدم ما تبقى من مبانٍ وإحراق حقول وتجريف بلدات ومناطق زراعية.
وأشار التحقيق إلى أن هذه الأنشطة توحي بإنشاء «صفحة بيضاء» في أجزاء من غزة، إلى جانب بنية تحتية يمكن أن تدعم احتلالاً إسرائيلياً طويل الأمد وربما ضم أجزاء من القطاع.
وتأتي هذه الاتهامات في ظل تصريحات متكررة لقادة إسرائيليين بشأن مستقبل قطاع غزة، بينها دعوات إلى تهجير الفلسطينيين وإقامة مستوطنات إسرائيلية في المناطق التي دمرتها الحرب.